تُعد القيود المفروضة على المبالغ النقدية التي يحملها المسافرون عند الدخول والخروج من المنافذ الجمركية والجوازات جزءاً أساسياً من الجهود العالمية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. وتطبق الدول قواعد صارمة تتطلب التصريح الإجباري عن أي مبالغ نقدية تتجاوز حداً معيناً.
ويتسبب جهل الكثير من المسافرين بالقيمة الدقيقة للحدود، في تعرضهم للمساءلة القانونية أو مصادرة المبالغ حال عدم الإفصاح عن المبالغ فوق الحد المسموح به.
وتشمل الحدود العملات النقدية (المحلية والأجنبية)، الشيكات السياحية، السندات، والمعادن والأحجار الكريمة والمجوهرات ذات القيمة العالية (في بعض الدول).
ويجب على المسافرين دائماً الإفصاح عن المبالغ النقدية والأدوات المالية القابلة للتداول التي تتجاوز حداً معيناً في كل دولة، وذلك سواء عند الدخول أو الخروج.
ويجب ملاحظة أن هذه الحدود قابلة للتغيير، ومن الأفضل دائماً التحقق من الجهات الرسمية (مثل هيئات الجمارك أو البنوك المركزية) في كل دولة قبل السفر مباشرة.
الحد القياسي الدولي
وتعتمد معظم الدول الكبرى والمنظمات المالية لمكافحة غسيل الأموال الحد القياسي الدولي وهو 10,000 دولار أميركي أو ما يعادلها.
وتلتزم العديد من الدول في المنطقة بالحد المتعارف عليه دولياً وهو 10 آلاف دولار ومنها
العراق وسوريا ولبنان.
المراكز المالية الكبرى
وبالنظر إلى الحدود المطبقة في أكبر المراكز الاقتصادية والمالية في العالم، فإن غالبية القوى الاقتصادية الكبرى تلتزم بالحد العالمي البالغ 10,000 وحدة نقدية أو ما يعادلها. ففي كل من
الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وروسيا والاتحاد
الأوروبي، يطلب من المسافرين الإفصاح الإجباري عن أي مبلغ نقدي أو أدوات مالية قابلة للتداول يتجاوز 10,000 دولار أميركي، أو
كندي، أو أسترالي، أو
يورو على التوالي.
أما في
جمهورية الصين الشعبية، فيجب التصريح عند تجاوز 5,000 دولار أميركي. وتطلب اليابان الإفصاح عن أي مبلغ يزيد على 1 مليون ين ياباني (ما يعادل حوالي 6,400 دولار أميركي)، مما يجعلها من بين الدول التي تطبق حداً أدنى نسبياً للتصريح النقدي.
ويشمل هذا الإفصاح في كل هذه الدول النقد المادي، بالإضافة إلى الشيكات السياحية أو السندات الإذنية المفتوحة.
الأهمية القانونية للإفصاح
يؤكد الخبراء القانونيون على أن الإفصاح عن المبالغ التي تتجاوز الحد لا يعني بالضرورة مصادرتها أو فرض ضرائب عليها، بل هو إجراء تنظيمي يهدف إلى تتبع حركة الأموال الكبيرة ومكافحة الجرائم المالية.
النتائج المترتبة على عدم التصريح:
المساءلة القانونية: قد يتعرض المسافر لغرامات مالية كبيرة.
مصادرة المبلغ: في حالات الاشتباه أو عدم القدرة على إثبات مصدر الأموال، قد يتم احتجاز أو مصادرة كامل المبلغ من قبل السلطات الجمركية.
نصيحة للمسافرين
يُنصح المسافرون الذين يحملون مبالغ نقدية كبيرة لأغراض شخصية أو تجارية بالتصريح عنها دائماً مسبقاً، والاحتفاظ بالوثائق التي تثبت مصدر هذه الأموال، لتجنب أي تأخير أو مشاكل عند عبور المنافذ الحدودية.