تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

شهادة محرّر: كأنني ولدت من جديد

Lebanon 24
02-12-2015 | 17:47
A-
A+
شهادة محرّر: كأنني ولدت من جديد
شهادة محرّر: كأنني ولدت من جديد photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لن ينسى الرقيب في القوى الأمن الداخلي لامع مزاحم أيام الخطف، لا سيما أوّلها فالظروف كانت صعبة، "لكننا تأقلمنا معها لاحقاً، فعشنا كما يعيشون هم" يقول لامع لـ "الراي" الكويتية، مشيراً إلى أن "الخاطفين كانوا يعاملوننا بطريقة حسنة، وكنا نأكل ما يأكلون: رز وعدس وبرغل، وفي بعض الفترات كنا نوصيهم على"فواتير"طاووق وشوكولا ومعلبات ولحم". العسكريون كانوا يقضون أيام الخطف بالطبخ والأكل، الدراسة وقراءة القرآن والصلاة، "ولم يجبرنا الخاطفون على شيء". ولامع لا يمكنه تحديد أو أقله تقدير المكان الذي أُسر ورفاقه فيه، فما يعرفه هو أنهم كانوا في جرود عرسال، لكن من دون تحديد المكان بدقة. لكنه يوضح أنه "تم نقلنا في فترة الشتاء إلى مغاور، فما عدنا نشعر بالبرد". وكما هو معروف، فإن مكان أسر العسكريين، كان في مرمى النيران وتعرّض للقصف. ويقول لامع: "كنت في البدء أخاف الموت، وكنا نخاف إن سمعنا صوت رصاص، لكن لاحقاً اعتدنا على هذا الوضع، إلى حد أنه بات أمراً عادياً فما عدنا نتأثر وإن سقط بجانبنا صواريخ أو براميل". عن رفيقيه علي البزال ومحمد حمية اللذين أعدمتهما "جبهة النصرة"، يجيب: "لا أعرف لماذا حصل ذلك، وهم أخذوا حمية حينها(ليحكي على التلفون) وبعد أربعين يوماً أخبرنا علي البزال عندما عاد إلى حيث نحن أنه تم قتل حمية. وبعدما أقام البزال بيننا لنحو شهر قاموا بقتله"، كاشفاً أن "حمية والبزال كانا خائفين إذ كانا يشعران بأنه سيتم قتلهما، وحمية بكى عندما أخذوه". استشهاد البزال وحمية جعل بقية المخطوفين يقولون في قرارة نفسهم: "جايينا الدور"، هكذا يوضح مزاحم، مشيراً إلى أن الحياة رغم ذلك ظلت عادية مع الخاطفين كذلك "الأخ والعطا". لكن الأمل بالعودة إلى أرض الوطن حراً أمر لم يفقده لامع يوماً. ويقرّ بأن "منسوب هذا الأمل تذبذب في البدء، إلى حد أننا بلغنا لحظات من اليأس، تساءلنا فيها إن كنا سنخرج لنرى الناس والسماء مجدداً. لكن هذا الأمل ظل مع ذلك بطريقة ما موجوداً،"فالإنسان قلبه دليله، والأحلام التي كنا نراها كانت تنبئنا بأننا سنعود". وعن شعوره لدى خروجه إلى الحرية، يوجز لامع: "وكأنني وُلدت من جديد". وإن كان لامع مدركاً لسلّم الأولويات الاجتماعية التي سيبدّلها في حياته، لكنه لا يعلم حتى الآن إن كان سيبقى في السلك العسكري أم سيتركه "فهذا الأمر لا يمكنني تحديده بعد". ويقول لـ"الحياة": "مثلما تريد الحياة أنا سأتعامل معها، ولكن ليس مثل ما أريد أنا ستمشي الحياة، صرت اكثر واقعية وعقلانية، ما مررنا به علمني حتى كيف أموت". ويروي مزاحم بعض اللحظات الأولى من الأسر، ويقول: "كنا ثلاثة في فصيلة عرسال عندما أتى مسلّحون واقتادونا إلى مكان تواجد الشيخ مصطفى الحجيري، وهناك كان مسلّحون من تنظيم داعش اقتادوا 4 جنود لبنانيين (بينهم الجندي الشهيد محمد حمية) مصابين إلى المكان نفسه حيث مستوصف الحجيري، ثم أتى مسلحون من جبهة النصرة وأخذونا كلنا، وبعدها انقسمت العلاقة بين الطرفين". استقر العسكريون الـ16 بعد ثلاثة أشهر من التنقّل في مغارة بلغ عمقها 7 أمتار، يقول مزاحم. ويضيف: "نأكل كما يأكلون، كل يوم جمعة يجلبون لنا المونة لنحضّر أكلنا، عدا عن تزويدنا بطبخهم". أكثر الأيام قسوة، يقول مزاحم إنها "كانت عندما نسمع القصف يقترب منا وكان المسلحون يتهمون الجيش اللبناني وحزب الله والجيش السوري بأنهم يريدون التخلّص منّا، عندما رمى الجيش السوري، كما قالوا البراميل المتفجرة، على بعد 7 أمتار من مكاننا كنا رحنا فيها لولا لطف الله". ويؤكّد أنهم لم يجبروا على شيء إلا عندما يتحدثون أمام الكاميرا، لافتاً إلى أن المسلحين كانوا "يطلعوننا على مقاطع فيديو لأهلنا عندما قطعوا الطرق". ويضيف: "ربّينا ذقوننا، لأننا كنا مجبرين على ذلك". وعن علاقاتهم الشخصية مع المسلحين، يقول: "بعضهم تأثروا بفراقنا، كانوا يأكلون معنا في بعض الأوقات ونشرب الشاي... كانوا يحزنون على ظروفنا، لأننا عشنا معهم مثلنا مثلهم، المكان الذي يجلس فيه الشخص لوقت سيفتقده". أما العريف في قوى الأمن الداخلي سليمان الديراني من بلدة قصرنبا فيقول لـ"الحياة" إنه لا يشعر بتردد في العودة إلى السلك العسكري "ولكن أي عمل سأختاره سأدرسه، المؤسسة العسكرية ستقوم بكل واجباتها تجاهنا، ما زلت أتبع مؤسسة لا يمكنني أن أتصرّف من رأسي". ويضيف: "بعد سنة و 4 أشهر على الأسر زاد صبري، كنت عصبياً قليلاً ولكن الآن لا". ويؤكد الديراني أن المسلحين لم يجبرونهم على شيء وأن حمية وعلي البزال كان لديهما شعور أنهما سيقتلان منذ بداية الخطف. (الراي الكويتية - الحياة)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك