تستمرّ المشكلة الحاصلة في ما يتعلّق بصرف المخصصات لمديرية أمن الدولة، على رغم التسوية المفترضة التي حصلت قبل الجلسة التشريعية والتي شملت مسألة أمن الدولة والخلافات حولها.
وفي التفاصيل، أن الخلاف في جهاز أمن الدولة بدأ عندما تولى منصب مدير عام الأمن العام لواء شيعي، إذ ان العرف سابقاً، كان يقضي بأن يكون مدير عام الأمن العام من الطائفة المسيحية ليكون مدير عام أمن الدولة من الطائفة الشيعية، وكيّ يحدث توازن طائفي ومذهبي ووظيفي أعطي نائب المدير العام أمن الدولة (المسيحي) صلاحيات واسعة جداً.
كل شيء تبدّل بعدما أصبح مدير عام الأمن العام شيعياً، إذ أصبح مدير عام أمن الدولة، ومن أجل التوازن المذهبي أيضاً كاثوليكياً، ونائبه شيعياً، لتبقى الصلاحيات المعطاة لنائب الرئيس على حالها، ومن هنا بدأ الخلاف بين المدير العام العميد جورج قرعة وبين نائبه العميد محمد طفيلي.
إنعكس الخلاف سلباً على عمل المديرية، اذ علق صرف كل مصاريف المديرية في وزارة المال، بحجة أن الأمر يحتاج إلى توقيع نائب المدير العام، العميد الطفيلي الأمر الذي لم يحصل، فأوقف وزير المال كل المخصصات.
الإتصالات التي تحصل بين الوزير ميشال فرعون والنائب إبراهيم كنعان من جهة، وبين الوزير علي حسن خليل من جهة أخرى أدت إلى الوصول إلى تسوية هذا الموضوع ضمن التسوية الشاملة التي وصل إليها الأطراف السياسية والتي أدت إلى عقد الجلسة التشريعية.
المصادر المطلعة على الملف تؤكد أنه على رغم حصول هذه التسوية، إلا أن المخصصات لم تصرف حتى الساعة، "لكن النائب كنعان أكد لكل من إستفسر أن الموضوع وصل إلى خاتمة إيجابية، وأن المخصصات ستصرف قريباً".
وترى المصادر أن الأزمة الحالية هي خليط من المناكفات السياسية، الطائفية حول صلاحية كل ضابط المرتبط بإنتمائه الطائفي.
وتعتبر المصادر أن نقاشاً قديماً حاصل حول مدى الحاجة إلى هذا الجهاز، وقد يكون الضغط الحاصل يأتي في هذا الإطار.