كريغ والاس، بريطاني عمره 23 وغيّر إسمه إلى محمد مجاهد إسلام في سجن "استضافوه" فيه 5 سنوات لقيامه بسطو مسلح، وإنتهت عقوبته في منتصف تشرين الثاني الماضي. لم يشأ أن يبدأ حياته من جديد إلا بما سيعيده إلى السجن ثانية بالتأكيد، فقد هدّد نائبة من حزب المحافظين البريطاني بتفجير بيتها، ووصفها "بقذرة ووقحة"، لإدلائها بصوتها في البرلمان الأسبوع الماضي لصالح قصف بريطانيا لدواعش سوريا، لذلك اعتقلوه شر اعتقال.
والاس، الذي كان بين من تظاهروا خارج مبنى البرلمان ليلة التصويت، إحتقن بالغيظ حين الموافقة على القصف، فرد بفتح صفحة على "فايسبوك" دشنّها باسم British Truth Movement في اليوم التالي، وفيها كتب مهدداً النائبة شارلوت ليزلي: "أنا ماض لأحطم نافذتها وألقي منها بقنبلة على بيتها وهي مندسة على السرير، يا قذرة ووقحة... فيما شمل بتهديده هلاري بن، وزير خارجية "حكومة الظل" العمالية، لدعمه أيضا القصف، ووصفه بمجرم حرب.
ولاحظ التهديد الذي كتبه والاس في "تايم لاين" صفحة "حركة الحقيقة البريطانية" على موقع "فيسبوك" هو والد النائبة الهاوية للملاكمة، فأبلغ الشرطة التي إحتجزته حتى مثل أمس الأثنين أمام المحكمة في لندن بتهمة التهديد بالقتل بعد إعترافه بالتهمة التي قد تعيده إلى السجن 5 سنوات أخرى على الأقل.
واجه 37 إتهاماً في حياته القصيرة
في الجلسة التي إتضح من حيثيات وموجبات ذكرتها، وأتت عليها معظم وسائل الإعلام في معرض نشرها لخبر كريغ والاس، ومنها "التايمز" البريطانية، أنه واجه أثناء حياته القصيرة حتى الآن 37 إتهاماً، منها حمل السلاح والتهديد والسرقة وممارسة العنف، حتى على زملائه بالسجن الذي قضى محكوميته فيه 5 سنوات.
وهناك نواب آخرون، من حزبي العمال والمحافظين، تعرضوا لتهديدات أيضا لتصويتهم لصالح مشاركة بريطانيا في الضربات الجوية ضد تنظيم "داعش" في سوريا، منهم العمالي نيل كويل، الذي تلقى تهديداً بالقتل، فوضعته الشرطة بحمايتها. كما كتبت النائبة ستيلا كريسي في حسابها على "فايسبوك"" أن أكثر من 1000 تعليق وصلها على الموقع، مع تغريدات على "تويتر" ورسائل على البريد الإلكتروني "ومئات المكالمات والرسائل النصية ومعظمها كانت عنيفة ومسيئة" إلا أن والاس هو أول من يتم اعتقاله بين المهددين، وسنعرف مصيره حين يمثل ثانية أمام المحكمة في 23 ديسمبر الجاري.
(العربية)