ترافقت التسوية الرئاسية ورفض "حزب الله" لها بشكل شبه علني، بتساؤلات عن سبب رفض الحزب، وما إذا كان رفضاً لوصول النائب سليمان فرنجية للرئاسة، أم وفاءً للعماد ميشال عون، أم رفضاً للبنود المرافقة لبند رئاسة الجمهورية؟
لعل اللقاء الذي جمع رئيس تيار "المردة" بالأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله حمل الكثير من الأجوبة.
وفي هذا الإطار، أشارت مصادر مطلعة على ملف التسوية الرئاسية التي طرحها الرئيس سعد الحريري إلى أن اللقاء الذي جمع السيد نصر الله وفرنجية كان لقاءً ودياً إلى حدٍ كبير، على رغم أن نصر الله كان حاسماً في رفض التسوية المفترضة، متطرقا إلى حجج لها بُعد إستراتيجي.
لكن الملفت كان في إيضاح نصرالله بأن المشكلة ليست بوصول فرنجية إلى الرئاسة، ولا بتفضيل "حزب الله" حليفه المسيحي الثاني رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون، بل إن مشكلة "حزب الله" بالتسوية بشكل عام، وبالأخصّ بنقطة عودة الحريري إلى الحكم، التي لم يحن وقتها بعد، أو كما ألمح نصر الله لضيفه أن أوانها ليس في المدى المنظور.
وأشارت المصادر إلى أن نصر الله إعتبر أن الحزب جاهز لأي تسوية تجّنب البلد الفراغ المستمر، وهو مستعد للقبول بأي رئيس يرضى عنه العماد عون حتى ولو لم يكن هو شخصياً، لكن الأكيد أنه لن يقبل بتسوية تعيد الحريري إلى رئاسة الحكومة، أو بتنازلات إقتصادية تعيد تعويم الحريري مالياً وشعبياً.