تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

هذه خيارات أميركا إزاء "الاستعراض" الروسي

Lebanon 24
03-10-2015 | 12:33
A-
A+
 هذه خيارات أميركا إزاء "الاستعراض" الروسي
 هذه خيارات أميركا إزاء "الاستعراض" الروسي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يتابع حلفاء الولايات المتحدة التقليديون في مختلف أنحاء الشرق الأوسط غير مصدقين استعراضاً للقوة من جانب روسيا وإيران في سوريا ويتساءلون عن كيفية انتهاء الأمر. لقد فوجئ التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة للتصدي لتهديد الجهاديين المتمثل في تنظيم "داعش" في سوريا والعراق، بالمقاتلات الروسية تقصف مقاتلي المعارضة الذين يحاربون الرئيس بشار الأسد وبتدفق قوات إيرانية. والسؤال الذي يدور في أذهان الجميع هو: هل ستتدخل الولايات المتحدة وحلفاؤها من الدول الأوروبية بالمنطقة لمنع الرئيس فلاديمير بوتين من إفساد المكاسب التي حققتها جماعات المعارضة السورية غير الجهادية بعد أكثر من أربع سنوات من بدء الحرب؟ وليس هناك في الشرق الأوسط من يعول على الرئيس الأميركي باراك أوباما، إذ تخيم على الغالبية توقعات قاتمة بأن الحرب التي أودت بحياة ربع مليون شخص على الأقل وشردت نصف الشعب السوري على وشك أن تزداد تدهوراً. واستدعى فيصل اليافعي كبير المعلقين بصحيفة "ذا ناشونال" الإماراتية كلمات ديفيد بترايوس الجنرال الأميركي الذي قاد "زيادة" التعزيزات العسكرية الأميركية في العراق بين عامي 2007 و2008، وقال: "أخبروني كيف سينتهي هذا الأمر". وأضاف أنه بعد "زيادة" الحشد العسكري الروسي في سوريا فإن "أميركا وحلفاؤها الآن يبدون وكأنهم المجموعة الوحيدة التي ليست لديها خطة". وهو يعتقد أن التحالف العسكري الصاعد بين روسيا والداعمين الرئيسيْن الآخرين للأسد، وهما إيران وحزب الله، لديه تصور عن "كيفية انتهاء هذا الأمر". ويقول إن هذا ينطبق أيضا على تنظيم الدولة، فهو يرى أن النهاية بالنسبة لعائلة الأسد هي بقاؤها. أما بالنسبة للدولة، فإن النهاية المرجوة هي تعزيز "دولة الخلافة" التي أعلنت قيامها في أجزاء كبيرة سيطرت عليها من سوريا والعراق العام الماضي. محور جديد بعد أن أنشأ الكرملين في بغداد مركزاً لتبادل المعلومات بين سوريا والعراق وإيران وروسيا، أصبحت هناك الآن شبكة تدعمها موسكو وتربط بين طهران وبغداد، وتمتد إلى دمشق ثم لبنان عن طريق حزب الله. جاء ذلك بعد أن سحبت الولايات المتحدة قواتها البرية من العراق وبدأت تقلص وجودها العسكري في أفغانستان. ورغم استمرار مراقبة الممرات المائية في الخليج من قاعدة في البحرين والاحتفاظ بقوة جوية في قطر وتركيا، فإنه يبدو أن واشنطن عازمة على تجنب التورط العسكري على نحو أعمق في الشرق الأوسط. ويقول محللون ودبلوماسيون إن نقطة التحول في سوريا حدثت قبل عامين عندما تراجع أوباما وحلفاؤه الأوروبيون عن الرد على ما تردد حينذاك عن استخدام الجيش السوري غاز الاعصاب في مهاجمة مدنيين في جيوب المعارضة شرقي دمشق، وذلك رغم أن الرئيس الأميركي نفسه أعلن مراراً أن ذلك يمثل خطا أحمر. يضاف إلى هذا التمنع الأميركي أن المشهد على المستوى الإقليمي لا يمكن أن يكون في وضع أفضل لصالح تدخل إيران وروسيا. وعلى الأرجح، فإنه سيتمثل الرد التركي والخليجي على الحشد العسكري الروسي والإيراني في زيادة الدعم العسكري لقوى المعارضة الرئيسة في سوريا، بدلا من المجازفة بالتدخل المباشر. دون فهم لكن بعض المحللين يقولون إن روسيا ربما كانت تتدخل "عن غير فهم" وإنها تدخل بذلك مستنقعاَ غادراَ في سوريا قبل أن تتمكن من إحكام سيطرتها على الصراع الذي بدأته في أوكرانيا، في وقت يعاني فيه اقتصادها من وطأة العقوبات الغربية وانخفاض أسعار النفط. وقال مسؤول سابق في الأمم المتحدة له خبرة طويلة كمبعوث في المنطقة: "هذه انتهازية محضة. فقد نظروا إلى مدى (سوء) وضعنا ورأوا فرصة". وأضاف المبعوث السابق الذي طلب عدم نشر اسمه: "هي مقامرة حقيقية؛ فهي أول مرة يرسلون فيها قوة إلى الخارج بعيدا عن دائرة الدول المجاورة منذ (الغزو السوفيتي عام 1979 لأراضي) أفغانستان. بل إن ذلك حدث على حدودهم... بوتين يحاول استعادة النفوذ الروسي المفقود في الشرق الأوسط". حرب مفتوحة ويقول مراقبون للوضع في سوريا، إن حكومة الأسد محظوظة بأعدائها مثلما هي محظوظة بحلفائها. ويقول بعض المحللين، إن ما قد يغير هذه الحسابات هو ما إذا تحرك الروس وإيران لاستعادة مناطق في شمال غرب سوريا سيطرت عليها المعارضة في وقت سابق من العام الجاري. ففي تلك المنطقة، لم تستهدف الطائرات الروسية تنظيم الدولة بل فصائل إسلامية أخرى تقاتل الجيش السوري وتنظيم الدولة بدعم من تركيا والسعودية وقطر، وفي بعض الحالات من الولايات المتحدة. وكما ذكرت "رويترز" هذا الأسبوع، فإن قوات إيرانية ومقاتلون من حزب الله يعتزمون استخدام الغطاء الجوي الروسي في شن هجوم بري في إدلب وحماة حيث لا وجود يذكر لـ"داعش". وهذه مجازفة بقلب كل الفصائل السنية على روسيا، في الوقت الذي ما زال بوتين يشعر فيه بالقلق لوجود أعداد كبيرة من الشيشان تشارك في القتال في سوريا ولطموحات الدولة في إقامة وجود لها في شمال القوقاز. ويقول منتقدون لموسكو وقوى معارضة في سوريا غير "تنظيم الدولة"، إن التدخل الروسي والإيراني سيؤدي إلى جذب المزيد من المقاتلين السنة والجهاديين من الخارج إلى سوريا. (رويترز)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك