حذر تقرير أميركي من وجود مؤشرات متزايدة تؤكد مساعي تنظيم "داعش" لبسط نفوذ خلافته في "دولة إفريقية"، وتطرق إلى ما بثه "داعش" من أشرطة فيديو يسخر فيها من الحكومة التونسية، تظهر مقاتلي التنظيم وهم يسخرون من حملة السياحة التونسية التي انطلقت بعد عملية باردو الأخيرة في 18 آذار.
التقرير الذي نشره موقع "ديلي بيست" الأميركي لفت إلى أن "داعش" أعلن عزمه توسيع خلافته في "إفريقية"، وهو مصطلح تاريخي كانت تعرف به تونس في الأزمنة الغابرة، وتطرق الى ما بثه "داعش" من أشرطة فيديو داعمة للسياحة بعد عملية باردو التي زعم التنظيم أنه يقف وراءها، رغم تأكيدات الداخلية التونسية بأن كتيبة "عقبة بن نافع" كانت وراء الهجوم، كما نشر التنظيم رسائل على موقع "تويتر" أعلن فيها قدومه إلى تونس في الصيف المقبل.
وفي تصريح لـ"ديلي بيست" قال مسؤولان أميركيان إنهما يراقبان كيفية تطور العلاقة هناك، لكنهما لا يستطيعان الجزم بما إذا كانت رسائل "داعش" الأخيرة تشير إلى توجه خلافته نحو تونس، مشيرين إلى أنه تتوفر حاليا في تونس بيئة ملائمة لانتقال التنظيم وتوسيع خلافته.
كتيبة عقبة بن نافع
مازال الإرهابيون في تونس بقيادة "كتيبة عقبة بن نافع" التي تكاد تكون المجموعة الجهادية الوحيدة الناشطة في تونس، موالين لتنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" رغم أن بعضهم، على غرار أحمد الرويسي الذي قتل مؤخراً في ليبيا، اختار التغريد خارج السرب، بمبايعة تنظيم "داعش".
وكان البنتاغون أعلن في وقت سابق من الشهر أن تنظيم "الدولة الإسلامية" بدأ في التحرك من الشرق الأوسط إلى شمال إفريقيا بعد أن حصل على المساندة في ليبيا.
مقاتلو داعش.. قنابل موقوتة
المخاوف الغربية لا تختلف كثيرا عن هواجس الحكومة التونسية التي أبدت بدورها قلقاً من خطر التنظيم الإرهابي، خاصة مع الأرقام المخيفة التي تظهر تربع تونس على قائمة الدول التي خرج منها الكثير من أفراد الجماعات المتطرفة التي تقاتل في سوريا نحو3000 مقاتل، وأصبحت عودتهم قنابل موقوتة تهدد أمن واستقرار تونس.
كما أن التنظيم بات قاب قوسين من حدودها مع ما تشهده ليبيا من انفلات أمني وانتشار للأسلحة والمجموعات الجهادية.
وكان الرئيس التونسي أعرب في العديد من المناسبات الدولية عن قلقه لما يحدث بليبيا، معتبراً أن استعادة استقرار ليبيا التي لديها حدود برية مشتركة مع تونس تمتد نحو 500 كم، تعد من صميم أولويات عمل الحكومة التونسية".
وأشار تقرير أمني جزائري غير حكومي إلى أن عدد العناصر الإرهابية التابعة لـ"داعش ليبيا" يقدر بين 4500 إلى 5 آلاف مقاتل بينهم 1000 من الليبيين والباقي أجانب وعرب، مضيفا أن المقاتلين يتدفقون يوميا من 10 دول عربية وإفريقية.
(وكالات)