تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

الوقود البديل RDF: مصانع الإسمنت غير جاهزة

Lebanon 24
07-05-2015 | 23:51
A-
A+
الوقود البديل RDF: مصانع الإسمنت غير جاهزة
الوقود البديل RDF: مصانع الإسمنت غير جاهزة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مع اقتراب موعد فضّ عروض مناقصة النفايات في مختلف المناطق اللبنانية، وتصاعد الحديث عن نية المتعهدين إنشاء مصانع لإنتاج الوقود البديل RDF من النفايات، فإن مصانع الإسمنت في لبنان غير جاهزة لاستخدام هذا الوقود، وهي تحتاج إلى مجموعة من المتطلبات التقنية لن تكون الشركات جاهزة للاستثمار فيها ما لم يحسم خيار المتعهدين. يتزايد الحديث في الفترة الأخيرة عن نية عدد من المتعهدين الطامحين إلى الفوز في مناقصة النفايات، اعتماد تقنية معالجة النفايات من طريق إنتاج الوقود البديل RDF. لكن استخدام مصانع الإسمنت في شكا وسبلين لهذا الوقود، دونه العديد من العوائق التقنية، وذلك بسبب طبيعة الأفران الحالية وعدم القيام بتجارب أولية تثبت نجاعة الوقود البديل المنتج ونوعيته. يشير المدير التنفيذي لشركة الترابة الوطنية (السبع) روجيه حداد، إلى أن الشركة لا تزال على موقفها الرافض لإقامة مصنع للوقود البديل في منطقة شكا، بالتزامن مع استعدادها لاستخدام هذا الوقود الناتج من المصانع التي ستكون جزءاً من الخطة الجديدة لإدارة النفايات الصلبة، إذا قدمت عروضاً جدية ومفيدة من الناحيتين التجارية والبيئية. ومن المعلوم أن الحدود البيئية والتشغيلية تمنع زيادة نسبة استبدال وقود البتروكوك بالوقود البديل في أفران مصانع الإسمنت من دون معايير فنية أبرزها تعديل نظام الفرن للسماح بتكثيف استخدام الوقود البديل. وبالاستناد إلى تجربة استخدام الوقود البديل في مصنع "نورسم بريفك" للإسمنت في النرويج، يتبين أن درجات الحرارة المرتفعة وفترة المكوث الطويلة وتوافر الأوكسجين والخلط الجيد، هي جميعاً عوامل لازمة لضمان احتراق كافٍ لكميات كبيرة من كتل الوقود البديل. وفي حال عدم توافر هذه العوامل يمكن توقع زيادة تركيزات أول أوكسيد الكربون ومجموع المواد العضوية. وفي حال وصول مستوى أول أوكسيد الكربون إلى 0.3 و 0.5٪ بالحجم، فإن ذلك يسبب إعاقة المرسب الكهروستاتيكي لتجنب الانفجار، خصوصاً إذا كان هذا الأمر يحدث بالتزامن مع انبعاثات مرتفعة للأتربة. وغالباً ما تكون هذه الانبعاثات مصحوبة مع انبعاثات مجموع المواد العضوية التي تفوق حدود الانبعاثات الامنة نسبة إلى الغاز الجاف عند 11٪ بالحجم أوكسجين. وغالباً ما تحتوي النفايات المنزلية على نسبة عالية من الكلور. لذلك، إن زيادة كميات وقود المخلفات يؤدي إلى زيادة الكلور الداخل بنظام الفرن. ولأن الكلور عنصر متطاير، يعاد تدويره بشدة في نظام فرن الإسمنت، ويميل إلى التراكم على الخلطة الساخنة. وقد يؤدي ذلك إلى تغيير الخواص الانسيابية للخلطة وإلى زيادة الرواسب في النظام، ما قد يسبب انسداد السيكلون ومشاكل أخرى في التشغيل. وفي حال ثبوت أن الخلطة الساخنة تحتوي على 3٪ بالوزن كلور و3٪ بالوزن ثالث أوكسيد الكبريت، فإن ذلك يعني أن من غير الممكن استخدام الوقود البديل بنسبة أعلى من 35 بالمئة من دون تغيير نظام الفرن. وينبعث جزء من كمية الكلور الداخل إلى الجو المحيط من طريق غاز العادم، وفي حال إدخال كمية أكبر من الكلور، سيؤدي إلى زيادة في انبعاثات غاز كلوريد الهيدروجين. إضافة إلى أن زيادة نسبة الكلور في الكلنكر (المادة الأولية للإسمنت قبل الطحن)، فإن ذلك سيؤثر في جودة الإسمنت المنتج. كذلك تواجه مصانع الإسمنت مشاكل أخرى من جراء استخدام الوقود البديل تتعلق بقدرتها على سحب الأجزاء غير المحترقة من كتل الوقود الساقطة من الأعلى، ما يؤدي إلى سقوط أجزاء من الوقود البديل داخل فوهة الفرن، ما يثير مشاكل تتعلق بالخلل في التدوير الداخلي للكبريت والقلويات. ولحل هذه المشاكل، لا بد لمصانع الإسمنت أن تجري تغييرات أساسية في نظام الفرن لتسهيل الاستفادة من الوقود البديل. وبحسب دورية "الإسمنت العالمية "، وهي مجلة فنية متخصصة بصناعة الإسمنت، احتاجت شركة Heidelberg للإسمنت في النرويج إلى رصد اعتماد بقيمة 8 ملايين يورو لتعديل نظام الفرن، شملت تعديل المسخن الابتدائي وتركيب الممر الجانبي وتعديل نظام تغذية المخلفات. وهدف هذا المشروع إلى زيادة طاقة الوقود البديل من 35 إلى 60٪ والقضاء على مشاكل التشغيل وخفض انبعاث مجموع المواد العضوية وغاز كلوريد الهيدروجين إلى مستويات أقل من حدود الانبعاثات. وبالمقارنة بين التجربة النروجية وتلك التي يفترض أن تحدث في مصانع الإسمنت في لبنان، يتبين أن شركات السبع وهولسيم وسبلين تحتاج إلى ثلاثة أضعاف هذا المبلغ لإدخال تعديلات تسمح باستخدام الوقود البديل في أفرانها، لأن عملية التغيير لن تشمل زيادة نسبة كمية الوقود البديل، بل القدرة على استقبال هذا الوقود التي تحتاج إلى إنشاء محطة استقبال الوقود البديل وتركيب صومعة أسطوانية مجهزة بنظام تفريغ دوار للتغذية، إضافة إلى إنشاء حجرة احتراق بموقع ساخن من نوع التيار الهابط، وصنع موقد ذي ثلاث قنوات للاستخدام في غرفة الاحتراق لإدخال الوقود البديل من خلال أنبوب مركزي، كذلك يدخل هواء للتبريد من خلال حلقة خارجية لحماية الموقد من الحرارة. كذلك يجب إجراء تعديلات أخرى مثل تغيير مسار مجرى الهوائي للتكيف مع غرفة الاحتراق الجديدة وتغيرات في الفرن لضمان الميل الكافي لمواسير الخلطة التي يفترض تغير مسارها. واللافت أن الفترة المتوقعة لإجراء هذه التغييرات لا تقل عن عشرة أسابيع إن جرت بكفائة عالية، ومن قبل شركة ذات خبرة عالمية، الأمر الذي يعني خسائر إضافية من ناحية القدرة الإنتاجية، خصوصاً إن كان موسم التشغيل ضمن ذروة الطلب على الإسمنت التي تكون في فترة الصيف. تعرف شركات الإسمنت اللبنانية، المتحمسة هذه الأيام لرعاية المؤتمرات المتخصصة بإدارة النفايات الصلبة، أن هذه التعديلات المطلوبة والإلزامية تحتاج إلى وقت وإلى أموال، لكنها تنتظر ما ستفضي إليه المناقصات أواخر الشهر الجاري، وماهية الاتفاقيات الثنائية التي يفترض أن توقعها مع المتعهدين. وإلى حين حدوث كل ذلك، تبقى تقنية التخلص من النفايات من طريق تحويلها إلى وقود بديل، فكرة غير قابلة للصرف، باستثناء خيار التصدير إلى الخارج، وهو خيار درسه عدد من المتعهدين. (بسام القنطار – الأخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك