تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

النفط مقابل النفوذ… أميركا تعيد هندسة سوق الطاقة من فنزويلا

Lebanon 24
11-01-2026 | 00:07
A-
A+
Doc-P-1466739-639037120365942603.webp
Doc-P-1466739-639037120365942603.webp photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
فتح البيت الأبيض خلال كانون الثاني 2026 ملف السيطرة على النفط الفنزويلي على مصراعيه، بعدما جمع دونالد ترامب كبار مديري شركات النفط الأميركية والعالمية في اجتماع مغلق لمناقشة مستقبل صناعة الطاقة في فنزويلا بعد اعتقال نيكولاس مادورو وتحويل كراكاس إلى ساحة نفوذ أميركي مباشر.

ترامب دعا الشركات إلى استغلال الاحتياطات الفنزويلية الضخمة، معلناً استعدادها لاستثمار ما لا يقل عن 100 مليار دولار، في خطوة تهدف إلى تحويل فنزويلا إلى رافعة استراتيجية لسياسة الطاقة الأميركية. الاجتماع ضم شركات أميركية كبرى إضافة إلى "إيني" الإيطالية و"ريبسول" الإسبانية، في إشارة إلى أن واشنطن تريد تحالفاً نفطياً دولياً تحت قيادتها.

لكن الحماسة السياسية لم تنعكس بالكامل في مواقف الشركات. فالرئيس التنفيذي لـ"إكسون موبيل" أبدى تحفظاً واضحاً، بينما اكتفى مسؤولو "شيفرون" بالتعبير عن "الاستعداد للمساعدة"، علماً أن شيفرون هي الشركة الأميركية الوحيدة التي ما زالت تملك رخصة للعمل داخل فنزويلا.

ترامب لم يُخفِ هدفه الحقيقي: السيطرة الفعلية على نفط فنزويلا لعقود مقبلة، بما يمنح الولايات المتحدة نفوذاً مباشراً على أكبر احتياطي نفطي في العالم، يتجاوز 300 مليار برميل، ويُضعف الحضور الصيني، ويدفع أسعار الطاقة العالمية نحو الهبوط، مع سعيه إلى تثبيت السعر عند حدود 50 دولاراً للبرميل.

وزير الطاقة الأميركي أكد أن واشنطن ستتولى بيع النفط الفنزويلي المخزّن والإنتاج المقبل "إلى أجل غير مسمى"، فيما أعلن ترامب عن اتفاق أولي يسمح للولايات المتحدة بالحصول على ما يصل إلى 50 مليون برميل من الخام، مع استخدام العائدات “لصالح الشعبين”.

اقتصادياً، تبدو هذه الخطة محفوفة بالتناقضات. ففنزويلا، رغم ثروتها، لا تنتج سوى نحو مليون برميل يومياً بسبب انهيار بنيتها التحتية، فيما يعاني السوق العالمي أصلاً فائضاً في العرض، وأسعاراً تدور حول 58 دولاراً للبرميل. وتشير تقديرات القطاع إلى أن الشركات لا تحقق أرباحاً في فنزويلا إلا إذا تجاوز السعر 80 دولاراً، نظراً لكون النفط الفنزويلي من أثقل وأعلى الأنواع كلفة في الاستخراج والتكرير.

ورغم ذلك، بدأت كبرى الشركات الأميركية فعلياً تجهيز أساطيل النقل تحضيراً لنقل الخام المخزّن في الموانئ الفنزويلية، في إشارة إلى أن قرار واشنطن بالهيمنة على نفط البلاد بات أمراً واقعاً، حتى لو ظلّت الجدوى الاقتصادية موضع شك.

بهذا المعنى، لا تتعامل إدارة ترامب مع فنزويلا كمجرد دولة نفطية، بل كخزان استراتيجي أميركي جديد في نصف الكرة الغربي، يُستخدم لتغيير موازين الطاقة العالمية وإعادة رسم النفوذ الاقتصادي والسياسي في المنطقة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك