تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

لماذا لن يُرّشح جعجع عون؟

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
24-12-2015 | 02:48
A-
A+
لماذا لن يُرّشح جعجع عون؟
لماذا لن يُرّشح جعجع عون؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
على رغم كل الأقاويل والسيناريوهات التي تتحدث عن ترشيح رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية فهناك أطراف عدة في قوى 14 آذار تشكك في امكان الوصول الى هذه الخطوة، إلا في حالات محصورة للغاية تشكّل إخراجا للمأزق الذي يمكن ان تكون قد وصلت اليه قوى الرابع عشر من آذار. فيكون الترشيح على شكل فيلم شهدت الإنتخابات الرئاسية مثيلا له في حالات قليلة للغاية. ويقول احد أقطاب هذه القوى إن الخطوة القواتية التي يهدد بها جعجع منذ فترة تزامنت مع إطلاق رئيس تيار "المستقبل مبادرته" بترشيح رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية وفرز المواقف منها على وقع البلبلة التي عاشتها قوى 8 و 14 آذار على حد سواء، ما زالت في مرحلة التهديد من رد فعل يقاس بحجم المفاجأة التي أحدثها اقتراح الحريري. ويضيف" انه لن يعيش تلك اللحظة التي يمكن ان تخرج فيها مثل هذه الخطوة الى النور. فلهذه الخطوة تبعات داخلية وخارجية ولو بقي الإستحقاق الرئاسي ملكاً للبنانيين لما فقدت بريقها بعدما شكّل موقف الحريري انقلاباً صريحاً على كل التفاهمات السابقة التي بنت عليها قوى 14 آذار توجهاتها المرحلة، ولا يقال ثوابتها، لأنها افتقدتها في أكثر من مناسبة، شكّل فيها الحلف الإسلامي انقساماً حاداً في جسم هذه القوى خسر فيها المسيحيون شيئاً من مصداقيتهم تجاه ابنائهم واتباعهم في أكثر من مناسبة لو لم تشكل مواقفهم شكلا من أشكال التضامن المسيحي بين مسيحيي الطرفين. ولعل في اعادة التذكير بالتفاهمات التي تحققت بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس الحريري وزعيم الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط في التمديد للإنتخابات النيابية وشل عمل المجلس الدستوري بغض طرف من قبل "حزب الله" . يومها كانت الظروف الموضوعية من وجهة نظر رجال الدستور والقانون تقول إنه لا يمكن للمجلس في حينه إلا قبول الطعون التي رفعت امامه من رئيس الجمهورية في تلك الفترة العماد ميشال لسليمان ونواب "التيار الوطني الحر" وتعطيل قانون التمديد. وفي الأسباب الموجبة لإستبعاد خطوة جعجع ما يعيد التذكير بالملاحظات الآتية: - لن يخرج جعجع مبكراً من تفاهماته مع القيادة السعودية، وهو الذي بنى عليها، كما تقول اوساطه، حيثية لم يصل إليها أي رئيس حزب مسيحي لبناني من قبل على رغم كل العلاقات الجيدة التي بناها مسؤولون سابقون من الرئيس الراحل كميل شمعون، الى مرحلة ترشيح الرئيس الشهيد بشير الجميل الذي جاء بترشيحه من الرياض في تلك الزيارة السرية التي لم يطلع عليها أحد قبل اقفال صندوق الإقتراع في المدرسة الحربية في الفياضية وقبل ساعات قليلة على إستشهاده. - لن يكون بقدرة جعجع مهما بلغت به ردات الفعل على خطوة الحريري الخروج بهذه الطريقة من صفوف قوى 14 آذار ليصل الى مرحلة ترشيح عون فهو يدرك الحواجز الكبيرة التي حالت دون التفاهم سابقاً بين الحريري وعون على خلفية الرفض الخارجي لأي مشروع من هذا النوع. فكل المعلومات الواردة من المملكلة العربية السعودية تقول إن القرار الذي اتخذه يومها الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز ووزير خارجيته الأمير الراحل سعود الفيصل لم يتغير بعد، وإن القرار لم يكن شخصياً ليموت أو يعطل مع غياب أصحابه. فهو قرار للإدارة السعودية وبني على الكثير من المعطيات التي ما زالت قائمة الى اليوم، مع الإشارة الى بعده الأميركي وكمّ من المواقف الأوروبية المتفهمة له. - لن يقدم جعجع على هذه الخطوة التي قد تكون إحدى الأوراق التي لجأ اليها للجم توجهات الحريري، وقد لاقاه كثر من قوى 8 آذار عن قصد أو غير قصد لجعلها ورقة مساومة لا أكثر ولا اقل. وتضاف إليها سلسلة المواقف الأخرى التي عبّر عنها اقطاب وأعضاء من فريق الحريري نفسه لتعطيه دفعاً لإتثمارها الى النهايات الممكنة و ما يجري حاليا. - لن يقدّم جعجع هدية مجانية لـ"حزب الله" تزيد من صدقيته لدى الداخل والخارج في وقوفه الى جانب عون ليقال إن جعجع اكمل ما عجز عنه الحزب على رغم كل السيناريوهات التي تجعل من مثل هذه الخطوة إحراجاً للحزب نفسه لم يردها يوماً في حقيقة موقفه الأساسي من تريثه في البت بالإستحقاق الرئاسي الى حين يراه مناسباً. على هذه الخلفيات وأخرى غير معلنة يؤكد القطب البارز في قوى 14 آذار أن خطوة جعجع ليست نهائية ولن ترى النور، مؤكداً ان هناك المزيد من الأسباب المادية والسياسية الأخرى التي تحول دون هذه الخطوة. لكنها قد تكون متوقعة في حال وحيدة لتشكل في توقيتها وشكلها ومضمونها فيلماً قصيراً يرافق اللحظات الأخيرة لإنتخاب فرنجية رئيسا للجمهورية وإعطاء صورة للحظات أن لبنان بلد يعشق ويمارس الديمقراطية بأبهى مظاهرها. ومن يعش يرَ.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك