تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

مضبطة إتهام لزعماء "الزبالة"!

غادة حلاوي

|
Lebanon 24
30-10-2015 | 07:10
A-
A+
مضبطة إتهام لزعماء "الزبالة"!
مضبطة إتهام لزعماء "الزبالة"! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هل ينعقد مجلس الوزراء أم لا ينعقد تلك هي المسألة. لا شيء واضحاً حتى اليوم. ولا اتفاق في الأفق. لكن الثابت المؤكد أن "عبق" النفايات الكريهة صار في كل مكان، لكن ليست النفايات هي المشكلة، بل أن الطامة الكبرى هي في مستوى الإنحطاط السياسي والأخلاقي والإنهيار في مستوى التعاطي. لا يملك الوزراء بعد جواباً حول مصير جلسة مجلس الوزراء، صحيح أنهم وزراء لكنّهم آخر من يعلم، لأن في تقديرهم أو حسب ما نُمي إليهم بأن الأمور لا تزال معقدّة و"مش واضحة بعد"، والسبب أن عقدة النفايات حُلّت شيعياً، لكنها صارت مسيحية - مسيحية بين الكتائب و"التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، ودخلت فيها "لعبة المزايدات". وهناك كلام متداول هنا أن رئيس تيار "المستقبل" قد يأخذ على عاتقه حلّ أزمة نفايات كسروان والمتن الشمالي، لكنّ لا شيء مؤكداً بعد. المؤكد الوحيد أن من كان يفترض بهم أن يكونوا زعماء وطن صاروا زعماء "مزابل"، وعلى ما قال الرئيس نبيه بري "كل ديك على مزبلته صياح". طمرتنا النفايات وعبقت رائحة العفن في أرجاء الوطن. هي ليست مشكلة نفايات، بل مشكلة ضمير لم يعد لوجوده أثر، وقد قضى التحلل الاخلاقي والقيمي والتناتش على كل المعايير الوطنية وتحطيمها، بعد إدخال لعبة الطوائف والمذاهب من خلال لامركزية تريد أن تفسّر وجود معمل الذوق بأنه احتكار لاهالي الذوق، والمياه في ضبيه على أنه احتكار لأهاليها.. وهكذا دواليك. المثالثة المستحيلة في السياسة يسعون الى تكريسها في الزبالة، واللامركزية التي فشلت في الادارة نجحت في الزبالة. فترانا أمام طبقة سياسية على شفير السقوط ولحظة تحلّل في منظومة الطبق السياسي، واللبناني الذي عانى سنوات طويلة من الحرب بقي يتبادل المصالح مع أخيه اللبناني وبقيت مجموعة عناصر قواسم مشتركة بينهما، لكن اليوم لا يريد أحد أن يشارك الآخر ولو في تحمّل المسؤولية. زبالة السنّة للسنّة، وزبالة الشيعة للشيعة، وزبالة المسيحيين للمسيحيين. فمن أطلق هذا "الغول" من عقاله؟ وكيف دخلنا في هذا الاتون من التفسخ الذي لا ينتهي إلا قبل أن يقضي على آخر مشترك يجمعنا؟ هي مسؤولية تطال الجميع ولا تتجزأ، ولا يمكن لاحد أن يبرر موقفه داخل هذه المتاهة، وعلى الطبقة الحاكمة أن تستفيق قبل سقوط الهيكل فوق رؤوس الجميع. ثمة مضبطة إتهام بحقهم وعليهم تحمّل المسؤولية قبل فوات الآوان، وقد كفر الشعب منهم وبهم. حتى الحراك الذي كان آملاً منشوداً تراه يتحول الى طائفة رقم 19 بعدما فقد كونه حراكاً جامعاً. وهل يمكن لموضوع رئاسة الجمهورية أن يعيدنا الى وصل التلاقي بين بعضنا، وكيف لنا أن نسقط إلى هذا الدرك الأسفل من التمذهب المعيب والتطييف لزبالتنا؟ إن ما يحصل يحفر عميقاً في قيم الوطن. وقضية النفايات قد تُستتبع بأزمات أكبر غداً من الماء الى الكهرباء والمطار وغيرها... فمن يتحمل المسؤولية اليوم؟ (خاص "لبنان24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك