أمل رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام "الوصول إلى خاتمة سعيدة لملف النفايات في جلسة مجلس الوزراء التي تعقد اليوم الإثنين"، وفق ما نقل زواره عنه. وردّاً على سؤال لصحيفة "اللواء" حول ما إذا كان متفائلاً بإنهاء هذا الملف، نقل الزوار أنّه "غير متفائل وغير متشائم، وأعتبر أنّ الأمر مرتبط بكيفية التعاطي مع هذا الملف داخل الجلسة، والمتوقع أن تشهد مناقشات واستفسارات حول هذا الملف".
ونقل الزوار "تمنّي سلام بأن تنجح خطة التصدير التي عمل عليها وزير الزراعة أكرم شهيب وبذل كلّ ما يمكن بذله ولنوفيه حقه، خصوصاً بعد أن كان شهيب بذل جهوداً سابقة للوصول إلى حلّ للنفايات من خلال الطمر والذي لم يكتب لهذه الجهود النجاح".
وحول موقفه في حال طرح وزراء موضوع "التحالف الإسلامي" على مداولالت الجلسة، أشار سلام، إلى أنّه "بالكاد هناك وقت لبحث ملف النفايات"، في إشارة غير مباشرة على عدم موافقته على طرح أيّ موضوع آخر غير ملف النفايات في جلسة اليوم.
كتمان
لكنّ أوساطاً وزارية أبلغت صحيفة "النهار" أن "جلسة الحكومة اليوم ليست مضمونة النتائج من حيث إقرار خطة ترحيل النفايات نظراً إلى الكتمان الذي يحيط بها، ما يطرح أسئلة أساسية عمّا تتضمنه الخطة، ومن هذه الأسئلة ما يتردد عن هوية الشركتين وكلفة الترحيل والتمويل واللجوء إلى التراضي بدل المناقصة ومدّة حلّ الترحيل، هل هو مرحلي أم يتحوّل إلى إجراء دائم".
"الكتائب" تعترض
من جهته، أوضح وزير العمل سجعان قزي في حديث لصحيفة "الجمهورية"، أنّ "جلسة اليوم غير مطابقة للمواصفات الحكومية، فنحن، واعتقد معظم الوزراء، ذاهبون إلى الجلسة من دون أن يكون لدينا أيّ علم بشكل ومضمون المشروع الذي توصّلت إليه اللجنة الوزارية ـ التقنية برئاسة شهيّب، ولم نتسلّم ضمن المهلة المتعارف عليها أيّ شيء عمّا سيطرح علينا غداً".
وقال: "تبلّغنا الدعوة وجدول أعمال من كلمات عدّة حصر البحث فيها بملف النفايات فقط. ولذلك سنستمع بعناية إلى المشروع المطروح ليُبنى على ما سنسمعه موقفنا من الموضوع. نحن مع السرعة في بتّ هذا الملف بعدما طال انتظار أيّ مشروع للحل. ولكن مع السرعة لا نريد أن نقع ضحية التسرّع أو وضعنا تجاه حائط الأمر الواقع". وختم: "أخشى ما أخشاه، ونتيجة سعينا لوقف عمل سوكلين في الوطن، أن نوافق على سوكلين أُخرى في المهجر". أمّا وزير الإقتصاد والتجارة آلان حكيم فقال لصحيفة "اللواء" ردّاً على سؤاله حول ما إذا كان وزراء "الكتائب" سيصوتون ضدّ الخطة، "كل شيء وارد".
"الوطني الحر" يطرح تساؤلات
من ناحيته أكّد الياس بو صعب في حديث لصحيفة "اللــواء"، أنّ "التيار الوطني الحر يملك تساؤلات عن ملف النفايات الذي سيطرح"، مشيراً إلى أنّه "يريد أن يعرف على أيّ أساس سيتمّ الترحيل إذ لا يمكن القبول بحل يكرّس فضيحة جديدة، كما أنّه من غير المقبول الدخول إلى سوكلين جديدة بسعر مضاعف".
وذكر بأنّه "طالب بأن يتمّ إرسال الملف إليه، لكن ما من شيء وصل"، رافضاً "تمرير تقطيعات من الآن وصاعداً". ورأى أنّ "الأخطر في الموضوع هو عدم معرفة مُـدّة انتهاء الحل، وكيف سيكون عليه التعاطي بعد ذلك"، مؤكّداً أنّ "التيار سيقدم ملاحظاته بناءً على ما سيتمّ تقديمه في العرض داخل مجلس الوزراء"، مذكراً بأنّه سيسأل ما إذا كانت هناك مناقصة أو استدراج عروض"؟
احتمالات عدّة
وأبلغت مصادر وزارية الصحيفة عينها أنّ "الجلسة مفتوحة على شتى الإحتمالات في ضوء ما تسرّب من إصرار سلام على بتّ ملف تصدير النفايات التي حصر بها جدول أعمال الجلسة دون سواها ممّا هو طارىء، بالنصف زائداً واحداً، كأيّ ملف من الملفات العادية المطروحة على الجلسة، وهو أمر مضمون بالعودة إلى إحصاء القوى التي لن تناقش في الملف أيّاً كانت كلفته والظروف التي أدّت إلى طرحه بالشكل الذي حصل، خصوصاً أنّ عدداً كبيراً من الوزراء لم يطّلع على مشروع وزير الزراعة أكرم شهيّب الذي رفعه الى رئيس الحكومة ولم يتبلّغه أيّ منهم ضمن المهلة المحددة سلفاً وهي 72 ساعة".
(النهار- الجمهورية – اللواء)