كشف وزير الداخلية نهاد المشنوق تفاصيل ما حصل في سجن رومية خلال الانتفاضة الأخيرة للموقوفين الاسلاميين، وقال في مؤتمر صحافي عن أوضاع السجون في لبنان: "لحسن الحظ اتخذنا قرارًا في مجلس الوزراء بإنشاء سجن لأول مرة منذ 53 عامًا، وذلك بتشجيع وبإقدام من وزير المال علي حسن خليل على أن تدفع الخزينة 55 مليون دولار في عامي 2015 و2016".
وأشار الى أن "قدرة سجن رومية على الاستيعاب هي 2500 سجين بشكل عادي وطبيعي، واليوم لدينا 7 الاف و800 موقوف وهذه المشكلة لا يمكن أن تعالج بيوم أو يومين".
وعرض المشنوق فيديو يظهر تفاصيل عملية التمرد الأخيرة في سجن رومية، وأعمال الشغب التي حصلت فيه. ثم تلا مراحل سبقت تنفيذ العملية، معلنًا أن المبنى "ب" سينتهي العمل به بعد نحو 5 أيام".
وأضاف المشنوق: "مشكلة السجون لا يمكن أن تعالج في الوقت القريب والحل يكمن في بناء سجن في كل منطقة"، مشيراً الى أن "تقرير أطباء قوى الامن يحدد بالإسم أن هناك 21 إصابة بين السجناء بحاجة لمتابعة وهذا الأمر تم".
وتابع: "رئيس لجنة الصليب الأحمر أبلغني أن تقرير اللجنة مطابق لتقرير قوى الأمن بالنسبة إلى أرقام الإصابات، وقد نجحنا بإخراج 12 عسكريًا ظهر السبت، إثنان منهم تعرضوا للضرب، والصليب الأحمر استمع إلى 100 سجين قالوا أنهم تعرضوا للضرب".
وقال: "الخيار الوحيد أمامنا كان أن نقوم بعملية أمنية لمنع تحويل المبنى "د" إلى غرفة لقيام عمليات إرهابية، وإذا كان هناك مشكلة بالقضاء فهذه مسؤولية الحكومة ونحن كوزارة داخلية مسؤولون عن النظام وإدارة السجن والمسجونين".
وأشار المشنوق الى أنه "أجرى اجتماعات مع اللواء ابراهيم بصبوص والمعنيين لإنتهاء الترميم في وقته ونقل المساجين لظروف أفضل، و60% من السجناء الاسلاميين هم موقوفون وليسوا محكومين".
وأضاف: "ليس لدينا إمكانات مالية والدولة قدراتها محدودة جدًا، فالحكومة تجاوبت معنا لبناء سجن وهناك جدية في إنهاء هذا الامر، ونجري الآن تحقيقًا عسكريًا للتحقق بكل ما حدث في السجن سواء من العسكريين أو من السجناء لإعادة النظام".
وقال: "نسعى لتحقيق مطالب المسجونين لكن لن نسمح بتمرد ثانٍ من قبلهم وسنفرض الأمن بالتساوي، كما نسعى للقيام بواجبنا والحكومة أبدت تجاوبًا ولن نسمح بالمزايدة علينا فيما يتعلق بالشق الإنساني وسلامة السجناء بسجن رومية، والتحقيقات كلها شفافة في شأن ما حصل في السجن ".
ثم رد المشنوق على أسئلة الصحافيين، فأشار الى أن "مهمة الخطة الأمنية، تنفيذ مذكرات قضائية فقط". وردًا على سؤال، قال: "سلاح "حزب الله" جزء من استراتيجية دفاعية. وسنوقف كل رؤوس العصابات في كل المناطق آجلاً أم عاجلاً".