ما زالت أوروبا تعاني من حرب العملات، هذه الحرب التي تنعكس توتراٍت وتقلّباتٍ في أسواق الصرف. وإذ اعتبر البنك المركزي الأوروبي أنّ منطقة اليورو وبنك اليابان يحتاجان الى عملات ضعيفة (اليورو والين) الامر الذي دفعها الى الفائدة السلبية إلّا أنّ الولايات المتحدة الأميركية ليست بحاجة لخفض الدولار.
ارتفعت حدة التوتر في أسواق الصرف العالمية أخيراً تحت وطأة سعي دول كثيرة للتخفيض من سعر صرف عملتها بهدف زيادة القدرة التنافسية في التجارة العالمية وبالتالي تعزيز النموّ الاقتصادي.
وجاء التحذير هذه المرة من مسؤول كبير في البنك المركزي الأوروبي الذي شدّد على أنّ أسعار الصرف ليست هي الهدف متمنّياً على الدول الاقوى اقتصادياً عدم محاولة إضعاف أسعار صرف عملاتها على حساب الدول الاخرى.
وطالب بالابتعاد من كلّ منافسة لتخفيض اسعار العملات وأنّ على الدول التي أصبحت على ضفة الأمان بنسبة النمو ونسبة التضخم أن لا تسعى بعد الآن الى تخفيض عملاتها.
ويبدو أنّ المسؤول الكبير قد غمز في تحذيره من جهة الولايات المتحدة الاميركية التي يبدو أنها سعت بطريقة أو بأخرى لإضعاف سعر صرف الدولار مقابل العملات الرئيسة الأخرى وخصوصاً اليورو.
وتضامن هذا المسؤول مع بنك اليابان المركزي على خلفية أنّ الاقتصاد الياباني يعاني كما اقتصاد منطقة اليورو من تعافٍ اقتصادي دقيق ومشوب بالحذر والشكوك.
ويبدو أنّ السويسريين شعروا أنهم معنيون بتحذيرات المسؤول الأوروبي بعض الشيء، لكنّ هذا الأخير شدّد على أنّ سعر صرف العملة يجب أن يعكس الأساسيات والوقائع الاقتصادية في كلّ دولة على حدة. وهذا هو المتفق عليه على الصعيد الدولي وتحديداً في اجتماعات مجموعة العشرين.
وكان البنك المركزي الاوروبي تفاجأ أخيراً من ارتفاع اليورو فوق مستوى 1,14 دولار أميركي وفي هذا الإطار لم يستبعد اتجاه البنك المركزي الاوروبي الى اعتماد المزيد من قرارات خفض أسعار الفائدة السلبية.
ومن جهة اخرى يبدو أنّ بعض الدول يكفي أن تتعامل مع أسواق الصرف من خلال التصريحات والتلميحات كما هو الحال بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية وخصوصاً في ما يتعلق بما يصدر عن الاحتياطي الفدرالي الأميركي في ما يخصّ توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية والتي تتابعها الأسواق عن كثب وتبدي استعداداً للتفاعل مع أدق المفردات المستخدمة.
البورصة اللبنانية
عزّزت التداولات بالأسهم المصرفية حجم نشاط بورصة بيروت أمس ليرتفع الى 200623 سهماً قيمتها 2,36 مليون دولار وسُجّل تبادل 37 عملية بيع وشراء تناولت 11 سهماً مختلفاً ارتفع منها 3 اسهم وتراجعت 6 أسهم واستقرّ سهمان.
فقد تراجعت أسهم بيبلوس العادية 1,17% الى 1,68 دولار مع تبادل 200623 سهماً. وزادت أسهم بنك بلوم العادية 0,09 % الى 10,61 دولارات مع تبادل 111925 سهماً. وتراجعت أسهم عودة العادية 2,5 % الى 5,85 دولارات. وزادت أسهم عودة (1,78 % GDR)الى 5,70 دولارات.
واستقرت اسهم بلوم فئة (2011) على 10,15 دولارات وتراجعت اسهم سوليدير الفئة (أ) 0,30 % والفئة (ب) 0,29 % الى 9,97 و10 دولارات على التوالي.
وتراجعت اسهم هولسيم لبنان 1,04 % الى 14,25 دولاراً. وفي حين استقرت اسهم بيبلوس (2008) على 10,25 دولارات زادت اسهم فئة (2009) 1,67 % الى 103,10 دولارات.
أسواق الصرف العالمية
ارتفع الدولار الاميركي امس مقابل العملات الرئيسة وبشكل كبير وواضح وجاء ذلك مع تركيز الاسواق على اجتماع مجموعة العشرين الذي سوف يُعقد في واشنطن. وعلى المخاوف من توقعات صندوق النقد الدولي بشأن التباطؤ الاقتصادي العالمي ومن الحذر حول احتمالات خروج بريطانيا من منطقة اليورو.
فتراجع اليورو 0,75 % الى 1,1302 دولار والاسترليني 0,22 % الى 1,4243 دولار والدولار الاسترالي 0,40 % الى 0,7653 دولار وارتفع الدولار بنسبة 0,74 % الى 109,34 ينات وبنسبة 0,86 % الى 0,9633 فرنك سويسري.
كما تابعت الاسواق تصريحات وقرارات متوقعة من البنك المركزي في كندا غير أنّ الدولار الكندي تراجع حول مستوى 1,28 مقابل الدولار الواحد.
النفط والذهب
وتراجع الذهب من أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع مع ارتفاع الدولار والاسهم فانخفض 1,21 % الى 1245,60 دولاراً للاونصة كما تراجعت الفضة بنسبة 0,57 % الى 16,13 دولاراً للأونصة.
ومع الشكوك التي بدأت تتسرّب حول قدرة الدول المنتجة على التوصل لاتفاق حول تجميد الانتاج في اجتماع الدوحة الاحد المقبل تراجعت اسعار النفط نايمكس 1,35 % الى 41,60 دولاراً للبرميل ونفط برنت 1,10 % الى 44,20 دولاراً للبرميل.
بورصات الأسهم العالمية
أقفلت البورصات الآسيوية على ارتفاع امس بدعم من تقارير ارتفاع الصادرات في الصين فزاد مؤشر نيكي في بورصة طوكيو 2,84 % الى 16381 ومؤشر شانغهاي 1,44 % الى 3067 ومؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ 3,19 % الى 21159 نقطة كذلك كان الفضل في الارتفاع لأسعار النفط المرتفعة وفي اوروبا تكرّر الأمر نفسه فزاد مؤشر داكس الالماني 2,28 % الى 9983 نقطة ومؤشر فوتسي البريطاني 1,53 % الى 6338 نقطة ومؤشر كاك الفرنسي 2,66% الى 4461 نقطة.
كذلك اتّجهت بورصة وول ستريت الى الفتح على ارتفاع فكان مؤشر داو جنز عند 17724 نقطة وستاندرد اند بورز عند 2066 نقطة ومؤشر ناسداك عند 4542 نقطة.
(طوني رزق - الجمهورية)