بما يُعاكس شخصية العماد ميشال عون الإنفعالية، تتعامل الرابية مع حديث رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية بهدوء. كل الصحافيين الذين سألوا أمس عن موقف "التيار الوطني الحرّ" من حديث فرنجية لم يجدوا مادة دسمة يخوضون فيها.
لا يتهرب القياديون في "التيار الوطني الحرّ" من الإجابة على الأسئلة المتعلقة بمبادرة الرئيس سعد الحريري، بل على العكس، يقولون ان فرنجية حليف أساسي في القضايا الوطنية الكبرى وفي الحياة السياسية الداخلية، وهو ونواب كتلته جزء لا يتجزء من تكتل "التغيير والإصلاح".
إذ تشير الأجواء العونية أن "الرابية، لا ترى في حديث فرنجية التلفزيوني أي سلبية، بل على العكس هو يكّرس، من خلال تأكيد دعم الحريري الجديّ له، ضرورة وصول رئيس قوي إلى رئاسة الجمهورية، كما يحسم وصول أحد أقطاب فريقنا السياسي إلى رئاسة الجمهورية.
يشدد العونيون على الخلاف على قانون الإنتخاب، "هنا تكمن المشكلة"، ويضيفون: "فرنجية من فريقنا السياسي لكن قانون الإنتخاب أساس في التسوية، إذ لا يمكن للمسيحيين أن يكون لهم موقف سياسي وازن في البلد من دون قانون إنتخابي يحقق لهم التمثيل الصحيح، فليقدم الحريري لفرنجية قانوناً إنتخابياً عادلاً لنبارك له".
وذكرت المصادر بضرورة السير بمسألة السلة السياسية الواحدة، يتم فيها الإتفاق على كل شيء دفعة واحدة وليس على القطعة، أي على الرئيس وقانون الإنتخاب وغيرها من الأمور، وعندها يصبح بإمكاننا الحديث عن تسوية سياسية، وليس عن أفكار لا تهدف إلا لإيصال طارحها الباريسي إلى السلطة.
ورأت المصادر أن لا خلاف سياسي مع النائب فرنجية بل إختلاف على نقاط معيّنة في هذه التسوية، "إذ ان التيار لا يرى فرنجية منافساً لرئاسياً بل حليفاً يخدم الأهداف السياسية الوطنية الواحدة".