تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

"الرئيس" سليمان فرنجية يعيد رسم التحالفات في لبنان

علي شهاب

|
Lebanon 24
04-12-2015 | 04:09
A-
A+
"الرئيس" سليمان فرنجية يعيد رسم التحالفات في لبنان
"الرئيس" سليمان فرنجية يعيد رسم التحالفات في لبنان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يتلمّس أهل السياسة في لبنان خارطة التحالفات المحلية المقبلة في البلد بعد أن أحدث طرح اسم الزعيم الشمالي سليمان فرنجية كمرشح رئاسي خرقاً في الجمود الذي يغرق فيه لبنان منذ بدء الأزمة السورية على أقل تقدير. وفور تداول إسمه، تعرّض فرنجية لحملات إعلامية من الحلفاء والخصوم، من دون أن تستند هذه الحملات إلى أي مسوّغ سياسي أو منطقي ينتقص من حظوظه للوصول الى الرئاسة، بل تركزّت الإنتقادات ضده على ذرائع "صبيانية" وعصبيات ضيقة ضمن الطائفة نفسها والحلف السياسي نفسه. علماً أن هذه الذرائع لا يمكنها بأي حال ايقاف مسار التسوية بإتجاه حلحلة الوضع في لبنان كمقدمة لإيجاد تفاهمات مشتركة اقليمياً لقتال "داعش" و"جبهة النصرة". ولعلّ أولى بشائر عهد الرئيس المرتقب إعادة صياغة التحالفات المحلية بإتجاه التقليل من حدّة الصراع السياسي الذي يتخذ من المذهبية لباسًا عند أدنى تماس. ودعوني أخوض أكثر في هذه النقطة: بحسب ما هو معلن في الإعلام، فإن رئيس تيار "المستقبل" الزعيم السني سعد الحريري هو من تبنى ترشيح النائب المسيحي سليمان فرنجية بالتنسيق مع الزعيم الدرزي وليد جنبلاط؛ صديق الزعيم الشيعي نبيه بري حليف "حزب الله" الأوّل، المنخرط في تفاهم إستراتيجي مع الزعيم المسيحي الأوسع شعبية العماد ميشال عون؛ المرشح المعلن للرئاسة من قبل قوى "8 آذار" والحليف الأكبر لفرنجية حتى لحظة ترشح الأخير. وبالتالي فإن الإعلام تعامل مع الموضوع للوهلة الأولى على أنه إحراج لورقة عون الرئاسية من داخل حلفه السياسي، غير أن التمعن قليلا في الأمر يقودنا الى قراءة مغايرة تصبّ في مصلحة الجميع: - بعد 10 سنوات على إغتيال الرئيس رفيق الحريري، دخل لبنان في نفق التوتر المذهبي السني - الشيعي (على الرغم من أن الخلاف في جوهره سياسي)، وإرتفعت حدّة هذا التوتر إلى مستويات خطيرة أكثر من مرة في إستحقاقات حاسمة، من دون أن تصل الأمور الى حدود الحرب الأهلية بسبب الخلل في موازين القوى على الأرض. الإتفاق اليوم على إسم رئيس للجمهورية (مهما كانت هوية هذا الرئيس) بيّن سعد الحريري والسيد حسن نصر الله من شأنه تأمين مظلّة سياسية حامية للبلاد في عهد الرئيس المقبل؛ وهنا تكمن أهمية طرح إسم سليمان فرنجية كمرشح مقبول من السعودية وقادر على التفاهم مع المكوّن السني الرئيسي في البلد وفي كونه حليفاً تاريخياً لحزب الله وسوريا. (مع التذكير بأنه بعد توقف الحرب الأهلية اللبنانية، كان التوافق السعودي - السوري هو الحاكم في اختيار رئيس الجمهورية في لبنان). - من غير المتوقع أن يلجأ الرئيس المقبل على متن تسوية إقليمية (في حال تمّت) الى إستفزاز أي من أطراف هذه التسوية، بل يُرجّح أن يعطي أولوية للشؤون الداخلية التي باتت مطلباً شعبياً عابراً للطوائف، بعد أن أغرق السياسيون البلاد في خلافاتهم حول العلاقة مع الخارج. وسليمان فرنجية قادر على حمل هذا الملف، بحسب ما تؤكد تجاربه الوزارية السابقة. - المتضررون المباشرون من ترشّح فرنجية للرئاسة هما حليفه الأكبر ميشال عون وخصمه التاريخي زعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. قد يكون من الصعب إقناع جعجع بالسير بفرنجية رئيساً نظراً لعمق الهوة بين الرجلين، ولكن الوضع مع عون مختلف، على الرغم من الإنتقادات الكثيرة التي يطلقها أنصاره ضد فرنجية مؤخراً على شبكات التواصل. بإستطاعة زعيم تيار الإصلاح والتغيير أن يتحول من مرشح للرئاسة إلى صانع للرؤوساء إذا ما قرأ المرحلة جيداً، خاصةً وأن إنتخاب الرئيس هو حاجة وطنية جامعة وإستحقاق مفصلي يرسم مصير الكيان اللبناني وسط حالة الفوضى المحيطة بنا. (وهنا يجب ترقب موقف "حزب الله" الذي لم يقل كلمته بعد كما يمكن الرهان على حنكة الرئيس بري البارع في حبك التسويات). في الخلاصة، قد لا يكون سليمان فرنجية المرشح الأكثر شعبية لدى أبناء طائفته، لكن المصلحة الوطنية قد تجعل منه المرشح الأول بين اللبنانيين.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك