تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

مصر تراهن على رفع الفائدة وتحريك الجنيه لتحفيز اقتصادها

Lebanon 24
19-03-2016 | 19:43
A-
A+
مصر تراهن على رفع الفائدة وتحريك الجنيه لتحفيز اقتصادها
مصر تراهن على رفع الفائدة وتحريك الجنيه لتحفيز اقتصادها photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
دفع شح السيولة وركود الاقتصاد بالسلطات المصرية، ماليةً ونقديةً، إلى اتخاذ تدابير استثنائية لتحفيز اقتصادها، على ضوء تدهور العديد من المؤشرات الاقتصادية، لا سيما انخفاض الاحتياطات الأجنبية لدى المصرف المركزي، وانحسار الحركة السياحية التي تُعدّ مصدراً مهماً للعملة الصعبة، إلى جانب الاستثمارات وإيرادات قناة السويس. لجنة السياسة النقدية في المصرف المركزي لجأت الخميس الفائت إلى رفع أسعار الفائدة الرئيسية 1,5 نقطة مئوية، لتعلو سعر الإقراض لأجل ليلة واحدة من 10,25 في المئة إلى 11,75 في المئة، وسعر الإيداع لليلة واحدة من 9,25 في المئة إلى 10,75 في المئة، محاولاً بذلك كبح ضغوط التضخم، ومتجاوزاً توقعات المحللين والمصرفيين بعد 3 أيام من خفض قيمة الجنيه. وسبق ذلك اتخاذ «المركزي« إجراءات لدعم العملة الوطنية عبر تحريك سعرها بحسب الضرورة، فخفّض الإثنين الماضي قيمتها مقابل العملة الأميركية من 7,73 جنيهات إلى 8,85 جنيهات، ثم ما لبث بعد يومين أن رفع السعر قليلاً إلى 8,78 جنيهات، ما يعني بوضوح أنه تبنى عملياً سياسة سعر صرف أكثر مرونة. هذه الخطوة تأتي فيما تكافح مصر من أجل استعادة النمو الاقتصادي المنحسر منذ انتفاضة 2011، التي أعقبتها فترة غموض سياسي واضطراب أمني، أبعدت السائحين والمستثمرين على السواء، لتهوي، في المحصلة، احتياطيات العملة الصعبة أكثر من النصف خلال 5 سنوات إلى 16,5 مليار دولار في شباط الماضي، الذي تراجع تضخم أسعار المستهلكين خلاله في المدن إلى 9,1 في المئة شهراً ثانياً على التوالي من 10,1 في المئة في كانون الثاني. المصرف المركزي قال في بيان أصدره إن هدف سياسته النقدية يكمن في المحافظة على استقرار الأسعار، بحيث لا يتجاوز معدل التضخم 10 في المئة على المدى المتوسط، في سبيل الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين، مع ما يؤدي إليه استقرار معدلات التضخم أيضاً من تحقيق معدلات نمو مستدامة. علاوة على السعي لمكافحة التضخم، يضيف مصرفيون إلى دوافع رفع الفائدة هدفين آخرين، هما: أولاً تعزيز جاذبية الجنيه، وثانياً دعم عمليات التداول التي يبيع فيها المستثمرون عملات ذات فائدة أقل لشراء اُخرى ذات فائدة أعلى، بعدما رفعت مصارف حكومية أسعار الفائدة على الوادئع الدولارية لديها. وفي هذا الكلام إشارة إلى أن أكبر مصرفين حكوميين في مصر، وتحديداً «البنك الأهلي المصري« و«بنك مصر«، أعلنا الإثنين الفائت أنهما سوف يطرحان شهادات استثمار بالجنيه بعائد 15 في المئة مقابل العملات الأجنبية. لكن مراقبين في السوق يعتبرون أن الجنيه ما زال يبدو أقوى من حقيقته حتى بعد خفض قيمته هذا الأسبوع، وقد يتعين، برأيهم، أن يتراجع 10 في المئة أخرى لجذب التدفقات الدولارية إلى الاقتصاد واستعادة القدرة التنافسية. ويلاحظون أن تدابير المركزي هدفها معالجة نقص الدولار الذي دفع الجنيه للهبوط نحو 10 في المئة في السوق السوداء، علماً أنه قبل خفض القيمة كان الجنيه أكثر عملات الأسواق الناشئة الرئيسة المقدرة بأعلى من قيمتها الحقيقية عند حساب سعر الصرف الحقيقي الفعال الذي يقيس قوة العملة مقابل عملات شركائها التجاريين مع أخذ التضخم في الحسبان. وحتى الآن، فإن العملة ما زالت فوق متوسطها لـ10 سنوات، وهي أعلى تكلفة من معظم العملات بحساب سعر الصرف الحقيقي الفعال. مدير الأبحاث لدى «رينيسانس كابيتال«، تشارلز روبرتسون، قال إن «الجنيه أبعد ما يكون عن قيمته العادلة حتى الآن. لقد انتقل من كونه أكثر عملة مقدرة بأعلى من قيمتها الحقيقية إلى أحد أكثر عملات الأسواق الناشئة المقدرة بأعلى من قيمتها الحقيقية وفقا لسعر الصرف الحقيقي الفعال«. وقال روبرتسون إن تحليل «رينيسانس كابيتال« لتاريخ سعر الصرف الحقيقي الفعال للجنيه على مدى 20 عاما، يشير إلى قيمة عادلة بنحو 10.5 جنيهات للدولار. لكنه أضاف أن التضخم والمخاوف من القلاقل الاجتماعية قد تحد من أي تحركات كبيرة اُخرى، فيما لا يزال سعر صرف السوق السوداء حوالى 9,6-9,8 جنيهات للدولار، وهو تقريباً سعر العملة في العقود الآجلة لـ6 أشهر. وفي حين تعاني مصر من عجز في الموازنة يتجاوز 10 في المئة من الناتج الاقتصادي السنوي ويريد المصرف المركزي رفع الاحتياطيات إلى 25 مليار دولار من مستواها الحالي البالغ 16,5 مليار، ربما يساعد خفض القيمة عن طريق جذب السياح والمستثمرين إضافة إلى 18 مليار دولار تشير التقديرات إلى أنها في الودائع الدولارية المصرفية للمواطنين. الاقتصادي في «إكزوتكس«، آلان كاميرون، اعتبر أن التقديرات غير الرسمية تصل بالمدخرات الدولارية غير المصرفية إلى 35 مليار دولار، مضيفاً أن «خفض القيمة يمحو جزءا كبيرا من التقدير الزائد لقوة الجنيه وفقا لسعر الصرف الحقيقي الفعال.. نحن قريبون بما يكفي لكي يعود بعض تلك الأموال«. لكن محلل الاستثمار لدى «ان.ان انفستمنت بارتنرز«، مارتن يان باكوم، يقول إنه متمسك بخفض الوزن النسبي للأسهم المصرية قياسا إلى وزنها على مؤشر «ام.اس.سي.آي«. وقال «لن أغلق خفض الوزن النسبي لأنني أعتقد أن مخاطر تراجع العملة كبيرة«، مضيفا أنه من الأحرى خفض القيمة عشرة في المئة أخرى على مدار عام. وتشير «رينيسانس كابيتال« إلى أنه محق، إذ ان دراستها لـ13 عملية خفض للقيمة تظهر أن مستثمري الأسهم حققوا أفضل العوائد عند الاستثمار بعد 6 أشهر من بداية الخفض، وقالوا إن العملات لا تبلغ أدنى مستوياتها إلا بعد 3 أشهر من أول خطوة لخفض القيمة. ويعني ذلك أن الآثار المستدامة لهذه السياسة المستجدة لن تؤتي ثمارها على نحو واضح إلى بمرور بعض الوقت. علماً أن لجنة السياسة النقدية في المصرف المركزي كانت قد رفعت أسعار الفائدة 50 نقطة أساس في كانون الأول، لكنها تركتها من دون تغيير في اجتماع كانون الثاني الفائت، بينما كانت تحاول إحداث توازن بين الضغوط التضخمية والحاجة إلى تحفيز الاقتصاد، الذي تتوقع الحكومة أن يحقق نمواً بنحو 5,5 في المئة خلال العام المالي الجاري، مقارنة مع تقديرات بنمو نسبته 4,2 في المئة خلال العام المالي 2014-2015.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك