نشر موقع "بيزنس إنسايدر" الأميركي مقالة استند فيها إلى تقرير أعدته وكالة "أسوشيتد برس" أفاد بأنّ 1200 من الجهاديين الأوروبيين الذين انضموا إلى المتطرفين الإسلاميين في سوريا والعراق قد عادوا إلى بلادهم خلال السنتين الماضيتين.
وتأتي هذه الأرقام الصادمة بعد مرور 5 أيام على الاعتداءات الإرهابية التي هزت العاصمة الفرنسية والتي أدت إلى مقتل 129 شخصاً وإصابة المئات بجروح.
وبحسب مسؤولين عن التحقيقات، يُعدّ منفذو هذه الهجمات من بينهم، ما يزيد القلق من انتماء هؤلاء "العائدين" إلى مجموعة من الإرهابيين المحتملين الذين "لا يُعرف عنهم شيئاً".
فأكدّ وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف البارحة أنّ "الأجهزة الأمنية الفرنسية كانت تجهل بشأن أغلبية المتورطين في الهجوم".
يُشار إلى أنّ فرنسا تُعتبر الدولة الأوروبية الأولى المصدرة للجهاديين، فقدِم منها 1600 شخصاً تقريباً من أصل 5000، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".
وبالرغم من تعهد الحكومة الفرنسية، بعد اعتداءات "شارلي إيبدو" في كانون الثاني الماضي، بمنع سفر مواطنيها إلى مناطق الحرب، شهدت أرقام المتوجهين إلى العراق وسوريا زيادة طفيفة، إذ توجه 13 شخصاً إليهما في شهر واحد خلال الأشهر الـ10 الأولى في العام 2015، مقارنة مع 12 في الشهر في العام 2014.
وفي ما يتعلق بالجهاديين العائدين، رجع 250 إلى فرنسا، لكن يبدو أنّ العدد يفوق المذكور بكثير، فتقدّر الحكومة الفرنسية انضمام 520 من مواطنيها إلى المتطرفين في العراق وسوريا.
وعزت الوكالة الزيادة في أعداد الجهاديين العادئين إلى سياسة الحدود المفتوحة المطبقة في الدول الأوروبية التي تجعل عمليات المغادرة والعودة سهلة.
وفي ما يختص ببلدان أوروبية أخرى، عاد ما يقارب 350 مواطناً بريطانياً إلى بلاده، و250 واحداً إلى ألمانيا، مقارنة مع 130 عادوا إلى بلجيكا، و115 آخرين إلى السويد، بحسب "أسوشيتد برس".
وفي فرنسا، توجه تهم بالإرهاب إلى أغلبية الجهاديين العائدين، علماً أنّ الإجراءات القضائية تستغرق وقتاً طويلاً لتحديد الخطرين من بينهم، في إشارة إلى أنّه ستجري محاكمة الذين غادروا البلاد في العام 2013 ثم عادوا إليها الشهر المقبل.
وفي سياق متصل، أكّد بيتر نيسر الباحث المخضرم في مركز الأبحاث النروجي، أنّه عادة ما يكون أخطر الذين ينفذون العمليات الإرهابية قد شاركوا في "جرائم حرب جهادية"، مضيفاً أنّ اتخاذ الخطوات الاحترازية وإجراء المحاكمات من بين أساليب التعاطي مع الجهاديين العائدين إلى ديارهم.
(ترجمة لبنان 24 - Businessinsider)