أنقذ الاضراب النفطي في الكويت أسواق النفط العالمية أمس لينحصر الانخفاض حوالى 2,5 فتراجع حجم إنتاج الكويت من النفط نحو 60 بالمئة أي بما يفوق الفائض العالمي من النفط.بعد أشهر كثيرة من التحضيرات لاجتماع الدول المنتجة للنفط في الدوحة يوم الاحد الماضي، فشل المجتمعون في وضع حد للفائض في إنتاج النفط العالمي، غير انّ الكويت تلقّفت من دون تحضير مسبق تداعيات الفشل التي كانت لتكون كارثية على اسعار النفط وذلك من خلال الاضراب الكبير والذي خفّض الانتاج الكويتي من النفط بنسبة 60 % أي نحو 1,7 مليون برميل يومياً، وهو أكثر قليلاً من الفائض العالمي المخيّم على اسواق النفط، أقلّه منذ مطلع العام. وكان الفائض في الانتاج دفع الاسعار للتراجع الى ادنى مستوى لها في 12 عاماً في كانون الثاني الماضي، اي الى ما دون الـ 27 دولاراً للبرميل.
وبذلك تكون الكويت قد أنقذت اسعار النفط ولكن على حسابها الشخصي. ويبقى الخلاف بين ايران والسعودية على موضوع تجميد اسعار النفط قائماً، إذ تسعى ايران التي كانت زادت إنتاجها اليومي 400 الف برميل، والتي تعمل على زيادة اضافية يومية نحو 300 الف برميل، الى استعادة حصتها في الاسواق العالمية والتي كانت قد خسرتها بسبب العقوبات الاميركية السابقة عليها.
كما انّ المملكة العربية السعودية وهي اكبر مصدر للنفط في العالم قد هددت على لسان مسؤول كبير فيها بأنها سوف ترفع انتاجها النفطي اذا اتجهت اي دولة اخرى في العالم لرفع حجم إنتاجها.
امّا أمس فتراجع نفط نايمكس 2,55 % الى 39,33 دولاراً للبرميل كما تراجع نفط برنت 2,39 % الى 43,07 دولاراً، وكانت الخسائر لتكون فادحة لولا الاضراب في الكويت.
البورصة اللبنانية
بلغ حجم التداول في بورصة بيروت أمس 112125 سهماً قيمتها 832234 دولاراً، وجاء ذلك من خلال تبادل 53 عملية بيع وشراء على ستة أسهم متنوعة. وارتفعت اسهم سوليدير الفئة (أ) و(ب) 0,4 % و2,62 % الى 10,04 و10,16 دولارات على التوالي.
وتراجعت اسهم بنك عودة (GDR) 0,17 % وبلوم العادية 5,65 % الى 5,80 دولارات و10,01 دولارات على التوالي.
واستقرت اسهم بنك عودة العادية على 5,85 دولارات والفئة (G) على 100 دولار. وفي ختام التداولات تراجعت القيمة السوقية الاجمالية للبورصة اللبنانية 0,98 % الى 11,137 مليار دولار اميركي.
أسواق الصرف العالمية
تقلّبت الاسعار في اسواق الصرف أمس صعوداً وهبوطاً ضمن نطاقات ضيقة مع تسجيل تراجع العملات المرتبطة اقتصادياتها بأسواق السلع بعد فشل اجتماع الدوحة النفطي، وكان اليورو بعد ظهر امس مرتفعاً 0,15 % الى 1,1304 دولار وتراجع الدولار ايضاً بنسبة 0,32 % الى 108,41 ين ياباني وبنسبة 0,27 % الى 0,9653 فرنك سويسري، لكنّ الدولار الاوسترالي تراجع 0,23 % الى 0,7704 دولار كذلك تراجع الجنيه الاسترليني 0,08 % الى 1,4192 دولار.
ودفع هبوط النفط المستثمرين نحو العملات المعتبرة ملاذات آمنة كالين الياباني والفرنك السويسري. امّا الدولار الكندي فتراجع 1 % الى 1,2948 مقابل الدولار الاميركي.
النفط والذهب
إستعاد النفط في التداولات اللاحقة قسماً كبيراً من الخسائر الصباحية، والتي عكست ردة فعل الاسواق الاولى على فشل اجتماع الدوحة، للحدّ من حجم الانتاج العالمي. وبعد تراجع صباحي فاق الخمسة في المئة كانت اسعار النفط متراجعة 3,37 % لنايمكس و2,83 % لنفط برنت الى 39 و41,88 دولاراً للبرميل على التوالي.
امّا اسعار الذهب فاستفادت أمس من تراجع الدولار وهبوط الاسهم والنفط لترتفع بنسبة 0,34 % الى 1238,80 دولاراً للأونصة، لكنّ الفضة بقيت منخفضة 0,48 % الى 16,23 دولاراً للأونصة.
بورصات الاسهم العالمية
تضررت بورصات الاسهم الاسيوية من هبوط اسعار النفط وزادت أضرار مؤشر نيكي في بورصة طوكيو نتيجة الهزة الارضية فأقفل منخفضاً 3,40 % الى 16256 نقطة، كما تراجع مؤشر شانغهاي 1,43 % الى 3034 ومؤشر هانغ سنغ 0,73 % الى 21162 نقطة.
وفي البورصات الاوروبية تراجعت الاسهم تحت وطأة تراجع اسعار النفط، فانخفض مؤشر كاك الفرنسي 0,21 % الى 4486 نقطة ومؤشر فوتسي البريطاني 0,22 % الى 6330 نقطة، وكان مؤشر داكس الالماني يتراوح حول مستوى الاقفال السابع مع ميل للهبوط، كذلك كان الأمر في بورصة وول ستريت في نيويورك.
(طوني رزق - الجمهورية)