تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

الكهرباء تغرق لبنان في الدين...

ناجي يونس

|
Lebanon 24
08-03-2016 | 02:23
A-
A+
الكهرباء تغرق لبنان في الدين...
الكهرباء تغرق لبنان في الدين... photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قصة الكهرباء مطابقة تماماً لواقع الإنفاق والإيرادات في الدولة لا بل فإنها طبق الأصل عن أوضاع اللبنانيين بالتمام والكمال. فالمواطن اللبناني يرزح أكثر فأكثر تحت الأعباء وتزداد ديونه بينما تتراجع مداخيله ومن يستطيع الحفاظ على الحد نفسه من المدخول فهو متفرد من بين أترابه في لبنان اليوم. أما الخزينة فهي تشهد تنامياً في العجز في ظل ارتفاع الإنفاق العام وتراجع المداخيل، الأمر الذي ينذر بأزمة تقشف، والذي دفع ببعض المسؤولين إلى اقتراح فرض رسم على صفيحة البنزين إلا أن هذا التوجه لم يجد طريقه إلى النور. وإذا كانت الطبقة السياسية عاجزة عن إقرار موازنة عامة منذ عام 2005 على التوالي فإنها لم تسمح بأي شكل من الأشكال بإطلاق خطوات تنفيذية لإصلاح واقع الكهرباء وإنقاذ المؤسسة الوطنية من بقائها في واقعها الراهن، مع أن الدواء الشافي معروف وأن الخطط المطلوبة قائمة وهي وفيرة. وفي هذا الإطار، يشير نائب معني بهذا الملف إلى أن هبوط أسعار النفط أدى فعلياً إلى توفير مئات ملايين الدولارات في فاتورة الكهرباء التي تتكبدها الخزينة اللبنانية ومع ذلك فإنها لا تزال تتحمل أكثر من مليار دولار سنوياً. النائب عينه يتوقع ارتفاع معدل التوفير من هذا القبيل، لكنه يرى أنه كان يجب أن يعمل المسؤولون على تطبيق خطط الكهرباء وتوفير المليارات من الدولارات بدلاً من الوصول إلى الواقع المأزوم الذي وصلنا إليه في الوقت الحاضر. يذكر أن مؤسسة كهرباء لبنان تستطيع نظرياً أن تنتج 1700 ميغاواط لكنها قادرة فعلياً على بلوغ 1300 ميغاواط بينما يحتاج لبنان عملياً إلى 3000 ميغاواط. ويقول النائب عينه لـ "لبنان 24" إنه إذا قرر المسؤولون رفع معدل الإنتاج إلى 3000 ميغاواط فإن الأعباء ستزداد كثيراً على الخزينة اللبنانية، بدلاً من أن يؤدي واقع الحال الناتج من تطبيق الخطط الإصلاحية بشكل كاف إلى إنتاج طاقة بما يكفي مع تحقيق أرباح بعد تغطية التكاليف مثلما هي الأحوال في الدول المتطورة ولبنان قادر أن يجاريها. ويستغرب النائب عينه أن تبقى مرتفعة أسعار الإشتراكات في المولدات الخاصة وألا تلتزم بالتسعيرة الشهرية التي تضعها وزارة الطاقة شهرياً في الكثير الكثير من المناطق اللبنانية مع أن النفط يتراجع تباعاً. لكنه يرى أن كل هذا نتيجة طبيعية للفلتان والطاسة الضايعة، مؤكداً أن واقع هذه المولدات غير قانوني من الأساس. ويسأل النائب عينه: كيف يمكن أن تكون الدولة أضعف من الجميع في لبنان: النقابات والجمعيات والهيئات الإقتصادية؟ومن الأمثلة على ذلك أن النفط يتراجع بينما يحجم المسؤولون عن اتخاذ التدابير اللازمة التي تؤدي حكماً إلى انخفاض كلفة الإنتاج بالتالي أسعار الكثير من السلع وتكاليف نقل التلاميذ في المدارس على سبيل المثال. وهو يلفت إلى أن الدولة التي لا تستطيع أن ترفع النفايات من الشوارع لن تذهب باتجاه فرض تدابير تعود بالفائدة على الإقتصاد اللبناني لأن الإيجابيات التي تنتج من إنخفاض أسعار النفط تذهب مباشرة إلى الجيوب ولا يستفيد منها المستهلك اللبناني بأي شكل من الأشكال لا في هبوط الأسعار ولا في تخفيض التكلفة الإنتاجية. ويعرب النائب عينه عن أسفه لأن السلطة المركزية اليوم أضعف من كل مكوناتها، ومن أبرز الأمثلة على ذلك عدم المباشرة بالتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية اللبنانية حتى اليوم.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك