تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

أيها اللبنانيون: هكذا تختصرون نصف فاتورة "الموتور"

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
21-12-2015 | 09:31
A-
A+
أيها اللبنانيون: هكذا تختصرون نصف فاتورة "الموتور"
أيها اللبنانيون: هكذا تختصرون نصف فاتورة "الموتور" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بموجب القرارات التي أصدرها وزير الطاقة ارتور نظريان في 15 كانون الاول 2015، تحدد الحد الاعلى لاسعار مبيع المشتقات النفطية في الاسواق اللبنانية، ومن ضمنها سعر المازوت الاحمر بـ 11900 ليرة لبنانية. يبدو واضحاً اذاً ان اسعار المحروقات الى تراجع بسبب انخفاض اسعار النفط العالمية، فهل ينعكس هذا الامر ايجاباً على المواطن، وتحديداً على فاتورة المولدات الكهربائية التي تثقل كاهله بل وتسلبه امواله بوقاحة لا مثيل لها؟ الاجابة على هذا السؤال مخيّبة للآمال. تشرين الاول مثال! فبموجب البيان الذي اصدرته وزارة الطاقة، جريا على عادتها، اعلنت "أن السعر العادل لتعرفات المولدات الكهربائية هـو: 228 ل.ل. كل ساعـة تقنـين للمشتـركين (بقدرة 5 أمبير)؛ 456 ل.ل. (بقدرة 10 أمبير)، 228 ل.ل. عن كل كيلواط ساعة. ولفتت الى ان "هذه التعرفـة مبنية على أساس سعر وسطي لصفيحة المازوت الأحمر(20 ليتر) لشهر تشرين الأول البالغ 13.774 ل.ل. وذلك بعد إحتساب كافة مصاريف وفوائد وأكلاف المولدات بالإضافة إلى هامش ربح جيد لأصحابها؛مع الإشارة إلى أن معدل ساعات القطع في كافة المناطق اللبنانية بلغ 325 ساعة خارج مدينة بيروت". ختمت وزارة الطاقة جازمة: "وبهذا تكون الفاتورة لهذا الشهر: 74,100 ألف ليرة لبنانية للـ 5 أمبير، و148,200 ألف ليرة لبنانية للـ10 أمبير". على أرض الواقع، أتت النتيجة فاضحة. ففي بعض المناطق، دفع المواطنون هذا الرقم مضاعفاً أو بزيادة 50 الف ليرة، وكأن اصحاب المولدات لم يتنبهوا الى ان السعر الوارد في بيان وزارة الطاقة محدد بالليرة اللبنانية لا بالدولار! فالى متى هذه السرقة الموصوفة، ومن يوقف جشع هذه المافيات؟ وهل من بصيص أمل أو حلّ؟ لا يبدو رئيس جمعية حماية المستهلك زهير برّو متفائلاً كثيراً، اذ يقرّ بأسى ان هذا الواقع المرير "سيدوم ويدوم ويدوم". في حديثه لـ"لبنان 24"، يوضح أن "قطاع" المولدات الخاصة ليس مرخصاً ولا شرعياً، وهو بالتالي لا يخضع لأي قوانين وتنظيمات (علماً أن وزارة الطاقة تصدر بياناتها الشهرية التي تحدد فيها التسعيرة وتحذر من عدم التقيّد بها). وفيما تعجز الدولة عن تأمين الكهرباء على مدار الساعة، فإنها ترفض ايضاً تنظيم هذا القطاع وترخيصه، حتى انها تتجاهله تماماً ما يخوّله ان ينمو كالطفيليات مستغلا ازمات البلد وضاربا عرض الحائط كل الاصول والمنطق والحقوق، فنرى "ابطاله" يرفعون التعرفة حين تعلو اسعار النفط ولا يخفضونها حين تتدنى الاسعار العالمية، يقول برّو. واذ يشير الى ان "هامش ارباح الصحاب المولدات يصل الى 100% في احيان كثيرة وان هذه الجماعات التي تشبه الى حدّ كبير "المافيات" المنظمة تبني ثروات هائلة في عملها هذا"، يشددّ على ان "للبلديات دورا اساسياً في منع التلاعب بالتسعيرة ذلك ان وزارة الطاقة لا تملك هذه القدرات والكادر البشري من مراقبين"، طارحاً في المقابل حلاً انسب يتمثل بتسليم هذا القطاع الى البلديات، وعليه تعود الارباح الى صندوق البلدية لا الى القطاع الخاص، ما يسسمح لها ايضاً باقامة مشاريع تنموية تخدم المواطن". ماذا عن دور وزارتي الاقتصاد والداخلية المخوّلتين ملاحقة المخالفين بحسب آلية الضبط المشتركة مع وزارة الطاقة؟ على رغم اقبال عدد من المواطنين الى التقدم بشكاوى بحق عدد من اصحاب المولدات، فان برو لا يرى فيها اي نتيجة ملموسة كون هذا القطاع غير شرعي وليس ما يلزم اصحاب المولدات الذين لا يدفعون الضرائب التقيّد باي قرار! خشبة الخلاص، أو الحلّ الجذري بالنسبة الى برّو، يتمثل طبعاً بأن تقوم الدولة بواجبها الطبيعي من خلال تأمين الكهرباء. لكنه يفجّر قنبلة حين يقرّ قائلاً:" واضحٌ ان عدم تأمين الكهرباء 24 على 24 مقصود بسبب تقاطع المصالح مع قطاع المولدات الخاصة. بات معروفاً ان الفاتورة التي يدفعها المواطن الى اصحاب "الموتورات" قادرة على تأمين الكهرباء 36 ساعة على 24 في حال صبّت في خزينة الدولة...لكن للاسف، لا قرار سياسياً، بل لا ارادة سياسية للخروج من هذا الواقع حيث يصار الى العمل بخيارات اقتصادية تهدف الى نهب المال العام والسيطرة على المجتمع". هل نعدم الأمل اذاً؟ برأي برّو، فإن الكرة اليوم في ملعب المواطنين. هذا الشعب الذي "ينقّ" ويعترض كلامياً وينظّر ويحلل في السياسة والاقتصاد ويتهم حكامه بالفساد...عليه ان يثور:"التغيير بات ملحاً، ولا يصعب البدء به. يكفي ان يتحرك المواطنون ضمن مجموعات ولو صغيرة، في شوارعهم واحيائهم وبلداتهم، يرفعون الصوت او يعلنون المقاطعة. "يقاتلون". يتحملون "قصاص" قطع "الموتور" عن بيوتهم، فالا ما يرضخ في النهاية اصحاب المولدات ويلتزمون، اقلّه، بالتسعيرة "الرسمية". فاذا كان هذا هو الحلّ المتبقي، هل بات علينا فعلا ان نعدم الامل؟ فلنتذكر ملف النفايات وصمت الشعب و"تعايشه" مع زبالة عمرها 6 اشهر على الطرقات! وفي الاثناء، فلنردد قصيدة "اذا الشعب يوما اراد الحياة"!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك