شهدت أسواق
الذهب تقلبات حادة عقب قرار
مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية (25 نقطة أساس) في 17 أيلول 2025. فقد ارتفع المعدن الأصفر مباشرة إلى مستويات قياسية تجاوزت 3707 دولارات للأونصة، قبل أن يتراجع سريعاً إلى حدود 3633 دولاراً، أي بخسارة 74 دولاراً في ساعات قليلة.
المحللون أوضحوا أن ما جرى يعكس ظاهرة "بيع الخبر"، إذ كان المستثمرون قد سعّروا الخفض مسبقاً واندفعوا لجني الأرباح فور صدور القرار، خاصة بعد أن جاءت تصريحات رئيس
الفيدرالي جيروم باول أقل تفاؤلاً مما توقعته الأسواق، إذ أشار إلى ضعف سوق العمل مقابل استمرار التضخم.
بالتوازي، أدى ارتفاع مؤشر الدولار الأميركي إلى تقليص
جاذبية الذهب للمستثمرين حول العالم، فيما ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.07%، ما جعلها خياراً أكثر جذباً مقارنة بالذهب الذي لا يدرّ عائداً ثابتاً.
ورغم الهبوط السريع، ترى مؤسسات مالية كبرى أن الاتجاه الصاعد للذهب ما زال قائماً على المدى
الطويل. فقد توقعت "جيه بي
مورغان" أن يبلغ متوسط سعر الذهب 3675 دولاراً في الربع الأخير من 2025، ليصل إلى 4000 دولار في منتصف 2026، بينما رفع "
دويتشه بنك" توقعاته هو الآخر مستنداً إلى الضغوط التضخمية ومشتريات البنوك المركزية والمخاطر الجيوسياسية.
وبذلك يُعتبر التراجع الأخير، وفق خبراء الأسواق، مجرد تصحيح طبيعي يفتح الباب أمام فرص جديدة للشراء عند الانخفاضات، مع بقاء الذهب ملاذاً آمناً في بيئة اقتصادية عالمية مضطربة.