أكدت مصادر غربية موثوقة لـ"لبنان 24" أن "البيت الأبيض بدأ إجتماعات استراتيجية تستمر طوال الأسبوع حول القمة الخليجية المرتقبة في منتصف أيار في واشنطن والمتوقع أن يحضرها كبار القادة العرب".
وقالت المصادر إن "الإجتماعات المغلقة بدأت أمس وستستمر ثلاثة أيام ويشارك فيها مدراء المكاتب الإقليمية من البيت الأبيض والخارجية ووزارة الدفاع ووكالات الإستخبارات وأن الهدف الأساسي هو التحضير للقمة التي يستضيفها الرئيس الأميركي باراك أوباما مع قيادات مجلس التعاون الخليجي في 13 و14 أيار المقبل في البيت الأبيض وكامب ديفيد. وقالت مصادر موثوقة إن "التوقعات هي في حضور الصف الاول يتقدمهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بن سعود وقيادات الإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان".
وترتكز الإجتماعات والتحضيرات على "إعداد رزمة دفاعية" وحوافز أمنية لتقديمها لدول الخليج ولتبديد مخاوفهم حيال الإتفاق المرتقب مع إيران نهاية الصيف. وقالت مصادر ديبلوماسية إن "واشنطن والرياض يدرسان فكرة توقيع "معاهدات دفاعية" إنما هناك مخاوف من عرقلة الكونغرس لهذا الأمر وتحفظات اللوبي الاسرائيلي على منح الخليج غطاء عسكريًا متفوقًا، ومن هنا يبدو السيناريو الأقرب تقديم دعم دفاعي غير مسبوق وتعهدات بوجود بحري وصاروخي أقوى في مياه الخليج لردع أي طموحات توسعية لإيران. وترى واشنطن في نموذج اليمن امتحانًا جيدًا يعبر عن مدى التزام الإدارة بحلفائها، وتقديمها الدعم اللوجيستي والاستخباراتي الى جانب تحركها بإرسال حاملة طائرات منعت إيران من التوجه بحريًا الى اليمن.
وتقول مصادر رفيعة المستوى إن الاتفاق مع إيران في حال حدوثه "ليس إعادة تموضع أميركي في المنطقة بل كبح للبرنامج النووي" وأن دول الخليج مدركة لذلك. وتتوقع المصادر نفسها تحرك إقليمي أكبر ضد أذرع ايران في سوريا والعراق في المدى المنظور وقبل مرحلة رفع العقوبات عن طهران.
(خاص "لبنان 24" – واشنطن)