وكأنه لم يكن ينقص اللبنانيين تردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي، حتى أتى مسلسل الإرهاب المتنقل من تركيا إلى أوروبا، ولم يستثنِ دولاً عربية كمصر وتونس، ليفرض على محبي السياحة اللبنانيين "إقامة جبرية" تحول دون توجههم إلى الخارج للسياحة والترفيه، ولو لأيام معدودة.
مزيد من الوقت
ورغم أن كثيرين من المتابعين يرون أنه لا يزال مبكراً الحكم على مدى تأثر سياحة اللبنانيين الخارجية بالأحداث الجارية، وأن الأمر يتطلب شهوراً عدة لتكوين معطيات دقيقة حول الأمر، إلا أن الوقائع الحالية ــــ وإن كانت مرحلية وقابلة للتغير مستقبلاً، سواء سلباً أو إيجاباً ــــ تشير إلى تراجع في أعداد السياح اللبنانيين إلى الخارج مقارنة بالسنوات الماضية. حتى إن البعض يؤكد أن الوضع هذا العام هو الأسوأ منذ زمن طويل.
لم تشهد فترة الأعياد التي تعوّل عليها شركات الطيران والسياحة والسفر أي مؤشر إيجابي، كذلك لم تلحظ حركة مطار بيروت الدولي أي انفراج، رغم تراجع أسعار البطاقات إلى مستويات غير مسبوقة.
وبحسب نقيب أصحاب مكاتب السفر والسياحة في لبنان جان عبود، "منذ عام 2013، شكلت البلدان المجاورة مثل تركيا وقبرص وشرم الشيخ عنصر جذب للبنانيين، ولا سيما ذوي الطبقة المتوسطة، إذ لا تتعدى كلفة السفر إلى هذه الدول 1000 دولار لمدة تراوح بين خمسة أيام وأسبوع بفضل التقديمات والعروضات التي توفرها بعض مكاتب السياحة. إذ لا يتعدى سعر بطاقة السفر إلى هذه البلدان 300 دولار، إضافة إلى العروضات التي تقدمها الفنادق".
ولفت عبود "إلى أن العامل النفسي والخوف، إضافة إلى العامل الاقتصادي، تمنع اللبنانيين من السفر بقصد السياحة، وتحول دون مجيء السياح إلى لبنان. فعدم الاستقرار السياسي وازدهار الوضع السياحي نقيضان. لذلك تقدم شركات الطيران عروضاً على الرحلات والبطاقات لتعويض تراجع الحركة. وفي السنوات القليلة الماضية، شهدنا ظاهرة مجيء المغتربين اللبنانيين واصطحاب ذويهم لقضاء العطلة الصيفية خارج لبنان، ولا سيما في تركيا. هذا العامل كان ينشط الحركة بنحو كبير، بما أنه ليس بمقدور اللبناني المقيم السفر سوى مرة واحدة سنوياً. ولكن، اليوم قد يتبدد هذا المشهد بسبب تغير وضع المغتربين في دول الخليج، الذين كانوا أكثر من يضخ أموالاً في القطاع السياحي".
من جهته، يلفت الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة إلى "وجود عائقين أمام سفر اللبنانيين للسياحة: الأول هو صعوبة الحصول على تأشيرة دخول إلى عدد من الدول، والثاني عدم تراجع الأسعار بما يتناسب مع انخفاض أسعار النفط عالمياً، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تتراجع يوماً بعد يوم. فلم تعد العائلات تسافر كالسابق، وبات السفر محصوراً بطبقة معينة دون سواها".
وكالات السفر
الصعوبات الحالية لم تقضِ على تفاؤل وكالات السفر والسياحة في لبنان التي لم تفقد الأمل. ويوضح عبود "أن الوضع لا يزال مقبولاً نسبياً، لأن لدى وكالات السفر تعددية في السلع، الأمر الذي يؤمن استمراريتها رغم انخفاض الأرباح".
مدير وكالة "قربان ترافل للسياحة والسفر" سليم بطرس، يلفت إلى أن "الشركات بالمجمل خفضت كثيراً عدد السفرات التي يقوم بها موظفوها.
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا
(إيفون صعيبي – الأخبار)