تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

أسرار وأبعاد التحالف الروسي-الإيراني "المؤقت" حول سوريا

Lebanon 24
12-11-2015 | 02:53
A-
A+
أسرار وأبعاد التحالف الروسي-الإيراني "المؤقت" حول سوريا<br/>
أسرار وأبعاد التحالف الروسي-الإيراني "المؤقت" حول سوريا<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشر موقع "المونيتور" المتخصص في السياسة العربية والعالمية مقالة لصاحب صادقي تناول فيها أسباب غياب تحالف وثيق بين روسيا وإيران حول سوريا، منطلقاً من أنّه "بالرغم من أهدافهما قصيرة المدى المشتركة، تقوم خلافات بينهما سرعان ما ستظهر على العلن". واستهل صدقي تحليله بالقول إنّ وحدة موسكو وطهران ستؤثر سلباً على النفوذ الغربي، بالرغم من أنّها "مؤقتة"، شارحاً أنّهما دخلتا عصراً جديداً من اللعبة الجيو - سياسية في سوريا. فمن جهة، تسعى روسيا بصفتها قوى عظمى إلى إعادة تحديد دورها في العالم كما فعلت في أوكرانيا وسوريا، فعادت بعد 40 عاماً إلى الشرق الأوسط لتثبت أن العالم قد تغيّر، فأصبح متعدد الأقطاب. ومن جهة ثانية، تتمحور استراتيجة إيران على إعادة تحديد دورها الجيوسياسي، وهو ليس إيديولوجياً في أساسه، إذ تسعى الجمهورية الإسلامية إلى إنشاء "مجال حيوي" يمكن أن تنمو فيه، في سوريا، العراق، لبنان واليمن. واعتبر صادقي أنّ إيران وروسيا ستحاولان على المدى القصير العمل على إبقاء بشار الأسد في سدة الرئاسة، وستساعدانه على الحفاظ على الأراضي التي يسيطر عليها حالياً وعلى استعادة أخرى خسرها جيشه مؤخراً؛ آخذاً بالاعتبار سعي روسيا لاختبار أسلحتها الجديدة وسلاحها الجوي. وقال إنّ الهدف الرئيس يكمن في إضعاف خصوم الأسد بقدر الإمكان، وسيضمن هذا الهدف قصير المدى بقاء الوحدة الروسية- الإيرانية الراهنة التي تنطوي على عدد من الخلافات الأساسية في ما يتعلّق بالشأن السوري. ولطالما كانت موسكو ودمشق حليفتين، ففي العقود الماضية، كانت روسيا أكثر بلد يصدر الأسلحة إلى سوريا، هذا وتشكل ميناء طرطوس المركز اللوجستي الرئيس لشحنات الأسلحة الروسية. وبالإضافة إلى ذلك، تلقَّى عدد من القادة والضباط السوريين المرموقين تدريباتهم في روسيا، ما يعني أن بنية الجيش السوري وتجهيزه يعتمدان على موسكو. وشدّد على أنّ هذا يعني أنّ روسيا ستسعى إلى إحياء الجيش السوري لأنها يمكنها بواسطته بسط سيطرتها، وهي تعتقد أن الطريقة الوحيدة للتأثير في مستقبل سوريا تكون عبر إعادة الجيش السوري علمانياً كما قبل اندلاع الحرب في العام 2011، ما يسهِّل التحكّم به. في المقابل، اختارت إيران سلك مسار مختلف تماماً، فما إن أدركت أنّ الجيش السوري أوشك على الانهيار، عملت على تعزيز قوات من المتطوعين العلويين أصبحت الأساسية التي تحارب مجموعات المعارضة المسلحة المختلفة، وهي أقوى حتى من الجيش السوري في ساحة القتال، على حدّ تعبير صادقي. واستند الصحافي إلى تقارير أفادت أنّ عدد المتطوعين يزيد عن 20 ألف شيعي من العراق، لبنان وأفغانستان، وقد يلعبون دوراً مهماً على صعيد تقرير مصير سوريا، إذ تسعى طهران إلى استخدام هذه القوة كبديلة لحكومة الأسد قادرة على البقاء، ولا تشمل هذه الاستراتيجية سوريا فحسب، بل العراق، لبنان وحتى اليمن. وأشار صادقي إلى أنّ "حزب الله" بقوة الجيش اللبناني، أمّا الميليشيات الشيعية المدعومة إيرانياً، فهي أركان قوة البلاد المسلحة الأساسية، كما وانضم الجيش اليمني إلى قوات "أنصار الله". ولا تتفق روسيا وإيران بشأن التوجه السياسي المستقبلي للدولة السورية، فيهم طهران أن يبقي النظام السياسي السوري المستقبلي على موقفه المناهض لإسرائيل وأن يشكل جسراً بينها وبين حزب الله. من جهة ثانية، تتجنّب موسكو حدوث ذلك، فعقدت اجتماعات روسية-إسرائيلية في الأشهر الماضية للتوصل إلى أرضية مشتركة في سوريا. إلاّ أنّ الطرفين اتفقا على تفادي أي مواجهة عسكرية محتملة في الأجواء فوق سوريا، فتعهدت موسكو بتجنّب حصول حزب الله على أسلحة روسية، وبإعاقة عمليات يمكن للميليشيات المؤيدة للحكومة السورية وعناصر حزب الله شنّها ضد إسرائيل في الجولان. وخلافاً لحلفائها الغربيين، لم تعبّر إسرائيل أو تتبنى أي موقف سلبي من التدخل العسكري الروسي في سوريا، وفي هذا الصدد، لفت إلى أن روسيا وإسرائيل توطدان علاقتهما، فوقعتا عقوداً تجارية شملت تبادل أسلحة متطورة، وإلى أنّ أحد أهداف روسيا الرئيسية في سوريا الحصول على تنازلات إضافية من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية حول قضية أوكرانيا. واستنتج صادقي أن احتمال حصول تسوية بين موسكو وواشنطن ليس بعيداً، بل يمكن التوصل إليه حتى على حساب المصالح الإيرانية. وكشف أنّ الطرفين يدرسان إمكانية أن يخلف بعثي الأسد، إنطلاقاً من التهديد المشترك الذي يشكله الإسلاميون المتطرفون وعدم وجود بديل لليبراليين السوريين. وختم صادقي مقالته معتبراً أنّ الاختلافات بين إيران وسوريا حول مستقبل سوريا قائمة، لكنها ليست علنية لأن البلدين يسعيان إلى تحقيق أهداف مشتركة وقصيرة الأمد حالياً، لكن لا يمكن غض النظر عن أن روسيا قلقة من "الاتفاق النووي" الذي ضيّق الهوة بين إيران والغرب، ولهذا تعمل على إظهار أنّ روابط حقيقية تربطها بطهران. وحذّر صادقي من أنّ الاختلافات ستطفو على السطح، ما إن ستبدأ المفاوضات بشأن انتقال السلطة في سوريا، ونزع الأسلحة من مختلف المجموعات المسلحة في حقبة ما بعد "الدولة الإسلامية". (ترجمة لبنان 24 - Almonitor)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك