تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

لصوص الآثار.. بين الأصلي و"الفالصو"!

لينا غانم Lina Ghanem

|
Lebanon 24
26-10-2015 | 08:54
A-
A+
لصوص الآثار.. بين الأصلي و"الفالصو"!
لصوص الآثار.. بين الأصلي و"الفالصو"! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إذا كانت ظاهرة سرقة الآثار متفشية عالمياً فثمة من لا يعرف أن هذه الظاهرة سارية المفعول في لبنان من دون أن يتجرأ أحد على فتح ملف مافيات الآثار، وإذا كان لبنان تعرّض عبر السنين لعملية نهب لتاريخه الحضاري فالسبب يعود الى غياب الرادع القانوني الذي يُطبّق على الأفراد كما على التجار المحليين، ولأن لبنان، على رغم صغر مساحته، هو مركز اهتمام نظراً إلى قيمة الثروات الموجودة في باطن أرضه، وهي أكبر بكثير من ثرواته الباقية. تكاد كل رقعة من هذا البلد أن تكون متحفاً قائماً بحد ذاته لما تحويه من قلاع ومغاور وتحف. سرقة الآثار ليست جديدة فهي موجودة منذ العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي، ويُرجّح أن تكون هناك كنوز بأكملها قد سرقت والا ما معنى أن المنقبين في بيروت حفروا تقريباً نحو 12 ألف متر مربع من الأرض التي تضم أثارات مهمة لحضارات عدة ولم يجدوا سوى عقدين وخاتماً. أكثر عمليات النهب تمت خلال الحرب الأهلية، لكن المسروقات ذات القيمة العالية أخذت من خارج بيروت وتحديداً من جبيل والجنوب. ففي العام 1978 وأثناء اجتياحها للجنوب، قامت اسرائيل بحفريات في منطقة قانا ونقلت تحفاً على متن طوافات عسكرية، وكذلك فعلت في المتحف الوطني عندما اجتاحت العاصمة، علماً أن المتحف يضم آثار سبعة الآف سنة مما جعله من أهمّ المتاحف في الشرق الأوسط. والجدير بالذكر أن مئات التماثيل والتحف نهبت بشكل سرّي ومنظّم منذ العام 1975 من قلعة بعلبك وقلعتي نيحا وقصرنبا، ووجدت طريقها الى قاعات المزاد في اسرائيل والولايات المتحدة الأميركية وأوروبا الغربية. كل عام تضبط القوى الأمنية نحو عشرين عملية تهريب للآثار داخل لبنان من دون احتساب العمليات التي تحصل في المطار وعلى الحدود البرية، فكيف يكافح القانون اللبناني هذا الجرم؟ من المعلوم أن الآثار هي ثروة من ثروات لبنان الطبيعية ومورد اقتصادي وسياحي يجتذب السياح من مختلف أنحاء العالم، وقد صنفت الأونيسكو آثار بيروت على أنها "ثروة تخص الانسانية جمعاء". في العام 1933 صدر القانون الرقم 166 ل.ر الذي يرعى شؤون الآثار في لبنان وسوريا، وهو يعتبر من الأفضل في هذا المجال، لكنه يحتاج الى تعديلات. يقول القانون بإمكانية امتلاك من يجد قطعة أثرية، وحين تكشف آثار تأخذها الدولة بعهدتها وتعطي قسماً منها الى البعثة الأثرية التي عملت معها. أما في ما يخص الحفريات الطارئة أي حين يجد شخص ما آثاراً في أرضه فعليه إعلام الدولة التي تكشف عليها، ثم تضع يدها عليها لمدة سنة مع امكانية التجديد. هناك مواطنون يجهلون ما يملكون فيبيعون الآثار التي يجدونها، لكن هذا الجانب أيضاً ينظمه القانون الخاص ببيع الآثار ويقضي بوجوب إعلام مديرية الآثار عن القطع التي تشترى وتباع، وهي التي تعطي الموافقة على اتمام العملية، وقد بقي الأمر على هذه الحال الى حين نشوب الحرب الأهلية. يشمل القانون أيضاً تصدير الآثار الى الخارج بحيث يتم دفع الضرائب المالية بعد تخمين لجنة من المديرية العامة للآثار. أما خلال الحرب فقد سُرق الكثير من القطع نتيجة هيمنة قوى الحرب التي استولت عليها فتاجرت بها بشكل عشوائي بعيداً عن الرقابة، علماً بن القانون يصنّف هذه العمليات حتى اليوم في خانة المخالفات وليس الجنح. ثمة من يقول إن عمليات تهريب الآثار الى خارج لبنان تراجعت بعد الحرب، لكن تجار الآثار يرجّحون أنها مستمرة ولم تتوقف نهائياً وهي تتم برّاً وبحراً وجواً، وفي غياب القوانين المرعية التي تحمي مهنة التجارة بالآثار تضيع كنوز لبنان فيهرب الاصلي منها ويبقى "الفالصو"، أي المقلد بحسب تعبير تجار الآثار، فهل من يعيد الى بلد الأصالة آثاره الأصلية؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك