تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

غاز القاهرة يصل إلى دمشق… خطوة تعيد الكهرباء إلى سوريا

Lebanon 24
11-01-2026 | 01:51
A-
A+
Doc-P-1466772-639037182915378761.webp
Doc-P-1466772-639037182915378761.webp photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وقّعت مصر وسوريا يوم الإثنين 5 كانون الثاني 2026 مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون في قطاع الطاقة، تنصّ الأولى على تزويد دمشق بالغاز الطبيعي عبر البنية التحتية المصرية لتوليد الكهرباء، فيما تركّز الثانية على تأمين احتياجات سوريا من المنتجات البترولية، في خطوة تهدف إلى تخفيف واحدة من أعقد أزمات ما بعد الحرب.

الاتفاق جرى خلال لقاء جمع وزير البترول المصري كريم بدوي بوفد سوري برئاسة نائب وزير الطاقة غياث دياب، حيث أكّد الطرفان استعداد القاهرة لتقديم الدعم الفني والمساهمة في إعادة تأهيل البنية التحتية السورية للغاز والنفط، بما يساعد على تحسين كفاءة الإمدادات واستقرار المنظومة الطاقية.

مصادر اقتصادية سورية أوضحت أن هذه الخطوة تمثّل متنفساً مهماً لكنها لا تعني نهاية أزمة الطاقة، إذ تعود جذور المشكلة إلى الدمار الواسع في البنية التحتية، والانخفاض الكبير في الإنتاج، إضافة إلى أثر العقوبات. فإنتاج سوريا الحالي من الغاز لا يتجاوز نحو 7 ملايين متر مكعب يومياً، مقارنة بنحو 30 مليوناً قبل عام 2011، في حين يصل الطلب على الغاز المستخدم لتوليد الكهرباء إلى قرابة 30 مليون متر مكعب يومياً، ما يترك فجوة ضخمة في الإمدادات.

وتشير التقديرات إلى أن سوريا تمتلك احتياطيات برية مؤكدة تقارب 250 مليار متر مكعب، إلى جانب احتياطيات بحرية محتملة تصل إلى 1200 مليار متر مكعب، إلا أن استغلالها ما زال محدوداً بفعل الحرب والعقوبات ونقص الاستثمار.

من الناحية الفنية، يعتمد الاتفاق أساساً على خط الغاز العربي الذي يربط مصر بالأردن وسوريا ولبنان، وهو المسار الأكثر جاهزية لنقل الغاز. هذا الخط، الذي تعطّل بعد عام 2011 ثم خضع لصيانات، يمتلك قدرة تصميمية تصل إلى 15 مليار متر مكعب سنوياً، لكن الكميات الفعلية ستعتمد على التمويل والطلب، وقد تبدأ بمستويات متواضعة قبل التوسع.

الغاز المصري يُتوقع أن يُضخ إلى محطات التوليد السورية، وعلى رأسها محطة دير علي، ما قد يرفع ساعات التغذية الكهربائية في دمشق والجنوب ويخفف من حدّة الانقطاعات، مع احتمال تحقيق فائض مستقبلي يسمح بتصدير الكهرباء إلى لبنان.

اقتصادياً، يرى خبراء أن الاتفاق يمكن أن يسد فجوة الوقود على المدى القصير ويمنح شبكة الكهرباء بعض الاستقرار، لكنه يظل مرتبطاً بعوامل أساسية، أبرزها كلفة التوريد، آليات السداد، جاهزية البنية التحتية، وتأمين التمويل والصيانة. ولذلك، فإن نجاحه يتطلب خطة مرحلية تشمل إعادة تأهيل الشبكات، تحسين أنظمة القياس وتقليص الهدر، إلى جانب تنويع مصادر الطاقة والتوسع في المشاريع المتجددة لجعل الحل أكثر استدامة.

(الجزيرة)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك