تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

أطرف ما في وليد بيك!

غادة حلاوي

|
Lebanon 24
23-10-2015 | 07:37
A-
A+
أطرف ما في وليد بيك!
أطرف ما في وليد بيك! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هو وليد جنبلاط، جامع "المجد من أطرافه"، بيك ونائب ورئيس "جبهة النضال الوطني النيابية". متلقف للحظة، مستشرف سياسي، يملك شجاعة التحوّل في المواقف من دون حسيب أو رقيب . يتقن فن التقرب من الناس، بصراحته وعفويته. متهكم سياسي من الدرجة الاولى . يتعاطى معه الآخرون بحذر، يتحاشون "شره" وحدّة لسانه، وفي مجالسهم الخاصة لا يوفّرون لفظة عتب او جنون الا ويتهمونه بها. لو خُضعت تصريحات جنبلاط الصحافية على اختلافها مع ما يغرّد به مؤخرا على "تويتر" لتحليل لضاع المحللون وجُنّ جنونهم. على وقع التدخل الروسي المباشر في سوريا بدا النائب وليد جنبلاط أكثر واقعية في التعاطي مع الأمور، وهو الذي حاول عبر حركته من الاردن الى باريس، ثم السعودية مؤخراً، إستقراء العاصفة من مرحلة إنطلاقتها الاولى وإجراء الحسابات على ضوء الرياح العاتية. وفي كل مرة كان يزيد ضياعه ضياعاً فيعود الى نظريته الشهيرة تجنب العواصف. في خلال مقابلته الاخيرة بدا وليد بك أكثر تفهماً للعصر القادم وأقل عدوانية لمن يعاديهم. وإذا صحّ أنه يحافظ على قوّة صوت عالية تجاه ما يجري في سوريا ورئيسها فهذا لكونه يتجنّب تكريس الهزيمة، ولو أنه ضمناً وعلى رغم كل هجوماته على أصدقائه الروس، إلًا أنهم بالنسبة إليه الضمانة في لحظات الإنقلابات الكبرى. أقرّ جنبلاط على طاولة الحوار بأنه سعى إلى "تسوير" جبل العرب وفشل، وهذا اعتراف ومراجعة نقدية أو إعلان هزيمة مجمّل. إشتباكه مع صديقه الشخصي النائب مروان حمادة ليس عابراً ولا بسيطاً في خلفياته وبراهينه، وفي هذا التوقيت بالذات لا يُبنى على هذا الاشتباك إلّا دلالة سياسية، بعضهم قرأه على أنه إشارة مطلوبة لجنبلاط بـ"أن انتبه ولا تذهب بعيداً في التحول السياسي"، وآخرون ربطوها بقلق حمادة من ان يطيح به جنبلاط في أي حسابات انتخابية جنبلاطية فأراد "التحرّش" به، ولو من باب التوتر، خصوصا أن أزمة حمادة هي في ضعف سعد الحريري على ارض الواقع الانتخابي مستقبلاً. همّ جنبلاط في الاساس الحفاظ على ثنائيته مع بري كعامل حيوي لا يفرط به ومدخل الى ضمان دوره مستفيداً من التناغم المرتبط بسنوات الحرب وما تلاها من محطات سياسية كانا القاسم المشترك فيها. يسّلم جنبلاط بالشغور الرئاسي، وقد عاد من السعودية متأكّداً من عدم قدرة المملكة على إحداث تأثير كبير في ظل أزمات المنطقة والحضور الروسي القوي في كل منطقة الشرق الاوسط. ثنائيته مع بري تشكل بالنسبة إليه أيضاً مظلة أمان تسمح له بالتحرك تجاه الجميع. يدعم رئيس الحكومة تمام سلام، لا يقطع مع الجنرال ميشال عون ولا مع "حزب الله"في انتظار لحظة قادمة في افق ملبد بالغيوم تؤمّن في لبنان مجيء رئيس توافقي للجمهورية يكون هو عراب وصوله في لحظة تحوّل سياسي يجيد وحده تلقفها. يعرف بيك الدروز كيف "يحفظ رأسه" من الاتفاق النووي الايراني – الاميركي، إلى التدخل الروسي، إلى زيارة الرئيس بشار الاسد لروسيا، رياح جدية يفترض أنه يجيد قراءتها بشكلها الصحيح، والنصيحة التي وُجهت إليه مؤخراً هي أن يتقن فن التواجد في الوسط مع إرسال إشارات الى 8 اذار كم دون إشعار فريق 14 آذار بالقلق أو الاستفزاز. أطرف ما في وليد بك أنه ضرورة وطنية وطائفية وسياسية ، كل يحاول أن يستميله إلى صفه ، وهو المتأرجح بين الجميع، باحثاً عن نواة لإعادة بناء وطن، لكن عبثا تكون المحاولة !
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك