تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

عون – جعجع – الجميّل في مواجهة بري – الحريري - جنبلاط

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
11-11-2015 | 04:45
A-
A+
عون – جعجع – الجميّل في مواجهة بري – الحريري - جنبلاط
عون – جعجع – الجميّل في مواجهة بري – الحريري - جنبلاط photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إزدادت حدّة الإصطفاف السياسي في لبنان، كما ارتفع منسوب التوتر السياسي والطائفي عشية إنعقاد جلسة مجلس النواب، ذلك أن ما يسمى "المكوّن المسيحي" قرّر المواجهة المفتوحة لإفقاد ميثاقية دعوة الرئيس نبيه بري، ولو اقتضى الأمر النزول إلى الشارع. لهذا الإصطفاف المستجد مدلولاته خارج إطار تفسيرات ورقة التفاهم بين العماد ميشال عون و"القوات اللبنانية". فوفق أكثر من مصدر فإن ما يجمع الثلاثي المسيحي (عون – الكتائب – القوات) هو التوجس من تقارب محتمل بين الثلاثي (بري - جنبلاط – الحريري)، مع الإشارة إلى أنهم قطعوا أشواطاً في رسم ملامح المرحلة المقبلة في ضوء المتغيرات الإقليمية بعد التدخل الروسي المباشر في سوريا. أخرج الساحر الأرنب من القبعة، هكذا فعل وليد جنبلاط أو "البيك الأحمر" الآتي من زيارة تاريخية للسعودية مصطحباً نجله وخليفته تيمور، عندما نطق بالأمس: "فليكن سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية"، في وقت يعرف القاصي والداني بأن جنبلاط مع بري شريكان في السلطة منذ توزيرهما معاً في العام 1985 ، كما تجمعهما روابط متينة إنضم إليهما سعد الحريري مؤخراً، وهو راغب في الظفر برئاسة الحكومة بعد الأجواء التي راجت عن قرب عودته إلى بيروت، وفك أزمته المالية، كما لملمة تياره السياسي بعد سلسلة تراجعات سياسية وشعبية لا حصر لها. في المقابل التزم "حزب الله" الصمت إزاء حرب حليفيه بري وعون، وتجنّب آثارها بإبقاء روابط الحلف الوجودي مع عون، ولكن من دون التأثير على مفاعيل الثنائية الشيعية ومنح برّي هوامش سياسية واسعة تؤمن ثقلاً سياسياً وطنياً منقطع النظير. ووفق مرجع رئاسي كبير فإن إقتراح ترشيح فرنجية للرئاسة هدفه الأول تسويق إستبعاد ترشيح عون وجعجع، كما يطرق الباب لبحث متكامل مفاده إمكانية وصول مرشح من كتلة عون كنوع من تعويض معنوي مع حصة وزارية وازنة تفضي إلى ثقل سياسي يجعل منه مرجعية سياسية تتخطى حضور رئاسة الجمهورية ومتمثلة بصناعة القرار السياسي عند المسيحيين. جنبلاط صاحب نظرية "حفظ الرأس" عند المفارق الصعبة وتبدّل الأمم، يرسل إشارات للمسيحيين مفادها أن الضمانة الوحيدة لوجود الأقليات واستمرارها في الشرق، وعلى رأسها المسيحيون، هي المشاركة الفعالة بالمؤسسات والإنخراط الفعلي بالمجتمع، في حين يبدو الزعماء المسيحيون أقرب إلى دعوات الإنغلاق والتقوقع والشروع بالمواجهة المفتوحة تحت شعار "إستعادة الحقوق المهدورة". ولكن في المقابل يمكن القول أن الفرقاء المسيحيين تنبهوا للمخاطر المحدقة، خصوصاً أن التسويات الشاملة تسبقها دلائل وإشارات، ولعل بروز إشارات جدية لولادة هذا الثلاثي: الحريري – جنبلاط – بري ليس سوى أول الغيث قبل المطر الغزير إذا ما أقرّ طرفا النزاع في سوريا، أي السعودية وإيران، بضرورة الهدوء السياسي في لبنان وتأمين إستقرار داخلي. عون كما جعجع يدركان بغريزتهما السياسية، وبحسب مصاحبتهما لتجربة سابقة، بأن "حزب الله" وتيار "المستقبل" سيلتقيان لإقرار التفاهم السعودي – الايراني، وفق مسوغات العيش المشترك وصون الوحدة الوطنية، على أن للطرفين حلفاء، وبالتالي سيضطران للسير بموجبات التسوية ودعوة الجميع للحاق بركب الوفاق الوطني أو إستبعادهما معاً، مثلما حدث في العام 1990، وهذا ما يعكس نفسه بخطاب تصعيدي محفوف بالخوف على مصير المسيحيين. في ضوء ذلك تلقف سليمان فرنجية الفرصة وزار الكتائب بعدما اتخذ خياره بتغطية جلسة بري بما لديه من تمثيل نيابي وسياسي، ليقلل من وهج صورة الزعيمين الأوحدين (جعجع وعون). ليست مهمة اللقاء مع رئيس حزب "الكتائب" سامي الجميل التأثير على موقف الكتائب المبدئي والقائم على اقرار جلسة نيابية لانتخاب رئيس، بقدر كسر صورة الإحتكار السياسي للمسيحيين التي يحاول عون وجعجع تزكيتها في اللحظة الراهنة. لا يخلو الأمر من إمتعاض عند الطرف الآخر، أفصح عن بعضه النائب فريد مكاري، مذكّراً بأن قسماً كبيراً من نواب "القوات" أتوا بأصوات "المستقبل"، وكان هذا الكلام بمثابة الرد على النظرة الدونية للمسيحيين المستقلين في 14 آذار. تبدو الساحة اللبنانية مقبلة على خريطة سياسية جديدة بغض النظر عن مدى خطوات التصعيد واحتمال وصولها نحو إستقالة وزراء عون من الحكومة أولى ملامحها إنقضاء حقبة فريقي 8 و 14 آذار ورسم صورة جديدة لانقسام سياسي جديد.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك