استهل رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة التشريعية التي تعقد برئاسته في مبنى مجلس النواب في ساحة النجمة، بكلمة أكد فيها أنّ "وعي أهل الضاحية الجنوبية لبيروت أكبر من كيد المعتدين"، معتبراً أنّ "الجماعات الإرهابية نشرت هوية الإرهابيين لإيقاع الفتنة بيننا وبين أشقائنا السوريين واللبنانيين".
ودعا بري "جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي واجتماع فيينا الذي سيعقد غداً، إلى إعلان لوائح سوداء للمنظمات الإرهابية"، مضيفاً: "إنّنا نواجه حرباً إرهابية جديدة على حدود مجتمعنا، ما يستدعي دعوة كلّ أشقائنا إلى دعم المؤسسات الأمنية". وأكّد أنّ "لبنان يستدعي في هذه اللحظة خارطة طريق محليّة تقوم على وفاق، والإنطلاق بدءاً من انتخاب رئيس للجمهورية".
وأعلن بري أنّ "رئيس المكتب السياسي في حركة حماس خالد مشعل أكّد له أنّ الإنتحاريين الفلسطينيين اللذين قيل إنّهما منفذا عملية برج البراجنة، ليسا من اللاجئين في لبنان وهما قتلا في سوريا منذ أكثر من سنتين، فيما الإنتحاري السوري غير مسجل بين النازحين السوريين كذلك".
وتقدم بري بأحرّ التعازي إلى أهالي الضحايا، داعياً اللبنانيين إلى اليقظة التامة والحذر لمواجهة قوى الإرهاب التي تسعى إلى تفجير الأوضاع، وإيقاع الفتنة بين اللبنانيين والأشقاء من النازحين واللاجئين".
نص كلمة الرئيس بري
"زملائي الكرام، عمّدت الضاحية الشموس بالدم، إنتصار الكتل البرلمانية لوحدة لبنان وصيغة العيش المشترك بعقدها الجلسة التشريعية. وقدمت الضاحية ما يتجاوز المئتي شهيد وجريح من مختلف المناطق اللبنانية خلال تفجيرات إرهابية متسلسلة استهدفت أكثر الأحياء إزدحاماً بالمدنيين .
لقد عادت واعتادت العصابات التكفيرية إلى اعتماد هذا النوع من الإرهاب بترويع الآمنين وإرتكاب حفلات الإعدام الجماعية التي لم يشهد نادراً التاريخ مثيلاً لها. إنّنا ندعو جامعة الدول العربية ومنظمات العمل الإسلامي ومجلس الأمن واجتماع فيينا التي يعقد غداً، إلى إعلان لوائح سوداء بأسماء أعضائها، وإعلان حرب عالمية عليها وعلى مواردها البشرية ومصادر تمويلها وتسليحها وممراتها عبر الحدود السيادية للدول.
إن لبنان أيّها السادة يواجه حرباً إرهابية جديدة على حدوده السيادية وعلى حدود مجتمعه، حيث تجتمع لتخريب استقراره معاً العدوانية الصهيونية والإرهاب التكفيري.
إنّ لبنان يستدعي دعم كلّ أشقائه الذين يعانون أيضاً من إرهاب مماثل، وأصدقائه الذين يهددهم الإرهاب إذ أنّ القوى الأمنية والعسكرية اللبنانية تحتاج إلى الأسلحة والأعتدة الأمنية والمزيد من العديد.
إنّ الضاحية الشموس والجنوب الواعد والبقاع الراعد ليسوا وحدهم في خطر تماس بمواجهة الإرهاب الصهيوني والتكفيري، بل أنّ حدود لبنان الشرقية والفيحاء والعاصمة بيروت وجبله ومجتمعه، مهددون بجرائم مماثلة. إنّ الشعب اللبناني وقواه الحيّة مطالبين بإبراز قوّة وحدته الوطنية والتفاهم حول قواه العسكرية والأمنية، وتنشيط إدارته الحكومية والعمل الحكومي إلى جانب التشريع لتعبئة موارد الوطن.
إن لبنان يستدعي في هذه اللحظة الوطنية السياسية خارطة طريق لحلّ يعتمد على قاعدة الإتفاق على كامل بنود الحوار الوطني، الذي دعونا إليه بدءاً من انتخاب رئيس للجمهورية للبلاد. إنّنا في المجلس النيابي وباسمكم جميعاً نتقدم بأحرّ التعازي إلى أهلنا بالشهداء الأبرار، نسأل الله أن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل، وندعو اللبنانيين إلى اليقظة التامة والحذر من عمليات القتل ومشاريع الفتنة بمواجهة قوى الإرهاب المنهزمة، التي تسعى إلى الإنتحار لتفجير استقرار لبنان وتحويله إلى ساحة مضطربة بين شعبه واللاجئين والنازحين من أشقائه".
وتابع الرئيس بري: "لفتني رغم الفجيعة الإعلان عن أسماء وهوية المفجّرين بعيد حصول الجريمة النكراء، فلسطينيان إثنان وسوري واحد، دعوة مكشوفة للإيقاع بين اللبنانيين والمقيمين عنده. لكن الوعي الذي تحلّى به أهلنا كان أكبر من كيدهم. مكروا ومكر الله والله خير الماكرين".
بين الأمس واليوم تلقيت اتصالات تعزية من الرئيس الفلسطيني الأخ محمود عباس ومن الأخ خالد مشعل الذي بعد أن دقق وعاد إلى النقل التالي:
-1 الفلسطينيان ليسا من لاجئي لبنان .
-2 السوري أيضاً غير مسجل بين اللاجئين في لبنان .
3- الفلسطينيان هذان ماتا أو قتلا منذ أكثر من سنتين في سوريا، وأكّد هذا
الأمر باتصال بعد ذلك دولة الرئيس إسماعيل هنية من غزة.
أخيراً إننا ندعو إلى مقاومة الجرائم الإرهابية بإعلان الحياة والمشاركة في أعراس تشييع الشهداء وإبراز التحدي الذي يمثله لبنان واللبنانيين. عشتم وعاش لبنان".