أشارت مصادر وفد المجلس التنفيذي للرابطة المارونية الذي زار النائب سليمان فرنجية أمس الإثنين، إلى أنّ "الأخير أكّد خلال اللقاء أنّه على استعداد للسير بأيّ مرشح من المرشحين الأربعة الأقوياء، وأنه لن يعمل ضدّ نفسه في حال مالت دفة الأمور لصالحه للوصول الى سدّة الرئاسة".
وأضافت مصادر المجتمعين لصحيفة "الجريدة" الكويتية، إنّ "فرنجية أكّد أنّ هناك جواً جديداً في البلد نتيجة تبني فريق 14 آذار طرح رئيس من فريق 8 آذار مقابل رئيس حكومة من فريق 14 آذار، لافتاً إلى أنّ هذا الطرح كان مرفوضاً في السابق بصورة تامة".
وتابعت المصادر نقلاً عن فرنجية قوله: "لا فيتو سعودياً على وصوله إلى رئاسة الجمهورية، وإذا كان المقصود من الإنفتاح عليه هو إحداث شرخ بينه وبين العماد ميشال عون، فإن ذلك لن يحصل ولن اختلف مع عون".
عون: هنيئاً له الرئاسة إذا..
وفي وقت لفتت فيه معلومات لصحيفة "الجمهورية" إلى أنّ "التيار الوطني الحر متريّث في التعليق على كلّ الحركة السياسية القائمة، بانتظار تبلور الصورة بشكل كامل واكتشاف مدى جدية العروض المطروحة"، يُنقل عن عون قوله: "في حال استطاع سليمان فرنجية أن يحوز على الأصوات النيابية المطلوبة للوصول إلى رئاسة الجمهورية، فأنا سأبارك له، وسأعتبر نفسي رابحاً كذلك"، وفق ما ذكرت صحيفة "السفير". ويضيف: "فرنجية هو من الأشخاص الذين تتوافر فيهم مواصفات الرئيس القوي، ونحن نتشارك في القناعات والخيارات الإستراتيجية ذاتها، فهنيئاً له الرئاسة إذا استطاع تأمين نصاب الحضور والتصويت لانتخابه، وواهم من يعتقد أنني يمكن أن أفوّت عليه فرصة من هذا النوع".
حزب "القوات" يتحفظ
من ناحيته، أفادت مصادر صحيفة "الجريدة" الكويتية أنّ "اللقاء الذي جرى بين الرئيس سعد الحريري وسليمان فرنجية في باريس، أثار حفيظة القوات اللبنانية". وقالت المصادر المتابعة إنّ "قبول القوات بترشيح عون للرئاسة يصبح يوماً بعد يوم أكثر جدية، لاعتبارات عدّة، منها تحصين سقف الساحة المسيحية الداخلية، وعدم السماح باستفرادها، وتقاسم الأقضية بين القوات والتيار الوطني الحر على صعيد الإنتخابات النيابية والبلدية، ومنع إعادة تمدّد تيار المردة في الأقضية الشمالية، بعدما أثبتت القوات اللبنانية حضورها في البترون والكورة وحتى في منطقة زغرتا – الزاوية".
واعتبرت المصادر أن "ضرر وصول عون إلى الرئاسة يكون أخف وطأة على القوات من وصول فرنجية، خصوصاً أنّ العلاقة بين القوات وتيار المردة لم تسجل أيّ خطوات متقدمة، على عكس ما هو حاصل بينها وبين التيار الوطني الحر".
ولفتت إلى أنّ "بعض أوساط "القوات ترى أنّ ما يفعله الحريري يأتي في إطار الترتيب للتسوية الشاملة التي تحدث عنها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وأن القوات سترفض هكذا صفقة، كما رفضت من قبل الانضمام الى حكومة تمام سلام".
"المردة": لا شيء جدياً
إلى ذلك رفضت مصادر في "المردة" أن تنفي لصحيفة "الحياة" خبر اجتماع الحريري وفرنجية أو تأكيده"، مؤكّدة أن "لا نتائج جدية بعد من الحراك حول موضوع الرئاسة".
كما شددت المصادر على تمسك فرنجية بدعمه ترشيح عون للرئاسة "إلّا إذا قرر التخلي عن ترشحه". واعتبرت أنّ "ما يصدر عن بعض نواب تيار عون ضد فرنجية "لا يلقى صدى لأن علاقة الزعيمين وثيقة والتواصل يتم بينهما مباشرة وفرنجية يعي أنّه قد يكون هناك من يسعى إلى "دغدغة" عون من خلال إعلان تأييد وصوله للرئاسة، وأنه لن يقع في فخ الخلاف مع عون لأنّه تعلم من تجربة الجنرال الماضية مع تيار المستقبل".
ووفقاً لمصادر تيّار "المردة" لـ"اللواء"، فإنّ "فرنجية يُدرك قبل سواه أن لا مجال لوصوله إلى الرئاسة الأولى إلا بشبه توافق وطني عليه، وليس بانتخاب ديموقراطي يفوز عبره بصوت واحد أو أكثر كما حصل مع جده الرئيس الراحل سليمان فرنجية في العام 1970".
(السفير – الجمهورية - اللواء- الجريدة الكويتية- الحياة)