أعلن
وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، خلال زيارته إلى نيودلهي اليوم الأربعاء، أنه من المرجح إبرام اتفاق تجاري ضخم بين الهند والاتحاد
الأوروبي في الأيام القليلة المقبلة. وأكد ألباريس، عقب اجتماعات مع المسؤولين الهنود، أن المفاوضات تسير بشكل "ممتاز" دون توقع أي عوائق، مشدداً على أن هذا الاتفاق يمثل رسالة واضحة للعالم بالالتزام بالتجارة الحرة وحماية الأمن الاقتصادي من أي إكراه.
من المتوقع وصول رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إلى الهند الأسبوع المقبل لوضع اللمسات النهائية على الاتفاقية. وبإتمامها، ستخلق الاتفاقية سوقاً عملاقة تضم ملياري مستهلك، لتتجاوز بذلك اتفاق
الاتحاد الأوروبي مع تكتل "ميركوسور" الذي وُقّع يوم الاثنين الماضي، وتصبح الهند والاتحاد الأوروبي معاً أكبر منطقة تجارة حرة عالمياً. وكان وزير التجارة الهندي قد وصف هذه الخطوة بأنها "أهم اتفاقية على الإطلاق".
تأتي هذه الاتفاقية التاريخية في وقت تشهد فيه العلاقات بين نيودلهي وواشنطن تدهوراً، إثر فرض الرئيس الأمريكي
دونالد ترامب تعريفات جمركية مرتفعة للضغط على الهند لوقف مشترياتها من
النفط الروسي. وفي المقابل، عززت الهند مكانتها الاقتصادية، حيث يتوقع
صندوق النقد الدولي أن تصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم هذا العام.
وتشير إحصاءات الاتحاد الأوروبي إلى نمو قياسي في التعاون الاقتصادي مع الهند، حيث حققت الأرقام التالية في عام 2024:
-تبادل السلع: 120 مليار يورو (139 مليار دولار)، بزيادة تقارب 90% خلال عقد.
-تجارة الخدمات: بلغت 60 مليار يورو (69 مليار دولار).