أشارت معلومات إلى أنّ ضابطاً لبنانياً برتبة ملازم في قوى الأمن الداخلي، يُدعى جورج حزوري، أصيب بجروح طفيفة خلال حادثة إطلاق النار داخل معسكر تدريب للشرطة في العاصمة الأردنية عمان، والتي ذهب ضحيتها أربعة قتلى بينهم مدربان أميركيان، إضافةً إلى ستة جرحى وفق ما ذكرت وزارة الخارجية الأميركية.
وكانت السفارة الأميركية في الأردن أشارت إلى أنّ "مواطنين أميركيين يعملان كمدربين قتلا وأصيب مدرّبان آخران بجروح في حادث إطلاق نار اليوم الإثنين في المركز الدولي لتدريب الشرطة في الأردن. وعلمنا أنّ موظفاً أردنيّاً ومدرباً من جنوب أفريقيا قتلا أيضاً، وأنّ مواطناً أردنياً وآخر لبنانياً أصيبا بجروح في هذه الحادثة".
وقالت السفارة في بيانها الأوّلي: "نعلمكم أنّ التحقيق جارٍ وأنّه من السابق لآوانه التكهن بالدافع في هذا الوقت"، مؤكّدةً أنه "يجري العمل عن كثب مع الحكومة الأردنية والأجهزة الأمنية المحليّة على إجراء تحقيق كامل وشامل، ونحن ندين بشدّة هذا الحادث ونقدر التعاون والدعم الذي نتلقاه من شركائنا في الأردن".
راوية عن هجوم أردني
صحيفة "الغد" الأردنية كانت قد نشرت أنّ "أميركييْن قتلا اليوم الإثنين إثر استهدافهما بإطلاق نار داخل مركز مدينة الملك عبد الله التدريبية الخاصة بتدريب الشرطة في منطقة الموقر جنوب العاصمة عمان، وتحدثت عن إصابة عدد آخر بينهم أردنيون". ونقلت الصحيفة عينها عن مصادر مطّلعة، أنّ "الشرطي الأردني م. أ. أطلق النار على 4 مدّربين أميركيين، ما أسفر عن مقتل إثنين منهم وإصابة إثنين آخرين أحدهما إصابته خطرة، قبل أن ينتحر بالرصاص".
عمّ منفذ الهجوم يشكك
غداة توارد هذه الأنباء، شكّك النائب الأردني السابق سليمان السعد برواية الجهات الرسمية حول قيام ابن شقيقه النقيب أنور السعد أبو زيد الريموني، بإطلاق رصاص على عناصر في مقر مركز التدريب. وقال لشبكة "CNN" إنّ "العائلة تستنكر الحادثة"، مشيراً إلى أنّ "أنور مشهود له بحسن الخلق والكفاءة، وتقلّد عدة مواقع مهمة في جهاز الأمن الوقائي الأردني وفي جهاز البحث الجنائي أيضاً، ونال عدة جوائز تقديراً لجهوده".
ونفى النائب السابق عن محافظة جرش شمال الأردن والتي يقطن فيها النقيب، أنّ يكون أنور قد فصل من عمله مؤكّداً أنّه ذهب اليوم الإثنين إلى عمله بشكل اعتيادي. وأضاف: "لقد كان نموذجاً في الأخلاق والإلتزام، وهو خريج قانون من جامعة مؤتة، وأؤكد أنّه على رأس عمله ومعروف عنه اللطف الشديد في تعاملاته مع الآخرين".
وفيما بين السعد رفض عائلته استلام جثمانه، قال إنّه لم يتلق أيّ اتصال من جهات رسمية حتى الآن توضح أسباب الحادثة، وقال: "لن نستلمها قبل اطلاعنا على حقيقة الحادثة، علمنا ما جرى من وسائل الإعلام نريد أن نعرف كيف قتل".
تعليق
وتعليقاً على الحادث، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنّ "الولايات المتحدة الأميركية تأخذ الهجوم على محمل الجد"، فيما وصف وزير الإعلام الأردني محمد المومني، في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية الرسمية، الحادث بأنّه "جريمة".
تجدر الإشارة إلى أنّ متعهدين أميركيين يقدمون مساعدات للمدربين الأردنيين في المركز الأردني الدولي لتدريب الشرطة، وأنّ هذه المنشأة العسكرية تمولها الولايات المتحدة لتدريب ضبّاط عراقيين وفلسطينيين، وفق ما ذكرت شبكة "BBC" البريطانية.
("لبنان 24" – وكالات)