أثار قرار مصلحة
الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بإلغاء الإعفاء الاستثنائي لهاتف محمول واحد بصحبة المصريين العائدين من الخارج، اعتباراً من ظهر 21 كانون الثاني 2026، موجة استياء شملت مصريين عاملين في الخارج، وبرلمانيين.
القرار يعني العودة لتطبيق الرسوم والضرائب (نحو 38%–38.5% من قيمة الهاتف) على أي جهاز يدخل البلاد، مع الإبقاء فقط على إعفاء مؤقت لمدة 90 يوماً للسائحين والمقيمين بالخارج أثناء زيارتهم لمصر.
أبرز المنشورات كانت دفاعاً عن المصريين بالخارج، خاصةً وأنها ستحملهم تكاليف وأعباء إضافية، وحصرت "العربية Business" أبرز أسباب الاستياء من القرار في 7 أمور رئيسية تنوعت بين:
اعتياد المغتربين شراء هواتف مرتفعة المواصفات لأسرهم بسبب فجوة الأسعار بين الخارج ومصر.
الإعفاء لم يكن قانوناً دائماً بل استثناءً رُبط بمنظومة الحوكمة التي بدأت في كانون الثاني 2025، ثم أُلغي بالكامل في كانون الثاني 2026؛ ما جعل كثيرين يشعرون بأن قاعدة اللعبة تغيرت سريعاً بعد أن تأقلموا عاماً كاملاً على إدخال هاتف واحد بلا رسوم.
بعد الإلغاء، تُطبق نسبة تقترب من 38%–38.5% (جمارك وضرائب ورسوم منظومة) بحسب قيمة الجهاز، وهو عبءٌ يُضاف إلى التزامات مالية يتحملها المغترب أصلاً تجاه أسرته في الداخل.
كما أصبح لزاماً سداد الرسوم عبر قنوات رقمية (منها تطبيق "تليفوني") خلال مهلة تصل إلى 90 يوماً من أول تفعيل داخل مصر؛ بالنسبة لكثير من المسافرين الزيارات قصيرة وفكرة "تفعيل ومهلة وسداد" تبدو إجراءً مرهقاً مقارنة بالعرف السابق.
كان شراء هاتف واحد كهدية سلوكاً اعتيادياً لا علاقة له بالتجارة. اليوم، أي هاتف يدخل مصر سيعامل كواردات شخصية خاضعة للرسوم، ما يولد شعوراً لدى بعض المغتربين بأن المنظومة لا تميز بوضوح بين الاستخدام الشخصي والاتجار.
تتابُع القرارات من بدء المنظومة في 2025 إلى إنهاء الاستثناء في 2026 خلال فترة وجيزة نسبياً خلق انطباعاً لدى شريحة من المصريين بالخارج بأن السياسة التنظيمية ليست مستقرة بما يكفي للتخطيط المسبق للمشتريات والهدايا.
فاتورة مفاجئة عند العودة النهائية
ومن الزوايا المسكوت عنها نسبياً، ما قد تواجهه الأسر التي تُنهي غربتها وتعود نهائياً إلى مصر. فغالبية العائلات تمتلك أكثر من هاتف لأفراد الأسرة (زوج/زوجة/أبناء)، وقد تدخل كلها ضمن أمتعة المصاحبين. بعد إلغاء الإعفاء، سيتعين على الأسرة سداد الرسوم على كل جهاز (باستثناء حالات الإعفاء المؤقت للمقيمين بالخارج خلال زيارتهم حتى 90 يوماً)، ما قد يخلق مطالبة مالية مجمعة تفوق التوقعات فور دخولهم النهائي، خصوصاً إن جرى تفعيل الأجهزة داخل مصر قبل ترتيب السداد عبر المنظومة.
ماذا تقول الحكومة؟
تؤكد الجهات المنظمة أن القرار جاء بعد تطور الصناعة المحلية وارتفاع الطاقة الإنتاجية إلى نحو 20 مليون جهاز سنوياً مع دخول نحو 15
شركة عالمية للتجميع/التصنيع، بما يتجاوز احتياجات السوق المحلي ويبرر إنهاء الاستثناء، إلى جانب إتاحة السداد الرقمي وفترات سماح للتوافق قبل أي إجراءات تنظيمية.
كيف يتعامل المغترب مع الوضع الجديد؟
تخطيط الشراء: قارن سعر الجهاز خارج مصر + نسبة 38% تقريباً مقابل سعره المحلي قبل اتخاذ القرار. في كثير من الحالات قد يختفي فارق السعر الجاذب.
إدارة التفعيل: تجنب تفعيل الجهاز داخل مصر قبل ترتيب وضعه عبر المنظومة
إذا كنت داخل فترة السماح، وسدد عبر القنوات الرقمية المعلنة، بما فيها تطبيق "تليفوني".
العودة النهائية: إذا كانت الأسرة عائدة نهائياً وبحوزتها عدة أجهزة، ضع في الحسبان كلفة الرسوم مجمعة وحدد الأجهزة التي ستدخل الخدمة داخل مصر أولاً، وفكر في بيع/استبدال الأجهزة الزائدة قبل العودة إن كانت التكلفة مرتفعة.