أكدت مصادر مطلعة لـ "لبنان 24" أن تصعيد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله يعود إلى سبب أساسي، وهو "أن الحزب على رغم حاجته إلى الحكومة، غير أن هذه الحاجة لم تعد بالإلحاح نفسه الذي كانت عليه قبل أشهر قليلة".
وتضيف: "على رغم إنخراط الحزب المتزايد عددياً في سوريا، غير أن الخطر الحقيقي على النظام أصبح من الماضي، ولم يعد الحزب من يكفل هذا الصمود، بل الوجود الروسي العسكري، وتالياً أصبح للحزب هامش أكبر من المناورة الداخلية، وهنا ظهرت عدم مبالاة نصر الله من مسألة انسحاب المستقبل من الحكومة".
وأشارت المصادر إلى أن "نصر الله قلب السحر على الساحر، إذ انه تحدّى "المستقبل" بالذهاب إلى الفراغ الكامل، وما يستتبع ذلك من تطورات سياسية، مظهراً الحزب أقل حاجة من "المستقبل" لبقاء الحكومة".
وتعتبر المصادر أن نصر الله يعلم جيّداً أن "المستقبل" يسعى إلى تجنّب الفوضى او الفراغ في لبنان بشكل كامل، لأن أي أزمة دستورية ناتجة عن الفراغ ستؤدي إلى طرح مسألة المؤتمر التأسيسي على طاولة البحث، وخاصة في ظل وجود الحراك الشعبي الذي يطالب بإسقاط النظام، من هنا يمكن فهم تصعيد نصر الله، الذي أوحى بأن من مصلحة الحزب إسقاط الحكومة، ولا يمكن إبتزازه بهذا الأمر، بل العكس صحيح، وهذا ما حصل".