نقل موقع "بلومبرغ فيو" عن مصادر أميركية رسمية قولها إنّ وزارة الخارجية الأميركية بدأت مفاوضات سرية مع الحكومة السورية لإطلاق سراح 4 أو 5 أميركيين محتجزين في سوريا؛ لم يُصرح عن عددهم الفعلي لأسباب أمنية.
ولفت الموقع إلى أنّ هذه المحادثات المباشرة هي الأولى بين البلدين منذ اندلاع الحرب الأهلية، وأنّها بدأت قبل أسابيع بين مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، آن باترسون وفيصل المقداد، نائب وزير الخارجية السوري.
وأفادت المصادر أن الحكومة السورية أقرّت في محادثات خاصة أجرتها مع الولايات المتحدة أنّها تحتجز أميركياً تلقى مساعدة قنصلية من السفارة التشيكية في دمشق بعد إغلاق واشنطن سفارتها في سوريا في العام 2012، وأنّ محتجزاً أو أكثر قد يكونوا حاملين الجنسيتين السورية والأميركية؛ لافتة إلى أنّ المحادثات الجارية لا تتعلق بالعملية الدبلوماسية الهادفة إلى التوصل إلى حل للأزمة السورية.
وألمح الموقع إلى أنّه ليس واضحاً ما إذا كانت سوريا تعتمد مقاربة إيران نفسها، إذ رفضت الأخيرة سابقاً أن تقدّم الولايات المتحدة مساعدة قنصلية لسجنائها الأميركيين في طهران الذين يحملون الجنسية الإيرانية أيضاً.
يُذكر أنّ مسؤولين أميركيين رفضوا استخدام مفاوضات الاتفاق النووي الإيراني لإطلاق سراح أميركيين محتجزين في طهران خوفاً من عرقلة العملية الدبلوماسية الهشة آنذاك، ما دفع البيت الأبيض إلى اتخاذ قرار مشابه الآن عبر إبقاء المفاوضات خارج إطار محادثات السلام بين نظام الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة السورية، حسب الموقع.
يُشار إلى أنّ وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيبدأ جولة جديدة من المفاوضات مع مسؤولين روس في نيويورك الجمعة المقبل للتوصل إلى حل للأزمة السورية التي شارفت على دخول عامها السادس.
(Bloomberg View)