ما هي أهداف تنظيم "داعش" الذي نفّذ الهجوم الانتحاري المزدوج في أنقرة السبت الماضي والذي أودى بحياة 99 شخصاً؟ ومن يديره؟
سنقّدم إجابات هذه الأسئلة في ما يلي:
يستخدم تنظيم" داعش" الذي سبق أن نفذ 6 هجمات كبرى في تركيا، الرقة في سوريا، والموصل في العراق، كمركزين إداريين له.
1. ما هو هدف "داعش"؟
"الدولة الاسلامية في العرق والشام - داعش" هو تنظيم مسلح ينشط في العراق وسوريا، ويتبنى أيديولوجية سلفية أصولية بحتة، ويهدف إلى إنشاء دولة ترتكز على الشريعة في كل من العراق وسوريا وفلسطين والأردن، وله امتدادات في ليبيا والصومال ومصر في إطار استراتيجيته التوسعية بالمنطقة. كما يستهدف التنظيم ضمن استراتيجيته متوسطة المدى خلق مجموعة داعمة له داخل تركيا أيضاً.
2. متى تأسس تنظيم "داعش"؟
وضع أبو مصعب الزرقاوي واسمه الحقيقي أحمد فاضل نزال الخلايا اللبنات الأساسية للتنظيم في التسعينيات بالعراق تحت مسمى "التوحيد والجهاد" ولعب دوراً مهماً في تكبيد القوات الأميركية خسائر فادحة بعد تدخلها في العراق عام 2003. وانضم فيما بعد إلى تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن وتكبد خسائر فادحة في العمليات المنفذة ضده بدعم من العشائر عام 2006-2007 واضطر إلى النزول تحت الأرض.
ثم ظهر مجدداً عام 2012 باسم "جبهة النصرة" وفي شباط عام 2013 انقسمت الجبهة إلى قسمين "النصرة" و"داعش" بسبب الصراعات الداخلية.
3. من يدعم "داعش"؟
مع بدايات 2012 كانت ميليشيات "داعش" التي دخلت سوريا تحارب على الجبهة نظام الأسد بالتعاون مع قوات المعارضة، ثم بدأت بالاستقرار في المدن الغنية بالمصادر المائية والنفط والتجارة الحدودية. ونجح "داعش" الذي ازداد ثراء بوجه خاص من تجارته الحدودية والديزل المهرب من تركيا في جمع عناصر من الجماعات المعارضة المختلفة مانحا إياهم مرتبات عالية.
واتجه بعض المناطق في العراق وسوريا إلى نزعات راديكالية أصولية بسبب ممارسة المسؤولين فيها والضغط والقمع على الأقلية السنية، حيث نظم عمليات اغتيال استهدفت رجال الدين السنيين المعتدلين، واقتحمت منازل البرلمانيين وصدرت قرارات إعدام بحقهم، مما تسبّب في تقديم الشعب دعمه لعناصر داعش في مقابل الحكومة الشيعية في العراق.
4. من هم قادة "داعش"؟
في أحد الفيديوهات التي نُشرت عام 2006 أعلن الزرقاوي تأسيس "مجلس شورى المجاهدين" وفي 7 حزيران من العام نفسه قتلته القوات الأميركية في أحد عملياتها. وخلفه أبو حمزة المهاجر. وعقب بداية التمرد ضد الإدارة في سوريا انتقل قائدا التنظيم أبو حمزة المهاجر وأبو بكر البغدادي إلى سوريا. ثم أعفى زعيم القاعدة البغدادي من منصبه، إلا أن البغدادي الذي لم يقبل هذا عمد إلى تصفية عناصر القاعدة المقربة من الظواهري.
وفي فبراير 2013 أعلن تنظيم "القاعدة" عدم اعترافه بتنظيم "داعش" وطالبه بمغادرة سوريا وأن "جبهة النصرة" هي ممثل "القاعدة" في سوريا، ثم دارت اشتباكات بين التنظيمين.
5. ما هي الأماكن التي يسيطر عليها "داعش" في سوريا؟
يسيطر تنظيم "داعش" على شرق حلب في سوريا ومدينة الرقة الغنية بالبترول ومدينة دير الزور القريبة من الحدود مع العراق. أما في العراق فيسيطر على الموصل والفلوجة والرمادي بمحافظة الأنبار. أما على الحدود التركية فلم يتبقَّ تحت سيطرته سوى جرابلس، وتلك المناطق المشار إليه تمتلك أكبر احتياطي ماء وبترول بمنطقة الشرق الأوسط.
6. ما هي قوة "داعش" العسكرية؟
يتوقع أن تكون قوة "داعش" العسكرية ما يقارب 30 إلى 40 ألف جندي، وتقول التقارير إن أكثر من 10 آلاف من مقاتلي التنظيم وفدوا من خارج سوريا والعراق. يجبر التنظيم المدارس في سوريا والعراق على تدريس الجهاد والهجمات الانتحارية والاغتيالات، فاليوم في كلا الدولتين يوجد مهاجمون انتحاريون. ومقاتلوه من الأطفال تصل أعمارهم حتى 10 سنوات.
7. كم يقدر عدد المقاتلين الأتراك في صفوف "داعش"؟
انضم أكثر من 6 آلاف مقاتل تركي إلى الجماعات المتطرفة في سوريا والعراق ، ويعمل المقاتلون الأتراك كمساعدين لقادة التنظيم خصوصاً بالمناطق الحدودية التركية. لا تبلغ العائلات الجهات الرسمية بالتحاق أطفالهم وأبنائهم بـ"داعش" لكي لا يسجل ذلك في سجلهم العائلي. وتتساهل الجهات التركية لأقصى درجة في صراعها مع "داعش"، فقد حقق "داعش" دخلاً يقدر بملايين الدولارات من البترول والقطن والتجارة الحدودية مع تركيا، وبينما ينشط مقاتلوه داخل تركيا لا تقوم قوات الأمن بأي تدخل في أنشطتهم.
8. هل يوجد تعاون بين "داعش" والنظام السوري؟
تزعم المعارضة السورية أن الإدراة السورية تدعم "داعش" لإحباط الثورة السورية، فمع أن النظام يقصف المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة السورية بالبراميل المتفجرة باستمرار لكنه لا يهاجم المناطق التي يسيطر عليها تنظيم "داعش". كما أن داعش يبيع البترول المستخرج من الرقة إلى النظام السوري.
(تركيا اليوم)