انتشار قوارير الغاز المعدنية المهترئة في لبنان، ليس بالأمر الجديد، ولكن أن تُتخذ قرارات "رسمية" بتبديل هذه القوارير، على مدى 10 سنوات لا يقي المواطن من خطرها. الموضوع لا يقف هنا فقط، بل إن بعض التجار، يغشّون، ويحضّرون قوارير غاز جديدة من الخارج لكنها "غير مطابقة" من الداخل، بحسب ما رصدت كاميرا "لبنان 24". هذه "القنابل الموقوتة"، لا توفّر أحدًا من الخطر، في حال استمرار الخداع.
وفي التفاصيل، يركن كلّ يوم عند حوالى الساعة السابعة صباحًا، في المنطقة المحيطة بجسر الشيفروليه، صاحب "بيك آب" محمّلًا بقوارير غاز، ويقوم بطلائها، واحدة تلو الأخرى (الصور مرفقة)، حتى تبدو جديدة غير مهترئة. بهذه الطريقة، يتمكن التاجر من تسويق "بضائعه" بشكل أفضل، ويبيعها بشكل أسرع، وفق ما يقول أحد أصحاب المحال التجارية لـ"لبنان24".
وما يزيد الطين بلّة، أن القوارير تصبح في حالة سيئة ومهترئة تضرّ بالسلامة العامة وتلحق ضرراً بالممتلكات العامة والخاصة، من دون معرفة الأمر، فهي تبدو جديدة بعد دهنها، ما يدفع المواطن إلى شرائها ظنًّا منه أنها أجدد من غيرها، ولكن "ليس كلّ ما يلمع ذهبًا"، ولا صالحًا.
أكثر من 4 ملايين قارورة
رئيس نقابة موزعي قوارير الغاز جان حاتم أشار في حديث لـ"لبنان 24"، إلى أن "عدد القوارير الموجودة في لبنان هو 4 مليون، بحسب ما صدر في قرار وزارة الطاقة لاستبدالها"، لكنّه أبدى إعتقاده بأنها أكثر من ذلك، كاشفًا أن "كلّ القوارير في لبنان غير مطابقة للمواصفات".
وإذ أكد حاتم أنهم كموزعين كانوا غالبًا ما يقومون بصيانة "بدائية" للقوارير، مثل دهنها بشكل يزيل الصدأ، أضاف: "إلّا أن كونها نظيفة من الخارج لا يعني أنها مطابقة".
وأوضح أن "إطلاق عملية استبدال قوارير الغاز يبدأ مع أول السنة المقبلة، بنسبة 371 ألف قارورة في السنة، لمدّة عشر سنوات"، مضيفًا إن "النتيجة لن تظهر مباشرة عند البدء باستبدال القوارير، فالموضوع بحاجة إلى سنتين على الأقل".
استبدال القوارير
يشار إلى أنه كان قد صدر عن وزير الطاقة والمياه آرتور نظاريان قرار قضى باستبدال قوارير الغاز المعدنية (بوتان/بروبان) الموجودة في السوق المحلي تحت الرقم 175 تاريخ 15/09/2015 (المنشور في الجريدة الرسمية عدد رقم 39 تاريخ 24/9/2015) وذلك بناء على توصية اللجنة النيابية التي وضعت حلًا متكاملًا لموضوع قوارير الغاز المنزلي وبعد موافقة مجلس شورى الدولة واستنادًا إلى الصلاحيات المناطة بوزارة الطاقة والمياه بموجب النصوص القانونية المرعية الإجراء.
نصائح وإرشادات
وما يزيد الغاز خطرًا، غير أنه قابل للاشتعال والانفجار، فهو عديم اللون والرائحة، فتسرّبه قد يكون صامتًا، بالاضافة إلى أن له تأثير مخدّر، ما قد يؤدي للاختناق والموت.
في هذا السياق، نقدّم لكم نصائح بسيطة، لتفادي أي خطر في منازلكم:
*إفحصوا الفرن بشكل دائم، وتأكدوا أن لا منافذ للغاز مفتوحة
*أقفلوا صمام الغاز في حال عدم الاستخدام أو في حال الخروج من المنزل
*إحرصوا على وضع قارورة الغاز بعيدًا عن أي مادّة قابلة للاشتعال
*لا تنسوا الطعام على الفرن، ما يؤدي لفوران المياه التي تُطفئ النار فيتسرّب الغاز وينفجر.