صحيح أن تمضية اللبناني 15 يومًا متواصلًا من أصل 365 يومًا في السنة، عالقًا في زحمة السير، ليس بالأمر السهل.. ولكن تطبيق القانون، واحترام الآخرين، قد يخفف من هذه الأزمة التي تحرق أعصاب الناس، وتسرق وقتهم، غير أن ظاهرة المخالفات عادت لتتوسّع مع بدء التساهل في تطبيق قانون السير الجديد، الذي صدر منذ حوالى 7 أشهر.
وبعيدًا عن مخاطر السلامة المرورية، فإن لبعض المخالفات مخاطر أمنية، إذ أن ظاهرة نزع لوحات التسجيل عن السيارات تنتشر بشكل كبير، ما يمنع من معرفة سائقها، وركّابها، وخصوصًا أن لبنان يمرّ بأوضاع أمنية غير مستقرّة.
إذًا قد يقوم بعض السائقين بإزالة لوحات سيارته، للهروب من محاضر ضبط السرعة (رادار)، بكلّ بساطة، ما يحول دون ملاحقة السائق في حال المخالفة. أما البعض الآخر فيلجأ إلى إزالتها من باب التباهي وحبّ الظهور، بالاضافة إلى غياب التربية المرورية. في حين أن الامور قد تتخطى ذلك، لتتحوّل أسبابًا أمنية من قبل بعض المواكب أو من قبل أحد المطلوبين، ما يعيق التعرف إلى المرتكبين في حال وجود أي جرائم من نوع آخر.
في هذا السياق، رأى خبير في السلامة المرورية من وكالة "LIRSA"، أن "مخالفة عدم وجود لوحة تسجيل هي جزء من ثقافة مخالفة القوانين إجمالًا وقانون السير تحديدًا"، وشدد على أنه "لا يمكن فصل هذه المخالفة عن غيرها من الإنتهاكات"، مؤكدًا أن "عدم الجدية في تطبيق قانون السير ومعرفة المخالف مسبقًا، تُضعف القدرة على ردع المخالفات بشكل عامّ".
وعن المسؤول عن قمع هذه المخالفات، أوضح الخبير لـ"لبنان 24" أن "من مسؤولية أي دورية سير أو شرطة بلدية او مخفر قمع هذه المخالفات، فتطبيق القانون لا يحتاج إلى أمر ما"، لافتًا إلى أنه "يمكن لكل ضابط عدلي ممارسة صلاحياته فيما خصّ جميع القوانين من دون العودة إلى أيّ كان".
ويشير قانون السير الجديد، إلى أن عدم وجود لوحة تسجيل في مقدمة أو مؤخرة السيارة، تقع تحت باب مخالفات الفئة الرابعة، ويعاقب عليها بـ350000 ل.ل. وسحب 4 نقاط من السائق في حال دُفعت خلال أول 15 يوم، وبـ450000 في مدة الـ 15 يوم التالية، بالإضافة الى الاحتجاز.