كل شيء في السياسة وارد وجلسة هيلاري كلينتون في مجلس النواب اليوم حول اعتداء بنغازي في 2012 ليست استثناء لذلك. اذ استدعت الوزيرة السابقة والمرشحة الأقرب في الصف الديمقراطي للبيت الابيض، رصيد حزب الله "الإرهابي" للدفاع عن سجلها في التعامل مع الاعتداء في ليبيا.
اعتداء بنغازي الذي راح ضحيته 4 أميركيين بينهم السفير السابق كريس ستيفنز هو نقطة في بحر من اكثر من مئة اعتداء على قنصليات وسفارات أميركية في العقود الثلاثة الفائتة على حد تعبير كلينتون. واستنجدت الوزيرة مرتين "باعتداء حزب الله على السفارة الاميركية في بيروت وعلى المارينز في 1983" لإثبات نظريتها. فالهجوم ذاك منذ 32 عاماً تم خلال إدارة جمهورية لبطل اليمين رونالد ريغان وراح ضحيته اكثر من 250 أميركي كما قالت كلينتون، من دون جلسات استماع أو هجوم حزبي ضد الرئاسة يومها.
أما في بنغازي فتحول الاعتداء الى الاداة الأكبر للجمهوريين للنيل من رصيد كلينتون وأضحى "مسلسل شعوذة" كما يسميه أنصارها. من هنا كررت كلينتون وحتى الساعة اسم بيروت ولبنان وحزب الله في جلسة استماعها الطويلة، على أمل أن يرأف الأميركيون برصيدها مقارنة بريغان وان يستذكروا حزب الله كلما قال الجمهوريون "بنغازي". هذا ولم يتحمل حزب الله رسمياً مسؤولية الاعتداء يومها.
(واشنطن)