بثّ تنظيم "داعش" فيديو يُظهر ستةً من أطفال تنظيم "داعش" (الأشبال)، يقومون بإعدام ستة مقاتلين يعملون مع الجيش السوري "بطرق مرعبة". وحمل الفيديو عنوان "إلى أبناء يهود"، ليأتي مخالفاً لمضمون "الإصدار الجديد".
في الفيديو يتصفح أحد "أطفال داعش" جهاز كمبيوتر، ويستعرض صوراً لانتهاكات الإحتلال الإسرائيلي بحقّ أطفال فلسطين، وصوراً أخرى لبنيامين نتنياهو، قبل أن ينشر فيديو الإصدار على حسابه على"فيسبوك".
القصة بدأت خلال مسابقة أجريت لأطفال "داعش" في دير الزور، (قرآن، دروس شريعة، وتدريبات عسكرية)، ففاز فيها ستة منهم، والجائزة كانت عبارة عن قتل ستة من عناصر الجيش السوري. وقال المدرس الذي اختار الفائزين: "هذه الأجساد الصغيرة مُلئت بالتوحيد، إن انفجرت قتلت ومزقت، وإن تكلمت أخرست وألجمت، وإن سكتت أبهرت".
وأضاف: "هم يعلمّون أبناءهم الركون إلى صناديق الإقتراع، ونحن نعلمهم الركون إلى صناديق الذخيرة". وتابع: "الذين فازوا في المسابقة لهم جائزة، وهي إقامة حد الله على مرتدين ارتكبوا نواقض من نواقض الإسلام، وهم: أبو العفراء المغربي، أبو علي المصري، عمر الفاروق، سلمان السنجاري، إدريس الطاجيكي وعبد الصبور التركستاني".
وبدا ظاهراً أنّ تصوير عمليات القتل تمّ في موقع أثري بدير الزور، يحتوي على مغارات وكهوف وحفر عميقة. وبطريقة "داعش" المعهودة في إصداراته "الهوليودية"، ركض خمسة من الأطفال إلى أهدافهم تباعاً، وأطلقوا الرصاص عليهم، ما دفع إثنين منهم للسقوط من مكان مرتفع. فيما توجّه السادس نحو عنصر من الجيش السوري، وقام بذبحه بسكين في مكان معتم، وسط كهف مهجور.
يُشار إلى أنّ قتلى الجيش السوري الستة هم: عبد الرحمن أحمد الخلف (23 عاماً)، خضر محمد حسين، كان موظفاً في البناء والتعمير قبل أن يلبي دعوة الحكومة وينضم إلى الجيش السوري، فارس محمد الأحمد (19 عاماً) يعمل في دائرة مكافحة الإرهاب في دمشق، إضافةً إلى فايز العواد (17 عاماً)، الذي يعمل في الأمن العسكري". أمّا خامس القتلى فهو كسار مهيد الناصر (20 عاماً)، كان يعمل في الدفاع في إطار الجيش السوري، فيما كان الأخير الذي تمّ ذبحه، يبلغ من العمر 24 عاماً، ويدعى باسم محمد الدبسي، حيث اعترف بتبليغه عن اثنين بتهمة التخلف عن الإلتحاق بالجيش، حيث كان يعمل.
(عربي 21)