أوضح المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أنّ "دور لبنان في عملية نقل المسلحين من الزبداني إلى تركيا عبر مطار بيروت الدولي وفقاً لاتفاق الزبداني – الفوعة – كفريا، هو إنسانيّ واجتماعي وحضاري"، مشيراً في حديث لصحيفة "الجمهورية"، إلى أنّه "تولى مهمة الإتصالات والتنسيق مع الجهات المختصة عن الجانب اللبناني".
وأكّد إبراهيم أنّ "لبنان حاضر بقوّة في هذه العملية بالوسائل اللوجستية والأمنية التي وفّرها لمختلف المراحل التنفيذية على الأراضي اللبنانية"، لافتاً إلى أنّ "صورة لبنان الدولية والإقليمية لها حضورها في حسابات الدول والقضايا الكبرى وعلينا الحفاظ عليها متى كنّا قادرين على القيام بما يلزم في هذا الشأن"، كاشفاً أنّ "الجانبين الرئيسيين في العملية بمراحلها الحالية هما السلطات السورية والتركية".
وعن العلاقة بين ما يجري ومصير المخطوفين القطريين في العراق، نفى إبراهيم أنّ "يكون للجانب القطري أيّ دور في العملية. أمّا بالنسبة إلى مصير الصيادين القطريين فهم خارج هذه العملية ولم نتطرق اليهم أبداً. وكلّ ما يجري هو استكمال لتنفيذ الخطة التي وضعتها الأمم المتحدة منذ ان رتّبت وَقف النار في الزبداني والفوعا وكفريا قبل أشهر عدة لا أكثر ولا أقل".
وعن كون العملية فرزاً طائفياً ومذهبياً يجري على الأراضي السورية، وهل تُؤسس لعملية تبادل سكاني على خلفية مذهبية؟، رفض إبراهيم "هذا المنطق"، مؤكّداً بالقول: "لم نتطرق إلى هذه الزاوية ولا تعنينا هذه الأبعاد المذهبية والطائفية أبداً".
سلام متمسك بالنأي بالنفس
من ناحية ثانية، أكّدت مصادر حكومية لصحيفة "المستقبل" أنّ "رئيس مجلس الوزراء تمام سلام كان على علم بعملية التبادل في اتفاق الزبداني بطلب من الأمم المتحدة"، موضحةً أنّ "العملية تمّ تنسيقها مع السلطات اللبنانية من قبل مكتب المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ". وشددت على "كون دور لبنان في العملية اقتصر على اعتباره ممراً ترانزيت إنسانياً لا أكثر ولا أقل".
كما جددت المصادر الحكومية التأكيد أنّ "سلام متمسك بسياسة النأي بالنفس تجاه الأزمة السورية أكثر من أيّ وقت مضى، لكن مثلما طرق لبنان كلّ الأبواب شرقاً وغرباً للإفراج عن العسكريين الذين كانوا أسرى لدى جبهة النصرة، ولا يزال مستعداً لطرق كلّ الأبواب للإفراج عن العسكريين الأسرى لدى داعش، فهو لا يستطيع أن يردّ طلباً دولياً لحل مشكلة إنسانية" كما حصل بالأمس".
الهدف إنساني
إلى ذلك أوضحت مصادر حكومية لصحيفة "النهار" أنّ "هذا التعاون بين لبنان والأمم المتحدة بشأن صفقة التبادل هدفه إنساني بحت، ولا علاقة له بالشأن السياسي، كما لا يعني أيّ تغيير في الموقف اللبناني من الشأن السوري وتالياً يجب عدم تحميله أيّ معان خارج هذا الاطار".
(النهار- الجمهورية- المستقبل)