تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

كيف يؤثر غلاء الأقساط على خياراتك الدراسية؟

Lebanon 24
16-03-2016 | 00:31
A-
A+
كيف يؤثر غلاء الأقساط على خياراتك الدراسية؟
كيف يؤثر غلاء الأقساط على خياراتك الدراسية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يقوم العديد من الطلاب سنوياً بعد تخرجهم من المعاهد والثانويات بالتسجيل في الجامعات في اختصاصات لا تتناسب مع قدراتهم وميولهم. ليس لأنّهم لم يُصيبوا في معرفة ما المجال الذي قد يبدعون فيه، بل لأنّ وضعهم المادي لا يسمح لهم بالانتساب إلى بعض الكليات في الجامعات الخاصة خصوصاً. يصير الطالب أمام خيارين كل منهما لا يخلو أضرار، إما أن يدرس الطالب الاختصاص الذي يريده وبالتالي يترتب على عاتقه قروض عليه تسديدها للمصارف، أو أن يرضخ للتخصص في مجال قد لا يتناسب مع ميوله لمجرد أن الأقساط التي يجب دفعها تتناسب مع ميزانيته. لا مفر من الخيارين، خاصةً أن الجامعة الوطنية لا تستقبل سوى أعدادٍ محدودة من الطلاب في معظم كلّياتها. إذاً، يصبح التعليم جزءاً من السلع والخدمات التي لا يمكننا الحصول عليها، لأنها لا تناسب قدرتنا الشرائية، ويُكَرس التعلم كحق حصري لمن يتمكّن من تحمّل تكاليفه. *** التحق كيفن (24 عاماً) بجامعة "بيروت العربية" بعد تخرّجه من الثانوية لدراسة الهندسة المدنية. أنهى الشاب تسعين رصيداً من مجمل الأرصدة المطلوبة قبل أن يضطر لترك الجامعة لانعدام قدرته على تسديد الأقساط، التي تتجاوز العشرة الآلاف دولار أميركي سنوياً. لم يستسلم الشاب فوراً، حاول دراسة اختصاص "تكنولوجيا المعلومات" في كلية العلوم في "الجامعة اللبنانية"، لكنّه شعر بعدم الانسجام مع الاختصاص الجديد فلم يُكمل دراسته. انتقل كيفن للعمل في مجال البرمجة، بفضل الخبرة التي اكتسبها. يقول كيفن: "تخرّج جميع زملائي وباشروا بالعمل، أما أنا فأعمل في مجال لا يتناسب مع طموحاتي". يضيف: "لو أن الفرصة تتاح أمامي لتابعت دراسة الهندسة المدنية، ولكن ما باليد حيلة". *** أنهت ديالا (21 عاماً) دراسة ثلاثة فصول في اختصاص الموارد البشرية في "جامعة سيدة اللويزة". تقول: "في السنة الأولى قدمت الجامعة لجميع الطلاب الجدد منحة وقدرها 30%، لذ أقدمت على التسجيل". لكن حالما انتقلت إلى السنة الثانية لم يعُد بوسعها متابعة الدراسة، خاصة أن المنحة كانت للعام الدراسي الأول فقط، فانسحبت بعد اجتيازها لامتحان الفصل الأول من السنة الدراسية الثانية. تضيف الطالبة: "أنهت شقيقتي الصغرى دراستها الثانوية وأرادت الالتحاق بمعهد خاص، وصار العبء ثقيلاً على والدي". قررت ديالا الالتحاق بكلية الإعلام والتوثيق في "الجامعة اللبنانية" لدراسة اختصاص العلاقات العامة والإعلان. تجربة ديالا كانت مثمرة، تقول: "مرتاحة جداً في اختصاصي الجديد وأجد نفسي منسجمة فيه أكثر". لكن تبقى ديالا من القلة الذين لم يتأثروا بعدم قدرتهم على دراسة الاختصاص الذي رغبوا بدراسته. *** أرادت سامية (20 عاماً) التخصص في مجال طب الأسنان في "جامعة بيروت العربية"، ولكنها لم تتمكن من ذلك بسبب ارتفاع الأقساط. لذا قررت الشابة الالتحاق بالجامعة "الإسلامية في بيروت" لدراسة اختصاص هندسة المعدّات الطبية. وذلك لأن تكلفة دراسة الاختصاص الأول هي ضعفُ تكاليف الاختصاص الثاني. تقول سامية: "ماشي الحال، لن أدرس لأعمل بعد تخرّجي في تسديد قروض المصرف عوضاً عن تحسين وضعي ووضع عائلتي الاقتصادي". يتركز اهتمام الشابة إذن بإيجاد عمل أيّاً يكن، بغض النظر عما ترغب به. تقول: "التخصص بهندسة المعدات الطبية بعيد كل البعد عن التخصص في مجال طب الأسنان، ولكن هناك قاسم مشترك بينهما وهو دراسة المقرّرات العلمية". وهذا ما جعلها متكيّفة بعض الشيء مع الاختصاص الذي تدرسه حالياً. *** أنهى محمد (23 عاماً) فصلين في "الجامعة اللبنانية الدولية"، حيث كان يدرس اختصاص "هندسة الاتصالات". لكن وبسبب وضع أهله المادي المتدهور، لم يتمكّن من متابعة دراسته. التحق الشاب بالجامعة "اللبنانية" للتخصّص في مجال الإعلام. يقول: "الإعلام اختصاص جيد وممتع، ولكن إذا كنت ترغب بدراسة الهندسة فلن تكون مرتاحاً، خاصة أن الأمر لن يقتصر على دراسة الاختصاص بل العمل فيه لمدة طويلة". يضيف: "لم أفقد الأمل، فأنا سأحصل على إجازة في الإعلام هذا العام، حينها سأعمل وسيكون بوسعي الالتحاق بكلية الهندسة لتحقيق حلمي". *** حازت عبير (27 عاماً) على إجازة في إدارة الأعمال من "الجامعة العربية المفتوحة". لم تكن إدارة الأعمال طموح عبير، فهي كانت ترغب بدراسة الهندسة المعمارية، لكنّ وفاة والدها منعتها من ذلك. تقول: "مَن يُرد دراسة الهندسة فعليه التفرغ لها، أما أنا فعليّ أن عمل من أجل إعالة عائلتي، لذا درست اختصاصاً آخر". تضيف: "حتى لو تمكّنت من التفرغ للجامعة فإن هندسة العمارة مكلفة جداً، لأنّ هناك نفقات إضافية عدا عن القسط، كالمعدّات والأدوات التي سأحتاجها لاحقاً خلال فترة دراستي". (جمانة فولادكر - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك