تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

مَن ينتظر مَن؟

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
07-12-2015 | 02:08
A-
A+
مَن ينتظر مَن؟
مَن ينتظر مَن؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وكأنّ البلاد لم يكن ينقصها ليكتمل النقل بالزعرور سوى "مبادرة" أقّل ما يقال فيها أنها تحتاج إلى مزيد من المتابعة والتمحيص والتدقيق، والتعامل معها بإيجابية، والتصرّف معها من منطلق تذليل العقبات التي يمكن أن تواجهها في منتصف الطريق، وبالأخصّ أنّ صاحب "المبادرة"، ومن وراءه، يعرف جيّداً، والآخرون يعرفون ايضاً، موقف العماد عون منه شخصياً قبل رفضه ترشيح النائب سليمان فرنجية أو أي مرشح آخر، باعتباره المرشح الوحيد لقوى الثامن من آذار. وكذلك يعرف ايضاً موقف حليفه المفترض الدكتور سمير جعجع، وهو لا يزال المرشح الوحيد ايضاً لقوى الرابع عشر من آذار، بغض النظر عن موقف "القوات اللبنانية" من ترشيح فرنجية. أمّا المبرر الذي حاول كلّ من الرئيس نبيه بري وتيار "المستقبل" بلسان أمينه العام احمد الحريري تقديمه لتبني ترشيح الزعيم الزغرتاوي، ومفاده أنّ الأقطاب الموارنة الأربعة توافقوا في بكركي على أن ينسحب أي مرشح للآخر إذا استطاع تأمين نصاب الثلثين، فهو مبرر لن يقطع بسهولة، خصوصاً أنّ هؤلاء الأقطاب يعتبرون أنّهم المعنيون بالتوافق على أيّ إسم غير عون وجعجع لأنهما لم يستطيعا أن يؤمنا وعلى مدى سنة وسبعة اشهر النصاب القانوني لإنتخاب رئيس، وهم يرفضون أن أن يسمي الآخرون عنهم من هو المرشح البديل. إلاّ أنّ هذا المنطق تنقصه بعض التبريرات، والدليل أن الأقطاب الأربعة لم يتوافقوا حتى الساعة على تسمية البديل من عون وجعجع، أي النائب فرنجية والرئيس أمين الجميل، ولذلك كانت "المبادرة الباريسية"، بمباركة وتأييد من الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط و"قبة باط" من قبل "حزب الله"، وهم لم يبادروا إلاّ بعدما وصلت أمور الرئاسة إلى الحائط المسدود، وباعتبار أنّ رئيس الجمهورية هو رئيس لكل لبنان وليس رئيساً للمسيحيين، وإن يكن ينتمي إلى الطائفة المارونية، ولها كلمة أساسية في الاختيار والترشيح، ولكنها ليست وحدها على الساحة الرئاسية، وللآخرين كلمتهم أيضاً في هذه العملية، التي ترتبط بها عناصر قيام الدولة. ولأنّ الأمور وصلت إلى حيث ما وصلت إليه من تعقيدات ترشيح فرنجية أضيفت إلى ما سبقها من تعقيدات بات الجميع من دون استثناء ينتظرون. فهذا ينتظر ذاك، وذاك ينتظر هذا، من دون أن تلوح في الافق بوادر حلحلة، لا من قبل الجنرال عون ولا من قبل جعجع، وبالتأكيد ليس من قبل "حزب الله"، الذي يبدو حتى هذه الساعة قابضاً على مفاتيح الرئاسة بدعمه المطلق لترشيح "الجنرال"، وهو يعرف أكثر من غيره أن حظوظه بالرئاسة تكاد تكون معدومة، حتى ولو تبنت "القوات اللبنانية" هذا الترشيح، كما يشاع. وإلى أن يحين وقت فرز المواقف، بعدما تصدّعت اسس كلّ من 8 و14 آذار، لا يزال الانتظار سيد الموقف وسيد الساحة الرئاسية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك