تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

الترقيات مقابل الآلية الحكومية؟

كلير شكر

|
Lebanon 24
02-10-2015 | 04:04
A-
A+
الترقيات مقابل الآلية الحكومية؟
الترقيات مقابل الآلية الحكومية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
صحيح أنّ علامات التشكيك تلاحق تيار "المستقبل" غامزة من جديّة نيّته في عقد تسوية مع العماد ميشال عون لتبقي على العميد شامل روكز في السلك العسكري، ملمحة الى لعبة توزيع أدوار من شأنها أن تخربط التفاهم قبل وضع اليد باليد، الا أنّ أكثر من متابع يجزم بأن الفريق "الأزرق" يريد هذا الاتفاق بقدر ما يريده ميشال عون. ثمة من استمع الى بيان "اللقاء التشاوري" يسجل اعتراضه على تسوية الترقيات كونها تخلّ، برأيه، بهيكلية قيادة الجيش، وأشار بخبث باصبعه الى تيار "المستقبل"، معتقداً أنّ وزراء الرئيس ميشال سليمان والكتائب يقولون ما لا يريد "الزرق" أن يبوحوا به، كي تأتي الضربة من الجانب المسيحي وليس من مكان آخر، فيطير الاتفاق بقنبلة "ذوي القربى" وليس غيرهم. ولكن برأي المتابعين، الصورة مختلفة عن هذا السياق. بنظرهم، مصلحة "التيار الحريري" تقضي بألا يتخطى رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" حافة الهاوية فيقدّم الحكومة أضحية النزاع الحاصل حول الترقيات العسكرية ويفجرها بمجرد اعتكافه الى جانب حلفائه كما يهدد. ولا بدّ من دوزنة اللعب عند هذه النقطة كي لا تتجاوزها لأنه لا يريد أن يخسر آخر المؤسسات الدستورية العاملة طالما أنّ البديل غير متوافر. لكنه في المقابل، قد يستفيد من الاعتراض المزدوج للرئيس سليمان ولحزب الكتائب اللذين قررا التغريد خارج سرب الأكثرية الحكومية بسبب استبعادهما عن طبخة الترقيات، ومن باب تصفية الحسابات بين جنرال الرابية ورئيس الجمهورية السابق الذي لا يتوانى عن القول صراحة في مجالسه إنه ليس مضطراً لتقديم أي خدمة لمن كان خصمه طوال عهده الرئاسي... كي يرفع من سقف مطالبه. عملياً، لن يكون تيار "المستقبل" في صدد تقديم أي تنازل في حال أضاف بصمته على اتفاق الترقيات، الذي لا يلزمه بمنح موافقة مسبقة على وصول روكز الى قيادة الجيش في حال بقائه في السلك، لا بل هو بالعكس سيكون في صدد تحقيق ربح بقاء الحكومة. لكن هذا لا يمنع من مضاعفة أرباحه في حال تمكّن من وضع الاتفاق وفق المعادلة الآتية: ترقيات مقابل تعديل آلية عمل الحكومة. يبتسم مؤيدو هذا الخيار ولا سيما الرئيس فؤاد السنيورة في سرّهم حين يسمع أصوات الاعتراض على الاتفاق، لأنه يعرف أنّ في امكانه استثمار هذا "الفيتو" لمصلحة الجناح المتشدد في الفريق "الأزرق"، بحجة أنّ مبدأ التوافق الذي يتمسك به ميشال عون ليكّون منطق عمل الحكومة هو الذي سيعطل الترقيات بسبب رفض مكونين حكوميين لها. وبالتالي إما عليه التخلي عن هذه الآلية ليحلّ محلها مبدأ تصويت الثلثين، واما فإنّ الاتفاق سيتعطل اذا كان سيقرّ على أساس توافق كل مكونات الحكومة. حتى اللحظة يرفض رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" هذا الابتزاز، ويرفض أن يُنتزع منه "الفيتو الحكومي"، خصوصاً إذا كان مقدرا لهذه الحكومة أن تعيش طويلاً، وهو أمر محتمل. فهل من مخرج يبقي طاولة تمام سلام على قيد الحياة؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك