دخلت اليابان أمس في فترة جديدة من اقتراض الاموال من الجمهور مقابل إلزامهم بدفع عائدات لها بدلاً من أسعار الفائدة الروتينية، أي انّ الأثرياء يدفعون لليابان لتسليفها أموالهم. وعَزَا خُبراء هذا التدبير الى خلل في توزيع الثروات واتّساع الهوّة بين الفقراء وأصحاب الثراء الفاحش.
على من يريد إقراض الحكومة اليابانية أن يدفع لها عائدات على الاموال التي يقدمها لها، إذ بدأت اليابان ببَيع سندات دين حكومية بفائدة سلبية، ابتداء من يوم أمس وذلك للمرة الاولى. وقد بلغت نسبة العائدات السلبية على السندات اليابانية، والتي مدّتها عشر سنوات (ناقص) %5,27.
يأتي ذلك بعد ثلاث سنوات من السياسات النقدية الهجومية من قبل بنك اليابان، الأمر الذي دفعَ أسعار الفائدة الى التراجع باستمرار لتشجيع التسليف، وبالتالي النمو الاقتصادي.
ويعتبر خبراء انّ هذا التشويه في النظام المالي العالمي يعود الى الهوّة التي تتّسِع بشكل دراماتيكي بين الفقراء والاغنياء.
واعتبر آخرون انّ القطاع المصرفي والمالي سوف يبقى يستفيد حتى من الاتجاهات الجديدة من خلال اقتطاع العمولات من الأثرياء الذين يريدون التأمين على اموالهم، ريثما تنقضي الفترة الزمنية الاستثنائية التي يمرّ بها العالم.
الاسواق المالية
سجلت بورصة بيروت الرسمية للأسهم أمس عملية تداول كبيرة وضخمة على أسهم بنك بلوم الفئة العادية، وقد بلغ حجم هذه الصفقة اكثر من 20 مليون سهم وقيمتها نحو 193 مليون دولار اميركي. وتعتبر هذه العملية ضمن سياسة المصرف الاستراتيجية العليا.
يبقى السؤال ما اذا كانت هذه العملية تعكس مشروع اندماج او شراء مصرف آخر، أم انها تعكس دخول مساهمين جدد الى ثاني أكبر مصرف في لبنان. كما انّ حجمها، ولَو كان كبيراً بالنسبة للبورصة اللبنانية، الّا انها تبقى عادية بالنسبة لحجم مصرف بلوم.
امّا في الجهة المقابلة، فتَلقّت أسهم شركة سوليدير صفعة جديدة أمس مع تراجعها بنسبة 2,90 % للفئة (أ) الى 9,63 دولارات وبنسبة 0,40 % الى 9,75 دولارات للفئة (ب). وتراجعت ايضاً اسهم بنك بيبلوس العادية 0,60 % الى 1,63 دولار، كما تراجعت اسهم بلوم فئة (GDR) 0,10 % الى 9,94 دولارات، اما اسهم بنك عودة، وهو أكبر مصرف لبناني، فزادت الفئة العادية أمس 4,13 % الى 6,30 دولارات.
تحسّن النفط والذهب
تلقّت أسواق النفط دعماً امس من عودة الصين الى سياسات تشجيع التسليفات لتحفيز النمو الاقتصادي، ودفعَ ذلك الاسواق للتفاؤل بشأن الطلب على النفط. فزاد سعر نفط نايمكس في تداولات بعد ظهر امس 2,16 % الى 34,48 دولاراً للبرميل، كما زاد سعر نفط برنت الخام بنسبة 1,04 % الى 36,95 دولاراً للبرميل.
ولقي الذهب دفعاً ايجابياً من جرّاء إقفاله الشهر الماضي على افضل أداء شهري منذ اربعة اعوام، فزاد امس 1,11 % الى 1248,10 دولاراً للأونصة، كما زادت الفضة بنسبة 0,99 % الى 15,06 دولاراً للأونصة، وكان ليُحَقق مكاسب اكبر غير أنّ الإقبال على شراء الاسهم أمس حَدّ من صعوده.
بورصات الأسهم
ارتفعت البورصات الاسيوية أمس بقيادة مؤشر شانغهاي بدعم من السياسات الصينية للتحفيز الاقتصادي، فزاد المؤشر 1,71 % الى 2734 نقطة، كما زادت اسهم طوكيو 0,37 % الى 16085 لمؤشر نيكي، وارتفع مؤشر هونغ كونغ 1,55 % الى 19407 نقطة.
كما ارتفعت البورصات الاوروبية على رغم تراجع أسهم بنك باركليز بنسبة 9 %، فزاد مؤشر داكس الالماني 1,57 % الى 9645 نقطة، وارتفع مؤشر كاك الفرنسي 0,77 % الى 4387 نقطة، وزاد مؤشر فوتسي البريطاني 0,80 % الى 6146 نقطة.
واتجهت بورصة وول ستريت نحو بداية قوية مطلع الشهر الجديد، مع ارتفاع متوقّع عند الفتح بنسبة 0,70 % الى 16609 لـ داو جونز و1943 لـ ستاندرد اند بورز والى 4228 لـ ناسداك.
(طوني رزق - الجمهورية)