من تجارة الملابس النسائية في المنصورية، وصولاً إلى إلتحاقه بتنظيم "داعش" في جرود عرسال وما بينهما، خلافاته العاصفة مع أهل زوجته التي سالت فيها الدماء، مسيرة طويلة روى فصولها محمد عزالدين المتهم بـ" الإنتماء إلى تنظيم إرهابي مسلّح والإشتراك في الهجوم على الجيش في معركة عرسال ما أدى إلى استشهاد عدد من العسكريين".
على مدى ساعة، استجوبت المحكمة العسكرية برئاسة العميد خليل ابراهيم، الموقوف عزالدين الذي نفى بالمطلق إنتماءه إلى أي تنظيم إرهابي أو الإشتراك في القتال ضد الجيش اللبناني، وقال: "كلّ ذنبي أنني شقيق الشيخ عمر الأطرش (الموقوف بقضايا إرهاب وبإدخال سيارات مفخّخة إلى لبنان)، أنا كنت أقيم في المنصورية وأعمل في تجارة الألبسة النسائية وبعد ايام من توقيف الشيخ عمر( شقيقي من والدتي)، داهمت دوري من المخابرات محلي في المنصورية، فخفت من توقيفي وتركيب ملف أمني لي فهربت إلى عرسال حيث أقمت عدة أيام وتفقّدت محلا لي لبيع الألبسة النسائية أيضا تديره شقيقة زوجتي وقد وقع خلاف بيني وبين أهل زوجتي عندما اكتشفت أنهم سرقوا محلي وكبدوني خسارة تزيد عن المئة ألف دولار. بعد أيام انتقلت إلى جرود عرسال ومكثت عشرة أيام هناك التقيت خلالها مسؤول "داعش" أبو بلقيس" وتلقيت دروساً دينية لكنني لم أقتنع بفكرهم، وفي أحد المرّات شهروا عليّ السلاح وكادوا يقتلونني لأنني أقسمت بوالدي فكفروني وحاولوا تصفيتي".
وتابع عزالدين: "تنظيم "داعش" كان يصف الجيش اللبناني بالكافر كما كانوا يكفّرون كل الناس وكل الطوائف. وكانوا جميعا مسلّحين كنت أشاهد أسلحتهم المتوسطة والرشاشات من نوع 14.5".
ونفى المتهم خضوعه لدورة عسكرية، بل تابع دروساً في العقيدة، مشيراً إلى أنّ "داعش" كانوا يطلبون من المتخرّج بعد انتهاء الدورة مبايعة الأمير الموجود في المنطقة. وبعد عشرة أيام، وما إن أخذت إجازة حتى عدت إلى عرسال وتركتهم.
وأكد المتهم أنّه لم يشارك في أحداث عرسال على الإطلاق، موضحاً أنّه في بداية المعركة سمع أن "حزب الله" والجيش هجموا على عرسال فخرج من منزله حيث شاهد تجمعات قرب المستوصف وعلم أنّ ابن عمه قد قتل أثناء دفاعه عن مخفر الدرك، فعاد أدراجه إلى المنزل خوفاً من قتله كما فعلوا بقريبه.
وأنكر المتهم مشاهدته للشيخ مصطفى الحجيري "أبو طاقية" يومها أو مشاركته في اقتحام فصيلة عرسال، معترفاً أنّه أخطأ خطأَ كبيراً حين صعد إلى الجرود ويتحمّل مسؤولية خطأه.
وعما يعرفه عن دور شقيقه عمر، أجاب: "أنا لست مقتنعاً بما يتهم به أنا أعرف أن الشيخ يعمل مع جمعيات خيرية ولا ارتباطات له مع منظمات ارهابية"، وعندما سئل عن كيفية توقيفه، قال: "بعد أحداث عرسال تجدّد الخلاف المالي بيني وبين أهل زوجتي وهجموا عليّ وضربوني، عندها أطلقت النار على قدم عمي وعديلي فحضر الدرك وأوقفوني وفي المخفر أبلغوا المحققين بأنني أنتمي إلى تنظيم "داعش".
ومساء، دانت المحكمة المتهم بالجرائم المسندة إليه وأنزلت به عقوبة السجن مدة سنة ونصف.