يبدو أنّ التسوية الآيلة إلى انتخاب رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية رئيسًا للجمهورية عُلّقت بسبب مخاوف إيرانية من سيطرة روسية – أميركية على حساب دور طهران في المنطقة.
فقد نقلت صحيفة "لوريان لو جور" بعضاً مما جاء في التقارير التي قدّمها ديبلوماسيون غربيون معتمدون في لبنان لحكومات بلادهم. حيث قالوا "إنّ قوى الثامن من آذار هم الأقوى على الساحة اللبنانية وأي تسوية لسدّ الشغور الرئاسي تبقى مستحيلة من دون دعم هذه المكونات".
وذكرت التقارير أنّ الرئيس سعد الحريري رشّح رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون في البدء، إلا أنّ الأمر لقي رفضًا دوليًا وإقليميًا خصوصًا من الولايات المتحدة الأميركية، فرنسا، بريطانيا السعودية ودول الخليج إضافة إلى رفض واضح من قوى 14 آذار.
ولفتت مصادر مطلعة على سير التسوية للصحيفة إلى أنّ السفير الأميركي السابق في لبنان ديفيد هيل عمل على الترويج لترشيح فرنجية، رابع الأقطاب الموارنة، الذين اجتمعوا في بكركي. ولقي الترويج موافقة واشنطن والرياض وموسكو وباريس. لكن طهران، وفور تسريب خبر لقاء باريس الذي جمع الحريري وفرنجية، وضعت "فيتو" على التسوية بواسطة حلفائها، معتبرة أنّ الحريري يريد العودة إلى السراي من أجل حلّ مشاكله الماديّة.
وتقول مصادر مطلعة "إنّ إيران تخشى مسارا روسيا أميركياً على حساب مصالحها في سوريا والعراق ما يجعلها من دون دور إقليمي بعد التدخل الروسي في سوريا. حيث تسعى موسكو للسيطرة على الأوراق السورية العراقية واليمنية من أجل تحييد إيران والحد من سيطرتها على المنطقة".
وبحسب المصادر فإنّ موسكو ترفض أن تتصدّر إيران الملف السوري، لافتةً إلى عدد من الحوادث التي حصلت بين القوات الروسية في سوريا وعناصر الحرس الثوري الإيراني، ومعهم "حزب الله". وأشارت المصادر في هذا الصدد إلى أنّ الروس أخرجوا القوات الإيرانية و"حزب الله" من مطار الضبعة العسكري ليسيطروا عليه، وهذه الحادثة ستتكرر في عدة مناطق سورية.
وتتابع المصادر: "إنّ الرفض الإيراني أعاق الجهود الآيلة الى انتخاب فرنجية رئيسًا. وصمت حزب الله الذي يدعم عون يعكس غضب إيران من تهميش دورها في المنطقة".
إلى ذلك، أشارت الصحيفة إلى أنّ الرئيس السوري بشار الأسد نصح فرنجية بالتوجه إلى الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، وإذ أعرب ضمنيًا عن موافقته، إلا أنّه لم يصدر موقفًا واضحًا.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أخرى أنّ "تسوية فرنجية" نشأت خلال مشاروات بين مسؤولين أمنيين سعوديين وإيرانين في سلطنة عمان.وبعدها طلب وزير الخارجية السعودية عادل الجبير من الحريري أن يضعها حيز التنفيذ على الساحة اللبنانية ومنها أتى اجتماع باريس.
(L'OLJ - لبنان 24)