افتتحت شركة "طيران الشرق الاوسط" مركز الشحن الجوي الجديد في مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت، برعاية وزير الاشغال العامة والنقل غازي زعيتر، في حضور رئيس المجلس الاعلى للجمارك العميد نزار خليل، رئيس مجلس ادارة الشركة محمد الحوت وأعضاء مجلس الادارة، رئيس المطار محمد شهاب الدين، المدير العام للجمارك شفيق مرعي.
الحوت
وقال الحوت: "بدأت قصة مبنى الشحن الجوي في المطار منذ أكثر من ثلاثة اعوام بناء على طلب من وزير الاشغال السابق غازي العريضي الذي رأى ان مرحلة تحديث المباني المخصصة للشحن لم تكتمل عند تحديث المطار، لان عمرها اكثر من خمسين او ستين عاما وهي غير صالحة وغير مطابقة للمواصفات".
أضاف: "هذا المركز يستوعب حالياً 165 الف طن من الشحن مقارنة مع 65 الف طن في السابق، وهو مجهز ب 15 برادا بحرارات مختلفة مخصصة للحوم والادوية والخضار والفاكهة والزهور. وهذا الامر لا يحل فقط مشكلة الخضار والدواء والفاكهة في لبنان بل يمكن المطار من أن يعود نقطة ترانزيت بمعنى أن شركات الادوية مثلاً أصبح بإمكانها ان تحضر الى بيروت ادويتها وتخزنها وتعيد من هنا تصديرها، بينما كنا في السابق نعاني من تلف الادوية بسبب عدم وجود مثل هذه البرادات".
زعيتر
وختاماً قال زعيتر: "عرفت بيروت الخدمات الجوية قبل ان يبنى فيها المطار، فقد كانت بيروت محطة للطائرات البرمائية الفرنسية التابعة لطيران الشرق الذي كان يربط معظم المستعمرات ويسهل التواصل فيما بينها. وعند استقلال لبنان اصبح مطار بيروت مرفأ مهما ومقرا لشركات الطيران فكانت شركة طيران الشرق الاوسط MEA، تلك الشركة الوطنية اللبنانية التي تأسست العام 1945 على يد دولة الرئيس صائب بك سلام. ان هذه الشركة الوطنية تتمتع بديناميكية عمل متحررة من الروتين والعوائق والصعوبات التي تواجه القطاع العام في لبنان، وتشكل هذه الشركة عصبا في الاقتصاد الوطني اللبناني وتمتلك رؤية واضحة ومميزات هامة واستثنائية وحصرية مكنتها من المحافظة على ديمومتها والسير بخطة اصلاحية هادفة الى التطوير وصولا الى تحقيق الاهداف المبتغاة".
وتابع: "ليس بالسياسة وحدها نبني الدولة بل بالاقتصاد والتنمية ايضا، وهذا يستدعي منا العمل على تحقيق نمو اقتصادي مستدام في جميع القطاعات لا سيما منها قطاع النقل والطيران عبر تكامل الوظائف والمصالح بين الجميع فيترسخ الاندفاع العام بأن الكل شركاء في الوطن ومن اجل هذا الوطن".
وقال: "إن الاستقرار الداخلي وتوظيف الاستثمارات في القطاعات الانتاجية وخلق فرص العمل تشكل اجزاء من خطة تنموية شاملة تتلاءم مع مقومات لبنان الاقتصادية وتتجاوب مع دوره المستقبلي الذي انعكس من خلال لبنان المركز، لبنان حلقة الوصل بين الشرق والغرب الذي عمل من اجله الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبشراكة مميزة مع دولة الرئيس نبيه بري دون ملل أو كلل".