تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

الأبعاد الجديدة لأداء المسؤولية الاجتماعية للشركات

Lebanon 24
20-04-2016 | 19:33
A-
A+
الأبعاد الجديدة لأداء المسؤولية الاجتماعية للشركات<br/>
الأبعاد الجديدة لأداء المسؤولية الاجتماعية للشركات<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
المسؤولية الاجتماعية للشركات تعبر عن دور هذه الشركات وقطاع الأعمال في المجتمع. تزايد دور العولمة الاقتصادية خلال سنوات التسعينيات، ما أدى إلى ظهور شركات لعبت دورا في الحدّ من الفقر وعملت على تحقيق مبدأ الحق في الملكية وتفعيل أنظمة الحوكمة، إضافة إلى ضمان سلامة البيئة. كما تعني المسؤولية الاجتماعية الالتزام المستمر من قبل شركات الأعمال بالتصرف أخلاقياً والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والعمل على تحسين نوعية الظروف المعيشية للقوى العاملة وعائلاتهم، والمجتمع المحلي والمجتمع ككل. اتخذت العديد من المنظمات من مواصفة المسؤولية الاجتماعية Social Accountability 8000 والمواصفة القياسية أيزو 26000 ISO 26000 نموذجاً لما يجب أن تكون عليه ثقافة المنظمة أو ما يطلق عليه في بعض الأحيان ميثاق العمل Code of Conduct أو الميثاق الأخلاقي.. Code of Ethics ترتكز هذه المواصفة على تطيبق أفضل ممارسات الشركات العالمية في مجال العمل، وتتناول المواصفة ثمانية معايير من معايير حقوق العاملين طبقاً لما تنص عليه منظمة العمل الدولية، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وغيرها من المواثيق الدولية، نوردها كما يأتي: 1ـ عمالة الأطفال التي تقل عن ثمانية عشر عاماً. 2ـ العمالة الجبرية، بمعنى استخدام العمالة القهرية أو الجبرية كما أنه لا يجب الطلب من أي فرد إيداع "ودائع" أو أمانات أو توقيع تعهدات أو إيصالات أمانة أو شيكات عند بدء تنفيذ عقد العمل بحيث تجبره على الاستمرار في العمل من دون إرادته. 3ـ السلامة والصحة المهنية أي ان تتوفر بيئة عمل آمنة وصحية كما تتخذ خطوات فعالة لتضمن ذلك. وتوفير استخدام دورات المياه النظيفة لجميع الأفراد، والحصول على مياه شرب نقية، كما توفير مكان صحي لتخزين الغذاء إذا اقتضت الحاجة. 4ـ حرية التعبير والتفاوض الجماعي: يحق لجميع الأفراد تكوين الاتحادات العمالية والانضمام إليها وتنظيمها باختيارهم للتفاوض بشكل جماعي نيابة عنهم مع المنظمة. وفي حالة تقييد حق حرية التعبير والتفاوض الجماعي بموجب القانون، تسمح المنظمة للعاملين بانتخاب من يمثلهم بحرية تامة. 5ـ التمييز: لن تتدخل منظمة العمل الدولية أو تدعم أي نوع من أنواع التمييز خلال عمليات التوظيف، أو وضع الرواتب، أو الفرص التدريبية، أو الترقية، أو إنهاء العقود، أو التقاعد على أساس الجنس، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الطبقية، أو الميلاد، أو الدين، أو حالات العجز، أو النوع، أو التوجه الجنسي، أو المسؤوليات العائلية، أو الحالة الاجتماعية، أو عضوية الاتحادات، أو الآراء السياسية، أو السن، أو غيرها من الظروف التي قد ينشأ عنها التمييز. و لن تعرض المنظمة العاملات لاختبارات الحمل تحت أي ظرف من الظروف. 6ـ الممارسات الانضباطية: تتعامل المنظمة مع جميع الأفراد بأسلوب يحفظ لهم كرامتهم واحترامهم. 7ـ ساعات العمل: تلتزم المنظمة بقوانين العمل السارية ومعايير الصناعة المتعلقة بساعات العمل والعطلات الرسمية. يعطي القانون المحلي تعريفا محددا لأسبوع العمل العادي من دون وقت العمل الإضافي، ولا يتجاوز أسبوع العمل 48 ساعة في جميع الأحوال. يحصل الأفراد على عطلة لمدة يوم واحد على الأقل بعد كل 6 أيام عمل متتابعة... 8ـ الرواتب والأجور: تحترم المنظمة حق الأفراد في الحصول على أجر معيشي مناسب، كما تكفل المنظمة أن الأجور المدفوعة تفي دائما على الأقل بالحد الأدنى القانوني أو الصناعي، وأن هذه الاجور تفي بالاحتياجات الأساسية للأفراد، وأنها توفر دخلا تقديريا مناسبا. ندوة "الأبعاد الجديدة" نظمت مؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية، بالتعاون مع "الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية" و"غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان" و"الجامعة العربية المفتوحة"، ندوة بعنوان: "الأبعاد الجديدة لأداء المسؤولية الاجتماعية للشركات وشمولية الاستثمار"، في مقر "الاتحاد العام للغرف العربية" ـ مبنى عدنان القصار الاقتصاد العربي، في حضور وزير الصناعة حسين الحاج حسن ورئيس "الاتحاد العام للغرف العربية" عدنان القصار. ولفت الحاج حسن، الانتباه في الندوة، الى ان "موضوع المسؤولية الاجتماعية للشركات هو موضوع جديد في لبنان وبدأ يطرح نفسه بقوة من خلال دراسات وتشريعات في اوروبا، ومما لا شك فيه بأنه مفهوم انساني واجتماعي على مختلف الصعد. وما ادعو اليه هو وضع استراتيجية كاملة وشاملة على الصعيدين التشريعي والاقتصادي"، متسائلا: "هل تستطيع الشركات اللبنانية أن تواكب المسؤولية الاجتماعية في عملها؟ ومتى تبدأ، ووفق أي معايير؟". وقال: "يجري الحديث اليوم على الصعيد الاممي، ويطرح على لبنان موضوع عمل السوريين. اصبح عدد السوريين يتراوح بين مليون ومليون ونصف. اليوم العالم استيقظ من أجل أن يعملوا ولكن للأسف بدل ان يحلوا مشكلة سوريا، بدأوا يبحثون عن عمل لهم، بذريعة الامن والاستقرار". واكد الحاج حسن ضرورة زيادة صادرات لبنان، لافتا الى أن البنك الدولي يقول بان خسائر لبنان جراء تأثير الحرب السورية بلغت 12 مليار دولار، لم يؤمن المجتمع الدولي للبنان ما قيمته المليار الواحد، وقال: "لبنان يعيش أزمة بطالة، وأزمة صادرات، وبلغ عجز الميزان التجاري 15 مليارا ويجب ان تتولد قناعة لدى التجار انه اذا استمر ارتفاع الاستيراد فهذا ليس خطرا على تجار لبنان فحسب، بل على منتجاتهم لانهم لن يجدوا لها سوقا لتصريفها في غياب التصدير". اضاف: "لسنا ضد الاتفاقات الموقعة مع الاتحاد الاوروبي بل نطالب بتطويرها وتصحيحها لما فيه مصلحة لبنان، وبالتالي فان وزارة الصناعة حازمة بشأن الاتفاقات مع الجانب الاوروبي". من جهته، شكر القصار الوفود العربية المشاركة، مشددا على "أهمية المسؤولية الاجتماعية في عمل الشركات، لان الانسان والموارد البشرية عماد التنمية، وان عمل الشركات يجب ان يراعي الآثار البيئية والاقتصادية وان تكون المسؤولية الاجتماعية في صلب عمل الشركات". ولفت القصار الى ان "غياب الاستقرار يعوق التنمية"، مشيرا الى "ان منطقتنا تسير وسط رياح التغيير العاتية، لذلك علينا ان نوحد عملنا كقطاع حر وحكومات ومجتمع مدني من اجل التنمية وتحقيق فرص عمل تشمل شرائح المجتمع كافة". وألقى نائب رئيس اتحاد الغرف اللبنانيّة محمّد لمع، كلمة رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان محمّد شقير، حيث أشار إلى أنّه "بالنسبة إلى المسؤوليّة الاجتماعيّة للشركات فإنّ غرفة بيروت وجبل لبنان تشجّع الشركات على تبني هذه الأفكار لما لها من أثر هام في التنمية الاجتماعيّة وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام. فصحيح أنها تلقي على الشركات أعباء ماليّة، لكنها في الوقت نفسه تساهم بخلق بيئة اجتماعيّة مستقرة". و أكّد رئيس جمعيّة الصناعيين في لبنان الدكتور فادي الجميّل أنّ "الصناعي مساهم أساسي في التنمية المحليّة وفي خلق فرص العمل وفي تنشيط الدورة الاقتصاديّة. ويمكن وصفه بأنه في صلب المسؤوليّة الاجتماعيّة للشركات". وتحدّث أسد كلاّس نيابة عن رئيس مجلس إدارة مؤسسة المواصفات والمقاييس اللبنانية حبيب غزيري، فشدد على أنّ "تقييم أداء المؤسسات وقياس نجاحها لم يعد يقاس بمردودها المالي والاقتصادي، فقد أصبح مفهوم التنمية المستدامة مؤشرا أساسيا لقياس أداء أي مؤسسة عامة كانت أم خاصّة". بدوره، أشار رئيس المجلس الوطني للبحوث العلميّة، والناطق باسم منظمة OSEMO الدكتور معين حمزة، إلى "أهميّة توفير فرص العمل للشباب"، لافتا إلى أنّ "معدلات البطالة بلغت مستويات كارثية ليس فقط في الدول العربيّة حيث تزيد نسبة البطالة في صفوف الشباب العربي عن 60 في المئة". من جانبها، تحدثت الدكتورة فيروز سركيس (الجامعة العربيّة المفتوحة)، عن دور الجامعات في مجال المسؤوليّة المجتمعيّة. (عدنان حمدان – السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك